الثلاثاء 23 صفر 1441 - 22 أكتوبر 2019 - 29 الميزان 1398

واخيرا دخلت المكثفات الايرانية في العقوبات

فيصل الفايق

تصريحات الولايات المتحدة بهبوط صادرات النفط الإيراني إلى 100 الف برميل يوميا انخفاضا من 2.5 مليون برميل يوميا قبل عام يعني أن المكثّفات الإيرانية دخلت تحت مظلّة العقوبات.

المكثفات (condensate) هي النفط الخفيف للغاية الذي يتم إنتاجه من حقول الغاز الطبيعي (مصاحب لإنتاج الغاز) ولم تكن ضمن عقوبات عام 2012 لأن إدارة الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما لم تعتبرها من النفط الخام ولم تكن تريد التأثير على إنتاج الغاز الإيراني والذي يُستهلك داخلياً للتدفئة والكهرباء ولا يُغطّي الطلب المحلي.

جزء كبير من المكثفات الإيرانية هو من محطات معالجة الغاز الطبيعي التي تحتاج إلى استمراربة في إنتاج الغاز المطلوب للاستخدام المحلي في ايران للطاقة، حيث لا يزال لدى إيران نقص كبير في الغاز مما يضطرها دائما إلى استيراده ومقايضته بالنفط والمنتجات البترولية.

للحفاظ على إنتاج الغاز مستمراً، يجب على إيران تخزين المكثفات التي أصبح عملاؤها محدودين أيضا في مخزونات عائمة (ناقلات نفط) وهذا سيضطر ايران إلى استخدام جميع أسطول ناقلات النفط القديم الذي يضم حوالي 50 ناقلة نفط خام لتخزين قرابة 100 مليون برميل من النفط والمكثفات مع تشديد العقوبات.

إيران بحاجة إلى منافذ لمكثّفاتها، في وقت لاتستطيع مخزوناتها النفطية المحدودة والقديمة استيعاب الإنتاج حيث وصلت المخزونات النفطية ذروتها ولا يوجد مكان لتخزين المزيد. وفي الجهة المقابلة لايمكن وقف انتاج النفط من الحقول الإيرانية المهترئة مع البنية التحتية التي لم يحدث عليها أي تطوير منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي فمنافذ مبيعات المكثّفات محدودة للغاية لذلك ستواجه إيران تعقيدات في خفض إنتاج الغاز مما سيكون له تأثيرات دراماتيكية على المستهلكين الإيرانيين.
 

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو