الإثنين, 17 مايو 2021

 نشاط مكثف محليا وخارجيا للأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال 30 يوما

بعد أن ابتسمت له السوق النفطية عقب التعيين .. كيف كان الشهر الأول لوزير الطاقة؟

شهد الشهر الأول لتعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيرا للطاقة نشاطا مكثفا يعكس الخبرة الكبيرة التي يمتلكها الوزير الجديد في مجال البترول والتي بدأت منذ أواخر الثمانينيات وتوجت بصدور أمر ملكي في 7 سبتمبر 2019 بتعينه وزيرا للطاقة. شهر حافل تنقل فيه الامير عبدالعزيز في عدة سفرات داخل السعودية وخارجها.

اقرأ أيضا

بدء الوزير الجديد مهامه الرسمية الخارجية بعد يومين فقط من التعيين بالمشاركة بمؤتمر الطاقة العالمي الـ 24 في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 9 سبتمبر 2019، معلنا في أول تصريح له على هامش المؤتمر التزام المملكة بالعمل مع المنتجين الآخرين داخل أوبك وخارجها، لاستقرار وتوازن الأسواق العالمية للبترول.

وقال وزير الطاقة في ذات التصريح إن المملكة تريد إنتاج وتخصيب اليورانيوم في المستقبل من أجل برنامجها المزمع لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية الذي سيبدأ بمفاعلين. وفيما يتعلق بطرح شركة أرامكو اكد الأمير عبدالعزيز ان المملكة تستهدف إجراء الطرح العام الأولي لشركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية “في أقرب وقت ممكن”.

وعقب مشاركة الوزير الجديد في المؤتمر قام بزيارة لمنصة هيئة كهرباء ومياه دبي في المعرض المصاحب للدورة الرابعة والعشرين من مؤتمر الطاقة العالمي اطلع خلالها على أبرز مبادرات ومشروعات وبرامج الهيئة الهادفة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة وتعزيز الابتكار في مختلف عملياتها التشغيلية.

وواصل الأمير عبدالعزيز نشاطه بلقاء وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك في 11 سبتمبر 2019 بجدة وذلك ضمن إطار اللجنة السعودية الروسية المشتركة، حيث ناقش الوزيران خلال الاجتماع تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين، بما في ذلك الاستثمار في مجالات الطاقة وخطط العمل المستقبلية في إطار اتفاق (أوبك +).

وفي 12 سبتمبر 2019 ترأس وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان الاجتماع السادس عشر للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في أوبك والذي عقد في العاصمة الاماراتية أبوظبي، حيث وصف أمين عام أوبك الأمير عبدالعزيز بأنه رجل نبيل ودبلوماسيا من الطراز الأول ومفاوض بارعً وصاحب خبرة حقيقية في صناعة النفط مؤكداً على أن السوق تفاعلت إيجابيا مع تعينه وكأن الامين يشير الى ان السوق ابتسمت لاستقباله كأحد المؤثرين في توجهاتها لمَ تمثله المملكة من ثقل في السوق النفطية والساحة الاقتصادية العالمية.

وأوضح امين اوبك ان جهود الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي افضت عن توجيه المفاوضات الخاصة بتبني العديد من إعلانات أوبك البارزة طوال الـ 32 عاما الماضية. وفي أعقاب الهجوم الإرهابي على معملي أرامكو في بقيق وخريص في 14 سبتمبر 2019، اصدر وزير الطاقة الجديد بيانا صحفيا اتسم بالشفافية والوضوح حيث أعلن ان الهجمات على معملي  شركة “أرامكو” أدى إلى توقف 50% من إنتاج الشركة، مشيرا إلى انه حسب التقديرات الأولية أدت هذه الهجمات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 مليون برميل، موضحا انه سيتم تعويض جزء من الانخفاض لعملائها من خلال المخزونات.

وأوضح الوزير أن هذه الانفجارات أدت أيضا إلى توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو ملياري قدم مكعبة في اليوم، تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، مما سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي 50%.

أما على صعيد الإمدادات المحلية فقد أكد الأمير عبدالعزيز أنه لم ينتج عن هذا الهجوم أي أثر على إمدادات الكهرباء والمياه من الوقود، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات، كما لم ينجم عنه أي إصابات بين العاملين في هذه المواقع. وأضاف أن الشركة تعمل على استرجاع الكميات المفقودة، مشيرا الى ان الشركة ستقدم خلال الـ 48 ساعة القادمة معلومات محدثة وهو ما حدث لاحقا. وفي اليوم التالي 15 سبتمبر 2019 زار الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز معملي الشركة بالمنطقة الشرقية واجتمع مع قيادات الشركة والإدارات الحكومية.

وعقد الأمير عبدالعزيز يوم 17 سبتمبر 2019 مؤتمرا صحفيا عالميا فاجأ فيه العالم بإعلان عودة الإمدادات البترولية السعودية للاسواق إلى ما كانت عليه قُبيل الهجوم الإرهابي على معملي أرامكو في بقيق وخريص، وإنه “تم خلال اليومين الماضيين احتواء الأضرار الناجمة عن الهجوم الإرهابي”.

وقال الوزير خلال المؤتمر الصحفي “لقد شرفني خادم الحرمين الشريفين وولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان بأن أزف للمواطنين والمواطنات ولمحبي هذه الدولة، بشرى عودة الإمدادات البترولية القصوى لما كانت علية قبل الساعة 03:43 من صباح السبت (وقت الاعتداء على المنشأتين)”. وأكد الوزير على أن “أرامكو ستفي بكامل التزاماتها لعملائها لهذا الشهر”، مشددا على أن “الاعتداء الإرهابي يمثل هجوما على كافة الدول النامية والمتقدمة”.

وفي 19 سبتمبر 2019 التقى وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان في جدة وزير النفط العراقي ثامر الغضبان، منوهاً بحجم التعاون بين البلدين في القطاعات النفطية، مضيفا “إن ما نسعى إليه في البلدين، هو توسيع التعاون في عدة مجالات بغرض تكوين منظومة تعاون مستدام تسهم في تحقيق كافة الأهداف المشتركة”.

وفي 2 أكتوبر 2019 رأس الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، وفد المملكة المشارك في أسبوع الطاقة الروسي، الذي عقد خلال الفترة من 2 إلى 5 أكتوبر2019 في العاصمة الروسية موسكو، حيث أوضح أن المصالح المتبادلة تحتم البحث عن طرق ووسائل للتعاون بين المنتجين والمستهلكين لتحقيق الاستقرار، مفيداً بأن المملكة اقترحت إنشاء منتدى الطاقة الدولي، الذي تعد روسيا أحد أعضائه البارزين. وقال “إن التعاون بين المملكة وروسيا تعود إلى أمد طويل، ومن المصلحة بين البلدين إرساء أسـس الاستقرار في سوق النفط، وحقق البلدين نجاح في تعزيز العلاقة في داخل دول أوبك وخارجها”.

وخلال حديثه بمؤتمر أسبوع الطاقة في روسيا تحدث وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه بنبرة دافئة عن الأمير عبد العزيز، قائلا “هو من كبار أفراد العائلة المالكة في السعودية وأصبح وزير الطاقة بالمملكة الشهر الماضي، مضيفا” الأمير عبد العزيز بن سلمان صديق منذ ما يزيد عن 22 عاما“. وفي تصريح صحفي أدلى به زنغنه لوكالة “شانا” التابعة لوزارة النفط الإيرانية: “التقيت معه، وقلت له إننا أصدقاء منذ 22 عاما، وهذه الصداقة شهدت كل حالات الصعود والهبوط في العلاقات الإيرانية السعودية، ولم يكن هناك أي مشكلة بالنسبة لي في لقائك”.

وفي 7 أكتوبر 2019 اجتمع الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة في الرياض بوزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أوريشكين، وتناول الاجتماع التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تعزيزه في جميع المجالات، ودعم سبل التفاهم بين المملكة وروسيا في المجالات الاقتصادية والتنموية والمشاريع المشتركة. وهو الاجتماع التحضيري الذي يسبق الزيارة التاريخية المرتقبة للرئيس الروسي منتصف الأسبوع الجاري.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد