الخميس, 22 أبريل 2021

حجم التجارة بين الرياض وموسكو ينمو 44% خلال عام .. الطاقة والحبوب والاستثمارات المشتركة تتصدر

اقرأ أيضا

شهدت العلاقات السعودية الروسية في الأعوام الأخيرة تطورات هامة في أعقاب زيارة خادم الحرمين الشريفين لموسكو في أبريل 2017، وسط توقعات بأن تشهد العلاقات بين البلدين المزيد من التقدم مع ترقب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوين للرياض غدا الاثنين، حيث نجح التنسيق المتبادل في إعادة الاستقرار لأسواق النفط العالمية، وقفزت قيمة التبادل التجاري بين البلدين 44% في العام 2018، وسط ضخ استثمارات متبادلة ومشتركة لاسيما مع صندوق الاستثمار الروسي المباشر الذي افتتح اول مكتبا خارجيا له بالرياض خلال أيام.

ووفقا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء فإن التبادل التجاري بين المملكة وروسيا الاتحادية سجل ارتفاعا نسبته 44% في قيمة التبادل خلال العام 2018 ليصل إلى نحو 5.5مليار ريال مقابل نحو 3.8 مليار ريال في العام السابق وذلك في ضوء تنامي العلاقات التجارية بين البلدين ليصل بذلك حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الـ 10 سنوات الأخيرة نحو 47 مليار ريال.

وتأتي هذه الارقام وسط تنامي الاستثمار الاجنبي في السعودية، حيث تشير بيانات الهيئة العامة للاستثمار “ساقيا” الى اصدار 291 رخصة استثمار أجنبي خلال الربع الثاني من عام 2019، ما يعادل أكثر من الضعف مقارنة بنفس الفترة من عام 2018، وبزيادة نسبتها 103% مقارنة مع الربع الأول من عام 2019، بمعدل 5 رخص استثمار أجنبي تصدر يوميًّا.

وتنساق هذه الاستثمارات وفق بيانات “ساقيا” في ظل الإصلاحات التي حظيت بشهادة دولية، إذ وحسب تقرير التنافسية العالمي الصادر من المنتدى الاقتصادي الدولي فقد تقدمت المملكة 3 مراتب لتصبح في المرتبة 36 عالميًّا، ما يؤكد على سعي المملكة المستمر في تحقيق نجاح أكبر لاقتصاد وطني مستدام.

وعودة على التبادل التجاري بين السعودية وروسيا تشير البيانات إلى إن الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح الجانب الروسي بإجمالي 5.3 مليار ريال في العام 2018 حيث تم استيراد منتجات قيمتها 5.4 مليار ريال من روسيا مقابل تصدير ما قيمته 122 مليون ريال للسوق الروسية.

وتتصدر الحبوب قائمة واردات المملكة من السوق الروسية بقيمة تقدر بنحو 1.8 مليار ريال خلال العام 2018 بنسبة33 % من واردات المملكة من روسيا تتركز بشكل أساسي في واردات الشعير حيث يأتي نحو 24% من واردات الشعير من روسيا بكمية تقدر بـ 2 مليون طن تقريبا وتليها المنتجات المعدنية بقيمة 1.6 مليار ريال بنسبة 29% أي أن الحبوب والمنتجات المعدنية تشكل نحو 62% من واردات المملكة من روسيا.

وتتركز الصادرات السعودية للسوق الروسية في اللدائن ومصنوعاتها بقيمة 59 مليون ريال بنسبة  48%من صادرات المملكة لروسيا ثم مواد الدباغة والوان ودهانات بقيمة 11 مليون ريال بنسبة 9%.

وفي ضوء التنسيق المتبادل بين البلدين تم في الأشهر الأخيرة الاتفاق على قيام المؤسسة العامة للحبوب بتعديل مواصفات استيراد المملكة للقمح حتى تسمح للقمح الروسي المنافسة في مناقصات المؤسسة لاستيراد القمح من الخارج، حيث تعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم بكمية 36 مليون طن في العام 2018، وتعد خامس أكبر منتج للحبوب في العالم حيث تتركز صادرات الحبوب بشكل خاص في القمح والشعير العلفي.

وفي ضوء تنامي العلاقات الاستثمارية بين البلدين أعلن صندوق الثروة السيادي الروسي الأسبوع الماضي عن فتح مكتب له في السعودية ليكون الأول في الخارج، حيث تأسس صندوق الاستثمار الروسي المباشر (RDIF) في 2011 برأس مال 10 مليارات دولار أميركي من قبل الحكومة الروسية، ويعد أول مؤسسة استثمار روسية تفتح مكتباً في السعودية ستمكن من تحقيق اختراق في مجالات واسعة للتعاون الثنائي بين البلدين.

وأنشأ الصندوق الروسي للاستثمار المباشر وصندوق الاستثمارات العامة صندوقا مشتركا للاستثمار في عدد من المشاريع. وصادق الطرفان على أكثر من 25 مشروعا مشتركا باستثمار إجمالي يزيد عن 2.5 مليار دولار في قطاعات بينها الذكاء الاصطناعي والطب والبنى التحتية.

ويدرس الصندوق الروسي وشركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط القيام بمشاريع في قطاع خدمات النفط بقيمة تزيد عن مليار دولار، بحسب الصندوق الروسي، ومن المتوقع التوقيع على نحو 30 اتفاقا بعضها في مجال الطاقة، بحسب وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد