الخميس 24 ربيع الأول 1441 - 21 نوفمبر 2019 - 29 العقرب 1398

ماذا لو أن مهنتك لا تناسبك!

مشاعل الفالح

تختلف فلسفة العمل لدينا بشكل متباين فالبعض يعمل في وظيفة مرتبطة بتخصصه الجامعي، والتي قد يكون خطط لها منذ عمر مبكر، أما البعض قد يعمل في وظيفة ساقتها له الأقدار دون تخطيط مسبق، وهناك من يعمل في وظيفة تحاكي شغفه و مهاراته، وهناك من هو مستمر في وظيفة لسبب واحد الضمان المالي، كل هذه الخيارات الجيد منها والسيئ قد لا تحميك من وجودك في مهنة لا تناسبك لا تشعرك بالسعادة أو الرضا مهما بلغ التزامك فيها وجدارتك، قد تكتشف هذا في يومك الأول أو سنتك الأولى أو بعد مرور عدد لا بأس به من السنوات.

يذكر الدكتور ثيو تساوسايد (دكتوراة في علم النفس) في مقال مهم يدور في نطاق هذا التساؤل "ماذا لو أن مهنتك لا تناسبك!"  أن هناك نظرية بعنوان غوتفريد سون المهنية والتي تشير إلى أنه ولأسباب متنوعة ، قد ينتهي المطاف بالناس في وظائف لا يحبونها ، وظائف يرون أنها حلول وسط، بمعنى أنهم يستمرون بالعمل فيها على اعتبار أنها حل وسط، لكن درجة قبول الأشخاص لهذا الحل يختلف بحسب أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والرغبة بتحقيق الذات، ووجود فرصة من عدمها لشغل مهنة أخرى تناسبهم وغير ذلك من الأسباب، ويذكر في مقاله أن الأشخاص الذي يتعاملون مع حياتهم المهنية كحل وسط ستتضاعف لديهم المشاعر السلبية والتوتر كما قد ينعدم لديهم الرضا الوظيفي.

وبناءً على ذلك يضع الدكتور ثيو عدد من الحلول والتي سأحاول ذكرها باختصار وقد تود تطبيقها في حال وجدت نفسك مضطراً للتعامل مع وظيفتك كحل وسط:
1- إذا كنت شغلت هذه الوظيفة بدافع الرغبة الشخصية بها فحاول استرجاع الأسباب التي دفعتك لاختيارها فقد تعيد لك دوافعك القديمة الشغف لك وتزيد من رضاك الوظيفي.
2- حاول التركيز على الجوانب التي تحبها أو تستمتع بها في وظيفتك.
3- اعمل على إصلاح الجوانب التي لا تعجبك في وظيفتك: (بيئة العمل، المدير، الراتب ...الخ ) فكر لماذا لا تعجبك؟ وكيف يمكن تغييرها إن لم تتمكن من إصلاحها.

4- لا بد من أن لك زملاء مهنة يشاركونك الهم ويواجهون ذات المصاعب التي تواجهها وقد يكون أحدهم ابتكر طرقاً غير تقليدية لمعالجة ذلك وإيجاد الرضا الوظيفي، حاول التعرف عليهم  والاستفادة من الحلول التي توصلوا لها.

5- ننسى أحياناً أن هناك جوانب أخرى للحياة غير العمل، حاول الموازنة بين جوانب حياتك المختلفة فقيامك بمهامك الوظيفية على الوجه الأكمل كافي دون وضع الوظيفة على سلم أولوياتك.

6- كن جيداً في عملك حتى لا يستطيعوا تجاهلك، فهذه طريقة فعالة لاكتساب الرضا الوظيفي وتحقيق نجاح قد ينقلك إلى مجال آخر مثلاً : تقديم الاستشارات في تخصصك.
7- لا تهمل الاطلاع على كل المستجدات فيما يخص عملك  فقد تجد فرصاً جديدة تثير شغفك.

8- أسس عملك الخاص بما تملكه من مهارات أخرى، فهذا سيحقق لك الاستقلالية المادية أولاً وكذلك الرضا الوظيفي إذا كنت ممكن يتعاملون مع العمل كقيمة عليا.

9- إذا لم تناسبك أي من الحلول السابقة، يمكن لك البدء من جديد فدراسة تخصص جديد يحاكي اهتماماتك قد يكون طريق ملائم لإيجاد وظيفة تناسبك وتشعرك بالسعادة.

برأيي أن الحلول منطقية إلى حدٍ كبير وقد نكون نعمل على تطبيق بعضها دون أن نشعر في سبيل الوصول للرضا الوظيفي.

المقالة الأصلية فضلا أضغط هنا

ماجستير في الإدارة والتخطيط التربوي mish[email protected]

    مقالات سابقة

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو