الجمعة 21 محرم 1441 - 20 سبتمبر 2019 - 28 السنبلة 1398

تقييم المشاريع العملاقة

خالد شاكر المبيض

قد يكون هذا المقال من المقالات المتخصصة لأصحاب مهنة التقييم العقاري ولكنه يفيد أيضاً بعض أصحاب الاختصاص من الماليين والاقتصاديين والمطورين العقاريين ورجال الأعمال المهتمين في المشاريع العملاقة أو ما يسمى Mega Projects  , فمع التطور الملحوظ في مهنة التقييم العقاري ومع الأنظمة والتشريعات التي تحسب لهيئة المقيمين العقاريين والتي كان لها دور فاعل في رفع مستوى هذه المهنة وتحويلها لمهنة ذات اعتبار وبتشريعات وتنظيمات غير مسبوقة , وأيضا من جهة أخرى تطور القطاع العقاري وانطلاق مشاريع عقارية  عملاقة غير مسبوقة مواكبة لرؤية 2020 و2030 سواء بمبادرة من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص لذلك لزم تسليط الضوء على بعض المشاكل والأخطاء التي يقع بها بعض المقيمين العقاريين في تقييم تلك المشاريع العقارية والتي تعتبر استثنائية في الحجم والقيمة.

من المعروف أن طرق التقييم العقاري العلمية المستخدمة غالباً في تقييم العقارات هي 3 طرق 
1- طريقة التقييم المقارنة بالمثل
2- طريقة حساب التكلفة
3- طريقة رسملة الدخل (حساب القيمة المتبقية).

وهذه الطرق يتم استخدام إحداها أو إثنين منها في تقييم جميع أنواع العقارات بمختلف أحجامها وهذا أمر لا خلاف عليه ,ولكن يكمن الخلاف في تقييم بعض المشاريع العملاقة إذ يحصل هناك فروقات كبيرة بين المقيمين في تقيمها أو حساب الدخل المتوقع منها بالرغم من استخدامهم لنفس الطريقة العلمية في التقييم إذ يصل الاختلاف بينهم بنسب كبيرة تصل إلى 50% في بعض الأحيان بين المقيمين وفي مثل مشاريع عملاقة تكون النسبة ذات قيمة لها كبيرة جداً مما يجعل فارق التقييم غير صحيح. السؤال لماذا هذا الاختلاف الكبير اذا كانت آلية التقييم المستخدمة نفسها؟  

من خبرتي في تقييم مثل تلك المشاريع أن بعض المقيمين لا يأخذ بعين الاعتبار معطيات إضافية خاصة في تقييم المشاريع العملاقة لا يحتاجها في تقييم المشاريع الصغيرة وهي:
*خبرة وسمعة المطور العقاري أو للجهة مالكة المشروع 
*تميز وتفرد فكرة أو تراخيص المشروع العقاري
*طبيعة وقوة شاغلي أو مستأجري المشروع العقاري 
*استثنائية المشروع من حيث الحجم والقيمة والامتياز 
فجميع تلك المعطيات تعطي المشروع قيمة إضافية تجعل من قيمته أو قيمة دخل الإيجار السنوي له لا يمكن قياسها عبر المقارنة بالمثل فقط ولو بدت بعض مكوناته مشابهه لبعض العقارات الأخرى الأصغر حجماً فتبقى هناك قيمة يضيفها مطور أو مالك المشروع إن كان له تجارب ناجحة في إنشاء مشاريع عقارية استثنائية سابقة ,كما أن لفكرة المشروع أو تميز ترخيصه قيمة إضافية تتمثل في عدم وجود منافسة لها مستقبلا بسهولة مما يضمن ثبات الدخل لمدة أطول من غيرة , ونوع شاغل أو مستأجر المشروع العقاري له قيمة إضافية فالأنشطة المتجانسة وقوة المستأجر تضيف ثبات في الدخل لفترة أطول ومناعة من المنافسة , كما أن للامتيازات الخاصة للمشروع العقاري العملاق تعطى له بسبب الامتياز وبسبب حجمه أو موقعه الهام أو كونه مشروعا استراتيجيا يعطى ليخدم قطاع أو منطقة ولا يعطى لغيره لأي سبب فهذا أيضاً يعطي قيمة إضافية له وذلك بسبب ضمان عدم وجود منافسة له مستقبلاً وبالتالي ثبات في الدخل.

في مثل تلك الحالات من تقييم المشريع العملاقة يجب على المقيم كتابة مقدمة كاملة في تقرير التقييم يفصح فيه عن النقاط اللإستثنائية التي تميز المشروع المراد تقييمه وذكر المعطيات الاستثنائية اله ومدى تأثيرها على القيمة تحدد بنسبة زيادة مئوية معينة ومحددة عن المشاريع القريبه أو الأقرب يتم تحديدها بناء على القيمة المضافة لمكونات ومعطيات المشروع عن غيره وبإمكانية حصول المشروع على تسهيلات بنكية أو تسهيلات في التطوير كالبيع على الخارطة والتي تعظم الدخل وتقلل الإعتماد على رأس المال في تطويره. 

رئيس تنفيذي لشركة عقارية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد الزبيدي السلام عليكم انا اعمل لدا شركة خاصة بعقد مدتوا سنة واريد...
يعقوب سعد الدوسري تم تصفية الحقوق لمدة خمس سنوات وأنا على رأس العمل كيف تصرف...
نوره كلامك متناقض ، تقول انو الام هي اللي تشتغل بالاساس بالبيت...
سامي جمعة المحترم بندر عبدالعزيز، موضوع الأستدامة أختيار موفق وذو...
د. أمل شيره أجدت ياسعادة الدكتوره ولعل من المفيد ذكر مايتوجب على...