السبت, 17 أبريل 2021

الادخار في السعودية: سوق واعدة في ظل رؤية السعودية 2030 

81 % من سكان السعودية يخططون للبدء بالادخار

أظهرت دراسة حديثة أن السوق السعودي واعد، إذ لاحظ البحث الذي أجرته شركة “الصكوك الوطنية” شركة الادخار والاستثمار المتخصصة في الإمارات والمتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، (والحاصلة مؤخرا على ترخيص هيئة السوق المالية السعودية) لأطلاق البرنامج في المملكة السعودية، ارتفاعاً ملحوظاً في مؤشر الادخار العام خلال عام 2018 مقارنة بالعام الذي سبقه، وهو ما يعكس زيادة الاهتمام والوعي بأهمية الادخار في هذه السوق. 

اقرأ أيضا

وأشارت نتائج البحث إلى ارتفاع مؤشر الادخار العام في 2018 إلى 74.91 نقطة، مقارنة بـ 68 نقطة في العام 2017، بدعم من ارتفاع ملحوظ في مؤشرات “البيئة الداعمة للادخار”، و”القدرة على الادخار”، وفقاً لرأي الأشخاص الذين شاركوا في الاستطلاع. 
وسجل مؤشر “قدرة الادخار” 80.7 نقطة في العام الماضي، مقارنة بـ 72 نقطة في العام 2017، في حين سجل مؤشر “بيئة الادخار” 66.4 نقطة مقارنة بـ 57 نقطة في 2017. أما مؤشر “الاستقرار المالي”، فشهد ارتفاعأً هو الآخر خلال فترة المقارنة، ليسجل 77.6 نقطة في العام الماضي مقارنة بـ 75 نقطة في 2017.

وتأتي هذه الارتفاعات بالتزامن مع ارتفاع في النظرة العامة للسوق السعودية بشأن الادخار، إذ اعتبر 29 في المئة من العينة، أن الوقت الحالي هو وقت جيد للبدء بالادخار، في حين اعتبر 27 في المئة منهم أن الوقت الحالي مثالي للادخار. 

وأعرب نحو 81 في المئة من العينة عن نيتهم البدء بالادخار، واعتبر 28 في المئة منهم، وهي النسبة الأعلى، أن من الضروري البدء بالادخار خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين اعتبر 8 في المئة أنهم سيبدأون خلال 6 إلى 12 شهراً، و21 في المئة خلال 12 إلى 24 شهراً، و24 في المئة منهم سيبدأون بعد أكثر من 24 شهراً. أما الذين أعربوا عن عدم اهتمامهم بالادخار فوصلت نسبتهم إلى 19 في المئة. 

وبشأن الأسباب التي تمنع من الادخار، جاءت كلفة المعيشة بين أبرز الأسباب التي تمنع من الادخار بنسبة 33 في المئة، في حين اعتبر 29 في المئة أن السبب الرئيس لعدم الادخار هو وجود قروض والتزامات مالية يجب تغطيتها، في حين شكل الأشخاص الذين ليس لديهم دخل ثابت نسبة 24 في المئة. 

ورغم ذلك، اعتبر 60 في المئة من العينة، أن الادخار أصبح أكثر سهولة، في حين اعتبر 40 في المئة أنه يزداد صعوبة.
ولكن النتيجة الأهم التي وصل إليها البحث، تتمثل في وعي العينة المستهدفة بأهمية الادخار، إذ اعتبر 60 في المئة منهم أن الادخار يعتبر مهماً جداً لهم، في حين اعتبر 34 في المئة منهم أنه مهم إلى حد ما. وهو ما يعكس الوعي بأهمية الادخار، وتأثيره في تحديد مستقبل الأفراد.

ورغم هذا الوعي، إلا أن 27 في المئة فقط، هم مدخرون منتظمون، واعتبرت النسبة الأكبر منهم أنهم يدخرون بين 10 إلى 20 في المئة من راتبهم الشهري، وهي نسبة “مرضية” بالنسبة لهم، إلا أنهم يطمحون إلى ادخار المزيد. 

وما يثير الدهشة فعلياً في نتائج التقرير تمثل في السؤال بشأن مدى تزويد المؤسسات المالية بالمعلومات المناسبة للادخار، إذ أجاب نحو 50 في المئة بأنهم لا يشعرون بأنهم يحصلون على دعم من المؤسسات المالية بتزويدهم بالمعلومات المناسبة ليتمكنوا من الادخار.

عبدالله بن محسن النمري

وتعليقاً على هذه النتائج، اعتبرعبدالله بن محسن النمري، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية في المملكة العربية السعودية، أن “هذه النتائج لافتة ومتسقة إلى حد كبير مع باقي مخرجات تقارير دراسات أخرى كبرنامج تطوير القطاع المالي، إذ تعتبر مشجعة نظراً لوجود وعي لدى نسبة كبيرة من عناصر المجتمع بأهمية الادخار ومدى تأثيره في الأمان والاستقرار المالي، ولكنها تسترعي التحليل نظراً لانخفاض نسبة الادخار بين العينة على رغم وجود هذا الوعي. وهذا إن دلّ على شيء، فإنه يدل على حلقة مفقودة بين المؤسسات المالية وخدماتها، وبين الأفراد. 

وأضاف النمري، أن “الصكوك الوطنية” استطاعت أن تثبت نجاحها في السوق الإماراتية، وساهمت، وهو الهدف الأهم لها، بنشر ثقافة الادخار بين مختلف الفئات في المجتمع الإماراتي، وهو ما يظهر في مؤشرات الادخار التي نصدرها تباعاً، والتي بيّن آخرها أن 92 في المئة من سكان الإمارات يخططون للادخار. ومع هذا النجاح، بدأنا التخطيط للتوسع إلى أسواق أخرى في مقدمها السوق السعودية، ونحن نعمل بشكل حثيث على دراسة هذه السوق، وإعداد منتجات مخصصة لها تتناسب مع حاجاتها ومع أبرز المشكلات التي تواجه الأفراد فيها، أملاً في سد هذه الفجوة الموجودة في السوق. 

وشدد على أن الهدف الرئيسي يظل زيادة نسبة الوعي بالادخار، سواء كانت الشركة متواجدة في السوق الإماراتية، أو في السوق السعودية أو في أي سوق أخرى مستقبلا، فرسالتنا الأولى والأهم هي نشر ثقافة الادخار والوعي المالي بين أفراد المجتمع، والابتعاد بهم قدر الإمكان عن الأنماط الاستهلاكية المضرة، وهو ما سنعمل على تحقيقه في السوق السعودية بطبيعة الحال. 

وبيّن أن نتائج المؤشر تُظهر أن الجمهور على درجة عالية من الوعي، فهو يدرك تماماً أهمية الادخار، ويدرك أن اليوم أفضل من الغد للبدء بالادخار، وما على الشركات العاملة في هذا المجال إلا تحفيزه بمنتجات تتناسب مع متطلباته وحاجاته، وهنا يأتي دورنا في الصكوك الوطنية، خصوصاً مع تجربتنا الرائدة في السوق الإماراتية ونجاحها، وتحديداً في تصميم منتجات مصممة وفقاً لاحتياجات الأفراد وكذلك القطاعين العام والخاص التي تتطلع لتوفير برامج ادخار لمنسوبيها.

ولفت النمري إلى أن السوق السعودية تتميز بنسبة الموظفين العالية فيها سواء بين المواطنين أو الوافدين، وهو ما يشجع “الصكوك الوطنية” على إطلاق برامج لتشجيعهم على الادخار، إسوة ببرنامج ادخار الموظفين الذي أطلقته الشركة في السوق الإماراتية. وشدد على أن برامج ادخار الموظفين، تساعد المنضمين إليها على ضمان الاستقرار المالي من خلال المميزات التي تقدمها، وتساهم في زيادة مستويات الادخار بين الموظفين، ما يحقق سعادة الموظف وراحته وتأمين “الأمان المالي” للموظف وعائلته. 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد