الخميس 07 صفر 1442 - 24 سبتمبر 2020 - 02 الميزان 1399

أحدث الاتجاهات التي تؤثر على إدارة المواهب (1)

م. أحمد مسفر الغامدي

في عالمنا سريع النمو والتطور، يجب ألا تكتفي المنشآت فقط بمعرفة كيفية جذب وتوظيف وتطوير والإحتفاظ بالموظفين ذوي القيمة، ولكن يجب أن تكون على علم وبينة بأحدث اتجاهات الموارد البشرية، وخصوصاً فيما يتعلق بإدارة المواهب. حيث يؤدي التغيير السريع في التكنولوجيا إلى إحداث تحول جذري في مكان العمل، ويحتاج مديرو الموارد البشرية إلى التحلي باستمرار بالمرونة للتكيف مع التغييرات الجديدة ومواكبة الاتجاهات الناشئة التي تؤثر على إدارة المواهب، فيجب أن يبحث مدير الموارد البشرية دائماً عن طرق لإعادة تحديد دور الموارد البشرية في المنشأة بطريقة تضيف قيمة. 

فيما يلي بعض من الاتجاهات الرئيسية التي تؤثر حالياً على جذب وتوظيف المرشحين المناسبين للوظائف الشاغرة وتطويرهم وإكسابهم المهارات والخبرات المطلوبة، والاحتفاظ بهم من أجل تحقيق أهداف العمل. 

أولاً: الحاجة إلى ردود الفعل اللحظية والمستمرة، حيث ترى العديد من المنشآت أن الحاجة إلى خلق ثقافة رجع الصدى وردود الفعل المستمرة واللحظية أولوية في بيئة العمل الحديثة وخصوصاً مع الأجيال الحديثة، حيث تعمل على تعزيز الإدارة بين الموظفين وزيادة معدلات الإنتاجية. وتجد المنشآت أنه من الأهمية بمكان اعتماد أدوات وتقنيات تمكن موظفيها من الحصول على تعليقات متكررة من مصادر متعددة سواء من زملائهم، أو عملائهم، أو مديريهم، مما يؤدي إلى وجود قوى عاملة قوية بالمنشأة تساهم بشكل كبير في الأهداف العامة للشركة. ولتسهيل الحصول على التعليقات من قبل المديرين، فإن تقنيات الموارد البشرية تُحدث ثورة في تقنيات إدارة الأداء التقليدية. يساعد ذلك في جعل المدراء يسجلون ويقدمون تعليقات مستمرة لموظفيهم بشكل لحظي. 

ثانياً: رقمنة الموارد البشرية، حيث بدلاً من التفكير في إدخال تقنيات وأدوات جديدة، يجب على قادة المنشأة التفكير في التحول الرقمي بالكامل لمكان العمل. فمن خلال امتلاك كل شيئ في مكان واحد، وبوجود نظام على سبيل المثال يتمكن الموظفون من خلاله المطالبة بالإجازات والمطالبات الطبية والوظائف الداخلية وأدوات التعلم والفرص المتاحة بالمنشأة، سيكون مدير الموارد البشرية قادراً على دمج العاملين في مكان العمل، وبالتالي توفير وقت ثمين يمكن أن يكون مخصص لأشياء أخرى تتطلب اهتمام الموارد البشرية أكثر. 

ثالثاً: إختفاء النظام التقليدي للعمل من التاسعة للخامسة خمسة ايام في الأسبوع، حيث يفكر قادة المنشآت الآن في التوظيف حسب الطلب، وملء الوظائف في القوة العاملة بحذر وإبداع، فالعمل بأساليب التوظيف عن بعد من خلال المصادر خارج المنشأة يُمَكّن المنشأة من الاستمرار في المشاريع التي تحتاج إلى مواهب للعمل عليها بصورة فورية. حيث بالإمكان تحديد المرشحين ذوي المهارات المطلوبة وتشكيل فريق المشروع الذي يمكنه إنجاز المشروع والمهام المطلوبة بصورة أفضل وبشكل أسرع. 

العمل على إدخال المرونة في ترتيبات العمل، فعلى سبيل المثال السماح للموظفين الدائمين بالمنشأة بالعمل عن بعد حسب متطلبات العمل، وخاصة أصحاب المسئوليات العائلية، وذلك يجعل العمل أكثر ذكاءً، ويجعل الباب مفتوحاً للحفاظ على أكبر عدد من المواهب، مما يعود بالنفع على المنشأة ككل والاستفادة من هذه الأساليب بشكل كبير. 

استكمالاً لهذا المقال، هناك عدد من الاتجاهات الأخرى سنتحدث عنها بمشيئة الله تعالى في المقال القادم. 
 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه FerneEnene في 07/31/2020 - 12:16

Hello my friend.
Our employees wrote to you yesterday maybe...
Can I offer paid advertising on your site?

إضافة تعليق جديد

Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...
ابراهيم الشمري المشاكل الكثيره التي يعاني منها سوق العمل من سوء توطين...
محمد العامري هذا النظام اساء كثيرا لسمعة المملكه في الخارج بالاضافه...
خالد الحربي باختصار اي مشروع تجمع سكاني لن ينجحه الا السكان سواء...

الفيديو