الأحد, 11 أبريل 2021

«الوطني»: الأسواق المالية أصبحت أكثر تفاؤلاً .. والإقبال على الأصول العالية المخاطر يخفض سعر الدولار

كشف التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني حول أسواق النقد أن العزوف عن المخاطر كان السمة السائدة في الأسواق المالية على مدار الأشهر الماضية، بما ساهم في تحفيز الطلب على أصول الملاذات الآمنة، إلا أنه خلال الأسبوع الماضي اتخذ الشعور السلبي منعطفاً جديداً في ظل تهدئة أجواء السياسة العالمية. وأضاف التقرير: أصبحت الأسواق المالية أكثر تفاؤلاً تجاه إمكانية إيجاد أرضية مشتركة للخلاف التجاري ما بين الولايات المتحدة والصين، بعد الموافقة على عقد محادثات رفيعة المستوى في أكتوبر المقبل. كما تضاءلت بشدة إمكانية انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق بفضل 21 من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين المتمردين، الذين قاموا بالتصويت ضد انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي. كما تراجعت المخاطر السياسية في إيطاليا منذ الموافقة على تشكيل حكومة ائتلافية، وقرر المسؤولون في هونغ كونغ سحب مشروع قانون تسليم المجرمين، الذي دفع بملايين المواطنين للتظاهر في الشوارع للاحتجاج على إقرار هذا القانون منذ حوالي 13 أسبوعاً.

اقرأ أيضا

وأضاف التقرير ان الإقبال على المخاطر أدى إلى الضغط على أصول الملاذات الآمنة ودفعها للتراجع ومهد الطريق لنمو الأصول مرتفعة المخاطر. حيث فقد الين الياباني 0.73% من قيمته خلال الأسبوع الماضي مقابل الدولار الأميركي. أما في وول ستريت، فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم على مدار الأسبوع، في حين انخفض مؤشر قياس التقلبات فيكس إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ شهرين وصولا إلى 15.45. في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين وعشر سنوات بحوالي 10 نقاط أساس تقريبا يوم الخميس على خلفية أنباء عن عقد الولايات المتحدة والصين محادثات تجارية في أكتوبر.

أما على صعيد الدولار الأميركي، فقد تراجع مؤشره خلال الأسبوع في ظل انخفاض الطلب على أصول الملاذات الآمنة. ولعبت العوامل الاقتصادية أيضا دورا في إضعاف الدولار الأميركي بعد انكماش قطاع الصناعات التحويلية للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أعوام وتوفير سوق العمل 33 ألف وظيفة أقل مما كان متوقعا.

انكمش قطاع الصناعات التحويلية الأميركي للمرة الأولى منذ يناير 2016، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي من 51.2 إلى 49.1، وتشير أي قراءة أقل من 50 إلى الدخول في مرحلة الانكماش.

وعلى صعيد الأنباء الإيجابية، انتعش قطاع الخدمات الأميركي من أدنى مستوياته المسجلة منذ 3 أعوام تقريبا بعد شهرين متتاليين من التراجع. حيث ارتفع مؤشر معهد إدارة التوريد غير التصنيعي بواقع 2.7 نقطة إلى 56.4 في أغسطس.

وقد أعربت شركات قطاع الخدمات عن قلقها إزاء الرسوم الجمركية وانعدام الأمن الجيوسياسي. وبصفة عامة، يبدو قطاع الصناعة أكثر مرونة حتى الآن، حيث تمكن من تجنب التحديات التي تواجه مجال التصنيع.

كما توقع التقرير أن يعود مشروع القانون الخاص بوقف انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق يوم الاثنين لطاولة أعمال مجلس العموم بالإضافة إلى الحصول على موافقة ملكية في وقت لاحق من ذات اليوم. وبمجرد تفعيل القانون، سيضطر رئيس الوزراء إلى البحث عن تمديد فترة انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي إذا لم يتمكن من الحصول على اتفاق مع الاتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة. وعلى الرغم من رفض البرلمان لطلب جونسون لإجراء انتخابات، إلا أنه قد يتم إجراء انتخابات جديدة قريبا وتخطط الحكومة لإعادة تقديم الطلب يوم الاثنين.

ويعتبر وصف الصناعات التحويلية في المملكة المتحدة بأنه شديد الضعف هو أفضل تصنيف لأداء القطاع في أغسطس، حيث انكمش القطاع للمرة الرابعة على التوالي وانخفض مؤشر قطاع التصنيع إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ 7 أعوام عند مستوى 47.4. حيث تراكمت مستويات هائلة من عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى استمرار الخلافات التجارية التي أضعفت أداء المصنعين الشهر الماضي. وانكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2% في الربع الثاني وتدل مؤشرات مديري المشتريات للقطاع الصناعي للشهرين الماضيين على استمرار التراجع في الربع الثالث. أما بالنسبة لأكبر القطاعات الاقتصادية في المملكة المتحدة، فقد تراجع أداء قطاع الخدمات بشدة منذ بداية العام ويبلغ حاليا 50.6 مقابل 51.4 في يوليو. وبالتالي، قد يكون الركود قاب قوسين أو أدنى بالنسبة لخامس أكبر اقتصادات العالم. أما بالنسبة للجنيه الإسترليني، فقد جاء في صدارة العملات الرئيسية الرائدة الأسبوع الماضي، حيث ارتفع إلى أعلى مستوياته خلال شهر واحد عند مستوى 1.2353. حيث ان تجديد الآمال في تجنب انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في ظل خسارة حزب المحافظين 3 جولات تصويتية متتالية قد ساهم في تمهيد الطريق أمام ارتفاع الجنيه الإسترليني بنسبة 1% مقابل الدولار الأميركي.

وتم تطبيق جولة جديدة من الرسوم الجمركية على البضائع الصينية الأسبوع الماضي، وعلى الرغم من تزايد الرسوم الجمركية إلا أن اقتصاد البلاد يظهر علامات بسيطة تؤكد مرونة أدائه. حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن Caixin في أغسطس بعد شهرين من التراجع في يونيو ويوليو. ودخل المؤشر في المنطقة الإيجابية (مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة) الشهر الماضي ليصل بذلك إلى أعلى مستوياته المسجلة في خمسة أشهر عند مستوى 50.4 مقابل مستواه السابق البالغ 49.9. وتبنت الأسواق البيانات الإيجابية مع ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية وانخفاض الين الياباني كملاذ آمن، وهو الأمر الذي ساهم في الحد من بعض المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو العالمي.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد