صندوق النقد: الحكومة السعودية لن تحقق التوازن في ميزانية 2023 .. و”المالية” ترد :ملتزمون بما جاء في برنامج التوازن المالي

استبعد صندوق النقد الدولي حدوث توازن في ميزانية الحكومة السعودية خلال العام 2023 كما تتوقع الحكومة. لكن وزارة المالية أكدت في تعليقها على تقرير الصندوق التزامها بتحقيق توازن الميزانية بحلول عام 2023 ورأت أن السياسات المطبقة ستحقق هذا الهدف.

ويرجح الصندوق ان يبلغ عجز ميزانية السعودية خلال العام الجاري، 6.5% من اجمالي الناتج المحلي الحقيقي، على ان تستمر الميزانية في تسجيل عجز حتى العام 2024 بنسبة 5.7%.

ويفترض خبراء الصندوق تحقق زيادة أسعار الطاقة ورسوم العمالة الوافدة التي تم الإعلان عنها في “برنامج التوازن المالي”، وانتهاء صلاحية بدل غلاء المعيشة في نهاية عام 2019 حسب المقرر، ومن المفترض كبح نمو فاتورة الأجور مع قيام الحكومة باحتواء معدل التوظيف في جهاز الخدمة المدنية، وانخفاض الإنفاق الرأسمالي بعد عام 2022 مع الانتهاء من تنفيذ برامج تحقيق الرؤية.

ومع ذلك، سوف تنخفض إيرادات الصادرات النفطية خلال فترة التوقعات في ظل المسار الضمني لسعر النفط في الأسواق المالية، ومن المتوقع انخفاض عجز الميزانية الكلي إلى 5.7%من إجمالي الناتج المحلي وانخفاض العجز الأولي غير المرتبط بالصادرات النفطية إلى 26.6%من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في عام 2024 .

واضاف تقرير الصندوق لا تعد هذه الآفاق المالية مواتية بالقدر الذي كانت عليه وقت إجراء مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي، في حين تتوقع الحكومة زيادة الإيرادات وضبط نمو النفقات بدرجة أكبر من توقعات خبراء الصندوق، بما يحقق توازن الميزانية في عام 2023.

ولم تتفق الحكومة مع رأي خبراء الصندوق بشأن آفاق المالية العامة، وذكرت أن عجز الميزانية في عام 2018 كان أقل من المستوى المدرج في تقديرات الموازنة، وأن الميزانية حققت فائضا في الربع الأول من عام 2019، ورأت الحكومة أن افتراضات أسعار النفط كانت متشائمة في السيناريو الأساسي الذي وضعه الخبراء.

وذكرت أنه إذا جاءت أسعار النفط أقل من مستواها المفترض في تقديرات الموازنة، فسيكون بإمكانها تأجيل مراحل بعض نفقاتها المقررة إلى سنوات لاحقة والحصول على أرباح أعلى من المؤسسات العامة (بدلا من السماح لهذه المؤسسات بإعادة استثمار عوائد استثماراتها) والواضح انهم هنا يتحدثون بشكل اساسي عن صندوق الاستثمارات العامة الذراع الاستثماري للحكومة.

وفي هذا الصدد، ذكرت الحكومة أنها اغتنمت فرصة ارتفاع الإيرادات النفطية خلال العامين الماضيين لتعجيل وتيرة الإنفاق في المجالات ذات الأولوية، وأنها حددت بالفعل النفقات التي يمكن تأجيلها في حالة انخفاض أسعار النفط، وأخيرا، رأت الحكومة أن الهوامش المالية الوقائية المتاحة والحيز المالي كانا أكبر من تقديرات الخبراء نظرا للأصول المالية الكبيرة المتاحة التي تتجاوز عمليات الحكومة المركزية المدرجة في الميزانية، وأنها لن تحتاج بالضرورة إلى استخدام ودائعها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي لتمويل مركز المالية العامة حسب افترض خبراء الصندوق في السيناريو الأساسي.

وأكدت الحكومة مجددا التزامها بتحقيق توازن الميزانية بحلول عام 2023 ورأت أن السياسات المطبقة ستحقق هذا الهدف. وأوضحت أنها ستتمكن من احتواء فاتورة الأجور عن طريق السيطرة على تضخم الأجور، ومواصلة ضبط حجم الموظفين في الخدمة المدنية بالقدر الملائم (بعدم إحلال موظفين جدد محل كل المتقاعدين)، والاستعاضة عن الموظفين الذين يتركون العمل بموظفين جدد يحصلون في البداية على أجور أقل، وقد تم إدخال نظام جديد لإدارة أداء موظفي الخدمة المدنية.

وبالنسبة للإنفاق الرأسمالي، أعربت الحكومة عن ثقتها في قدرة الإجراءات الجديدة لإدارة الاستثمارات العامة على رفع كفاءة الاستثمار غير أنها أشارت إلى أنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات أخرى لتحقيق أهدافها المالية، إذا ما اقتضت الحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد