الجمعة, 7 مايو 2021

انطلق اليوم بتنظيم المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية

ضمن فعاليات المعرض السعودي الصيني لتوظيف السعوديين .. 14 شركة صينية توفر 250 وظيفة 

نظّم المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية اليوم الأحد  “المعرض السعودي الصيني للتوظيف 2019م”، في نسخته الثانية، بالتعاون مع وزارتي التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية وسفارة جمهورية الصين الشعبية، ومؤسسة محمد بن سلمان الخيرية (مسك)، ومكتب الاتصالات للشركات الصينية العاملة بالمملكة، وذلك باستضافة جامعة الأمير سلطان بالرياض. 

اقرأ أيضا

يهدف المعرض السعودي الصيني للتوظيف إلى اطلاع الشباب السعودي من خريجي وخريجات الجامعات الصينية على فرص العمل المتاحة بالشركات الصينية العاملة في المملكة ضمن إطار الشراكة السعودية الصينية المتنامية، في ظل العلاقات السعودية الصينية؛ لأجل المساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، من خلال إيجاد فرص عمل.

وكذلك الاستغلال الأمثل لقدرات الخريجين والخريجات السعوديين من الجامعات الصينية للعمل في الشركات الصينية بالمملكة؛ حيث يشكل إتقان اللغة الصينية ومعرفة الثقافة الصينية عوامل قوة لدى الخريجين للانخراط في بيئات العمل مع الصينيين، لاكتساب المعرفة والمهارات والخبرات الصينية ونقلها مستقبلًا. كما يهدف المعرض إلى التعريف بالشركات الصينية العاملة في المملكة، وفتح مجالات وأفاق جديدة لها. إضافةً إلى تشجيعها للمساهمة في التوطين والاستدامة. 

افتتح المعرض الدكتور فيصل بن حمد الصقير الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، والسيد تشن وي تشينغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة، بحضور الدكتور أحمد بن صالح اليماني مدير جامعة الأمير سلطان، ويين ليجون نائب السفير الصيني، وغازي الشهراني وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتوطين، و فهد بن سليمان البداح الوكيل المساعد لتنمية فرص العمل بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور علي المجول مدير عام شؤون الابتعاث بوزارة التعليم، ولي شيهونغ رئيس مكتب الاتصالات للشركات الصينية، وعدد من مسؤولي وزارتي التعليم والعمل والتنمية الاجتماعية، وأكثر من 800 خريج وخريجة من الجامعات الصينية، تسابقوا على أكثر من 250 وظيفة متاحة، توفرها أكثر من 14 شركة صينية مشاركة. 

تضمنت الفعاليات المصاحبة للمعرض عدداً من البرامج التي قدمتها مؤسسة (مسك) الخيرية؛ لهدف تطوير قدرات الباحثين والباحثات عن فرص العمل على اختيار الوسائل والأدوات المناسبة، التي تعينهم على الوصول إلى تلك الفرص الوظيفية، التي يطمحون إليها.
الجدير بالذكر أن هذا المعرض الرائد يُعد من مبادرات المركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية، الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية؛ للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠ ومبادراتها، ومنها إيجاد الفرص الوظيفية المناسبة للشباب السعودي لما تمثله الصين من ثقل سياسي واقتصادي عالمي؛ حيث ستتيح هذه المبادرة الفرصة للشركات الصينية في اختيار الكوادر السعودية المؤهلة، التي تتناسب مع أنشطة هذه الشركات، كما ستتيح للطلاب الفرصة لاستثمار خبراتهم بالمجتمع واللغة والثقافة الصينية لمد جسر التواصل الثقافي بين البلدين، ونقل صورة مشرفة للشباب السعودي في ميادين العمل.

كلمة الدكتور فيصل بن حمد الصقير الرئيس التنفيذي للمركز السعودي للشراكات الاستراتيجية الدولية في افتتاح المعرض السعودي الصيني للتوظيف بنسخته الثانية:

حضرة تشن وي تشينغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية – الرؤساء التنفيذيين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،  

بدايةً، يطيب لي أن أرحب بكم أجمل ترحيب، ويسرني أن أعُرب عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات لحكومة وشعب الصين الصديق بمناسبة مرور سبعين عامًا على تأسيس جمهورية الصين الشعبية. 

كما أعُبّر عن عميق شكري لتلبيتكم دعوة افتتاح المعرض السعودي الصيني للتوظيف بنسخته الثانية، ومشاركة الشركات الصينية العاملة في المملكة بنشاطاتها وإنجازاتها، ومساهمتها الفاعلة في خلق فرص وظيفية مناسبة للكفاءات السعودية. 

في المقابل؛ لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر ووافر التقدير لجامعة الأمير سلطان ممثلةً بسعادة الدكتور أحمد اليماني على استضافة هذا المعرض في أروقة الجامعة، ما يؤكد مساهمتها في خدمة شرائح المجتمع، وخاصةً شريحة الشباب الذين هم المستقبل الواعد للوطن.

أيها الحضور الكرام،
تأتي هذه المبادرة، ذات المعاني الخاصة والأبعاد الإيجابية، لتُجسّد المكانة المتميزة وتعبّر عن الأهمية البارزة التي تشهدها العلاقات المتنامية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في ظل رعاية واهتمام قيادتي البلدين؛ ما يجعلنا نحتفل معًا العام القادم – بمشيئة الله – بمناسبة مرور ثلاثين عامًا على انطلاق العلاقات الدبلوماسية، التي تتكامل فيها أدوار القطاعين العام والخاص.
وفي إطار هذه العلاقات المتنامية أسهم التواصل والتعاون بين بلدينا في إقامة شراكة استراتيجية شاملة تتسم بالاحترام والثقة والمنفعة المتبادلة؛ حيث نسعى إلى رفع مستوى التوافق الاستراتيجي عن طريق “خطة المواءمة” بين رؤية المملكة 2030 ومبادرة (الحزام والطريق)، في عدة مجالات .  

في ضوء ذلك؛ فإن حكومة المملكة تنظر إلى القطاع الخاص على أنه أحد دعائم الاقتصاد الوطني، وشريك استراتيجي في التنمية الشاملة، وعامل رئيس في نجاح رؤيتها الطموحة 2030. ومن هذا المنطلق، فإننا نرى دورًا متناميًا للشركات الصينية، والمشاريع الكبرى التي تقوم بها في مناطق المملكة ومحافظاتها، فحتى الآن، يوجد أكثر من 150 شركة صينية عاملة في المملكة تسهم في العطاء الاستثماري ومد جسور التواصل الثقافي بين البلدين، وفي تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، والمشاركة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية في إطار رؤية المملكة 2030. 

في سياق هذه الجهود يأتي الاهتمام الكبير الذي توليه حكومة المملكة – عن طريق وزارة التعليم – في إعطاء منح دراسية للطلاب والطالبات للدراسة في جمهورية الصين الشعبية بمختلف المجالات، لما تتمتع به الصين من إمكانات هائلة على الصعيدين العلمي والأكاديمي. واليوم نشهد جزءًا من ثمار هذه المنح من خلال هذا المعرض الرائد، الذي يحتفي بخريجي وخريجات الجامعات الصينية، ويجمعهم بالشركات تحت مظلة المنافسة الوظيفية. 

والحديث عن الجامعات الصينية يقودنا إلى تأكيد أهمية تعلم اللغة الصينية، في ظل قرار حكومة المملكة تدريس اللغة الصينية بالمراحل التعليمية السعودية، الذي جاء بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع لجمهورية الصين الشعبية؛ فاللغة الصينية اليوم تُعد ضمن لغات العالم الأكثر انتشارًا، كما تدعمها قوة الاقتصاد الصيني في مجالات حيوية بالنسبة لشعوب العالم، خاصةً الصناعة والتقنية. ومن المخطط أن يتم البدء بالتطبيق في عدة مدارس للبنين والبنات بمدن المملكة الرئيسة. كما تم اعتماد برنامج بكالوريوس اللغة الصينية في 5 جامعات سعودية، إضافةً إلى برنامج دبلوم في جامعة جازان. كذلك قامت الجامعة العربية المفتوحة بتقديم 25 برنامجًا تدريبيًا صيفيًا هذا العام، أقيم في عدد من مدن المملكة لنشر الوعي بأساسيات اللغة الصينية؛ حيث بلغ عدد المشاركين 3500 طالب وطالبة، والجهود تمضي قدمًا في هذا التوجه.
 
أيها الحضور الكريم،
إن قيادتنا الحكيمة تولي اهتمامًا خاصًا بتوطين الوظائف وإيجاد فرص عمل للشباب السعودي   ويأتي هذا الاهتمام لاستثمار ما تتمتع به المملكة من عناصر بشرية مؤهلة وتنافسية، بما يناسب أنشطة الشركات العاملة في المملكة ومجالاتها؛ وبالنظر إلى هذا المعرض نجد أن عدد الوظائف الشاغرة المقدمة من الشركات الصينية اليوم أكثر من 250 وظيفة، وهي لا تقف عند إنجاز العمل والمردود المادي والإضافة الفعلية للتنمية، إنما يمكن استثمارها في نقل خبراتكم باللغة والثقافة الصينية إلى أوساط أخرى، إلى جانب عكس صورة مشرفة عن الشباب السعودي في الميدان العملي. 

أخيرًا وليس آخرًا؛ أؤكد أهمية النقاش الإيجابي والتواصل المباشر تحت مظلة المعرض السعودي الصيني للتوظيف، فالنقاش يقرّب وجهات النظر، والتواصل يُثري هذا النقاش. متطلعًا إلى زيارتكم لأجنحة المعرض الذي يتشرف بكم، آملًا أن يحقق أهدافه المنشودة كأحد آليات التعاون والصداقة بين المملكة والصين، وتحقيق كل ما فيه الخير لبلدينا وشعبينا. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد