الثلاثاء, 18 مايو 2021

مصادر رويترز: إدراج «أرامكو» تأجل لاستقطاب مستثمرين رئيسيين

أبلغت ثلاثة مصادر مطلعة اطلاعا مباشرا رويترز أن الإدراج الصاخب لعملاق النفط أرامكو السعودية في سوق الأسهم تأجل بعد أن قال مستشارو الصفقة إنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لاستقطاب مستثمرين رئيسيين.
وبعد بداية كاذبة العام الماضي، اكتسبت الاستعدادات زخما هذا الصيف في ظل مفاتحات مع صناديق ثروة سيادية وسعوديين أثرياء ومديري صناديق أجنبية كبيرة ومستثمرين رئيسيين محتملين، فقط لتتبدد الخطط للمرة الثانية.

اقرأ أيضا

كان من المتوقع أن تطلق أكبر شركة نفط في العالم طرحا عاما أوليا محليا الأسبوع الماضي لحصة بين واحد واثنين بالمئة، لكن إشراك الداعمين الرئيسيين عرقله استمرار بواعث القلق بشأن التقييم وهو ما تفاقم بفعل الهجمات على منشأتي أرامكو في بقيق وخريص الشهر الماضي.

وقال مستثمر من مؤسسة خليجية شارك في المناقشات إن أرامكو عجزت عن الإجابة على أسئلة التقييم بشكل كامل أثناء المحادثات الأولية مع المستثمرين.
وأضاف أن الصناديق السيادية في منطقة الخليج الغنية بالنفط تحجم تقليديا عن الانكشاف على قطاع الطاقة، مفضلة تنويع محفظة استثماراتها.

وقال اثنان من المصادر إن لجنة حكومية سعودية تشرف على الطرح المزمع لأرامكو أوصت بناء على ذلك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء الماضي بتأجيل إطلاق طرح عام أولي كان مقررا له يوم 20 أكتوبر تشرين الأول.

وأضافت المصادر أن ياسر الرميان رئيس صندوق الاستثمارات العامة السعودي للثروة السيادية يرأس اللجنة التي تضم مسؤولين سعوديين كبارا. والرميان هو أيضا رئيس مجلس إدارة أرامكو المعين حديثا.

وأحجمت أرامكو عن التعقيب ولم يرد مكتب الإعلام التابع للحكومة السعودية على طلب من رويترز للتعليق.

جعل الأمير، من طرح أرامكو حجر الزاوية لبرنامج إصلاح اقتصادي طموح. وهو يرغب في أن تحصل الشركة على تقييم بنحو تريليوني دولار، لكن مصرفيين ومصادر من داخل الشركة يقولون إن القيمة أقرب إلي 1.5 تريليون دولار.

كانت البنوك المشاركة في الطرح تلقت نبأ التأجيل مساء الخميس. وقالت رسالة بالبريد الإلكتروني من كبار المستشارين إن مؤتمرا عبر الهاتف مع مصرفيين يوم الجمعة لبحث استراتيجية جذب المستثمرين قد ألغيت، وكذلك إطلاق العملية الذي كان مقررا له يوم الأحد، حسبما ذكر مصرفي اطلع على الرسالة.

وكان المبرر المعلن لذلك هو أن نتائج الربع الثالث من العام، التي قال أحد المصادر إنها قد تخرج قبل نهاية أكتوبر تشرين الأول، ستعزز ثقة المستثمرين بعد أن خفضت هجمات 14 سبتمبر أيلول إنتاج أرامكو إلى النصف في بادئ الأمر وأحدثت صدمة في أسواق النفط.

كانت مصادر أبلغت رويترز أن محادثات جرت مع جهاز أبوظبي للاستثمار وجي.آي.سي السنغافورية وصناديق أخرى. وقال مصدر رابع مطلع على خطة الطرح الأولي إن الرميان يحث البنوك على تحقيق مستوى التقييم الأعلى.

ويعتبر استقطاب المستثمرين الرئيسيين مثل صناديق الثروة السيادية شرطا أساسيا لجذب الطلب. وقال أحد المصادر الثلاثة القريبة من الصفقة ”سيرغبون (أرامكو) أن يغطي المستثمرون الرئيسيون ما لا يقل عن 40 بالمئة من الطرح. أي شيء أقل من ذلك لن يكون كافيا.“

وجدد أحدث تأجيل لخطة تنفيذ ما قد يصبح أحد أضخم الطروح العامة في العالم – بجمع ما قد يصل إلى 20 مليار دولار من بيع خمسة بالمئة من أرامكو إجمالا – الجدل بشأن ما إذا كان بوسع السعودية تحقيق مستوى التقييم المستهدف في ظل أسعار النفط المتدنية.

وقال ستيفن هرتوج، الأستاذ المساعد في كلية لندن للاقتصاد، ”بيئة سعر النفط الحالية غير مواتية لهدف التريليوني دولار.
”أرامكو تتوقع أن تتعافى سوق النفط على مدار الأعوام القليلة القادمة. لكن تأجيلا آخر أطول سيختبر صبر السوق؛ النظرة العامة لن تكون مثالية.“
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد