الخميس 15 ربيع الثاني 1441 - 12 ديسمبر 2019 - 20 القوس 1398

لماذا إدارة الجامعة حكرا على الرجال؟

د. سميرة المطيري

على الرغم من أن أعداد الطالبات توازي أعداد الطلاب، وعلى الرغم من أن عدد عضوات هيئة التدريس يتساوى مع عدد أعضاء هيئة التدريس، وعلى الرغم من أن المباني المخصصة للطالبات مثلها مثل المخصصة للطلاب، إلا أن إدارة الجامعة العليا والمناصب القيادية مازالت بيد الرجال ...

مع كل الدعم والتمكين الذي تجده المرأة من الدولة حكومةً وشعباً آن الأوان أن تستلم المرأة المؤهلة مناصب قيادية في إدارة الجامعة.. 

صحيح أن هناك تعيينات جريئة وناجحة من بعض الجامعات مثل جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل التي عيّنت أول عميدة للموارد البشرية، وكذلك جامعة الطائف التي أيضاً قامت بتعيين رئيسات لبعض الأقسام .. لكن هذه التعيينات بسيطة وأقل من المأمول ..جامعاتنا بها قامات نسائية وقيادية عظيمة يحق لها أن تكون جزء من إدارة الجامعة..

ليس من المعقول أن تكون كل اللجان والمجالس العلمية والعمادات المساندة كلها بيد أعضاء هيئة التدريس فقط.. وليس من المعقول أيضاً أن يكون أعلى منصب تتولاه عضوة هيئة التدريس هو وكيلة كلية أو عمادة أو حتى وكيلة جامعة لشؤون الطالبات فقط.

في كل اجتماع لجنة او مجلس ننتظر زملائنا ليقرروا مصيرنا او ليتخذوا قرارات تتعلق بشؤون الطالبات دون إشراكنا في إتخاذ القرار..

لذا كلي أمل في جامعات المستقبل أن تُعيد هيكلة الجامعات لأسباب مالية (تخفيض التكاليف) وأسباب إدارية..

إدارة الجامعة يجب أن تكون بالمشاركة ويجب أن يكون للمرأة المؤهلة دور في الموضوع وان يكون معيار الاختيار للمناصب هو معيار عدلي تحكمه فقط الكفأة وليس جنس المترشح ..

في كل كلية وعمادة ووحدة موظفات إداريات في شطر الطالبات وموظفون رجال في شطر الطلاب وهذا يساهم في هدر الموارد وتضخيم الاجهزة لذلك وكما ذكرت آنفاً آن الأوان لدمج كل إدارات الجامعة في مبنى واحد وتبقى الكليات والقاعات الدراسية مفصولة..

مبنى إداري يجمع كل الإداريين والإداريات وقيادات الجامعة وبالتالي تستطيع الموظفة أو عضوة هيئة التدريس مباشرة مهام عملها وحضور الإجتماعات والمشاركة في إتخاذ القرار. وكذلك تكون قادرة على متابعة شؤونها دون الحاجة لرجل يتابع معاملاتها او يتحدث مع المسؤولين بالنيابة عنها..

أنا مثلا عضو هيئة تدريس في الجامعة لا أستطيع متابعة معاملاتي بنفسي حيث أن معاملاتنا تنتقل من قسم الطالبات لدينا إلى قسم الطلاب الذي لا أستطيع الذهاب إليه ومتابعة معاملتي..

قيسوا على ذلك إذا كان هناك مشاكل وإقتراحات تتعلق بالكلية فيجب رفعها لعميد الكلية والذي بدوره ينقلها عنا للجهات العليا في الجامعة وحينها يتم مناقشة القرارات والإقتراحات والمشاكل بمعزل عن صاحبات الشأن ..

كيف لعضوة هيئة التدريس أن تقوم بتحفيز الطالبات على المهارات القيادية وتشجيعهن لتقلد مناصب قيادية في الدولة وهم يرونها بعيدة تماماً عن أي منصب قيادي في الجامعة..

إذا كان تطبيق هذا الإقتراح صعب، إذن افصلوا شطر الطالبات عن شطر الطلاب مالياً وإدارياً ولتبدأ المنافسة الشريفة بين الجامعات وسوف يكون الفيصل هو مخرجات الجامعة العلمية والبحثية..
 

أستاذ المحاسبة والحوكمة المساعد [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه Abdullah في 09/27/2019 - 22:41

نادراً ما تخلو إدارة أو وزارة أو منشأة حكومية كانت أو خاصة من قيادات نسائية فاعلة تخطط وترسم وتنفذ الاستراتيجيات الموضوعة.
شدني ما كتبته الدكتورة سميرة المطيري من احتكار الرجال على ادارات الجامعات لغرابته وعدم دقته أحياناً
ففي جامعة الملك سعود مثلاً تسنمت المرأة رئاسة قسم أكاديمي منذ عام 2005 م وذلك بتعيين د. ناديا الغريميل رئيسة لقسم تقنية المعلومات بكلية علوم الحاسب والمعلومات.
وعينت الدكتورة مي الراشد عميدة لكلية التمريض شأنها شأن الرجل في الكفاءة التي هي الأساس للتعيين.
مؤخراً أصبح التعيين لرئاسة الأقسام في جامعة الملك سعود للكفاءة بغض النظر ذكراً كان أو انثى.
المجالس العلمية التي هي الأساس في غالب القرارات التي تتخذ في الجامعات تتكون من أعضاء هيئة التدريس بالقسم وليس لجنس عضو هيئة التدريس هنا أي أفضلية في التصويت الذي يتم على القرارات وقس على ذلك مجلس الكلية ومجلس الجامعة، وجميع اللجان العاملة.

إضافة تعليق جديد

الفيديو