الثلاثاء 22 ربيع الأول 1441 - 19 نوفمبر 2019 - 27 العقرب 1398

حدد 3 تحديات وقدم رؤيته لمواجهتها

"الماليون لا يملكون الحكمة وحدهم" .. الذبياني يشخص واقع اقتصادي في "مقابسات إعلامية"

 شخص الاعلامي السعودي عبدالله الذبياني في كتابه الصادر حديثا "مقابسات إعلامية" ثلاثة تحديات تواجه مساعي الإبقاء على الرساميل السعودية في الاقتصاد المحلي وجذب رساميل من الخارج، حيث أشار إلى عدم وجود قوانين واضحة لمكافحة الفساد، واقتصار القضاء على الخلفية الشرعية فقط، وثالثها تداخل صلاحيات بعض الجهات ووجود جهات غير واضحة الصلاحية.

وطرح الذبياني في كتاب صدر عن دار "تكوين للنشر" وقدمه الأديب المعروف أحمد أبو دهمان، رؤيته لمواجهة التحديات الثلاثة التي يعتقد أنها يجب أن تأخذ طريقها لدعم تحقيق رؤية المملكة 2030، ففي جانب معالجة الفساد يرى أن الركيزة الأولى هي تكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن غياب تكافؤ الفرص يولد فساداً مضاداً، حيث تلجأ إليه الفئة المتضررة من الغياب وتقبل الرشوة أو تدفعها على سبيل المثال لتعويض ما فاتها من الفرص، وهنا يصبح الفساد عملاً مؤسسياً يقع في حباله بعض أفراد المجتمع.

واوضح الذبياني في كتابه أنه آن الأوان لإعادة هيكلة القضاء ليس من ناحية تطويرية، بل هيكلة تنظيمية، لا تفرق بين القضاء الشرعي والقضاء المالي والإداري، بحيث يكون التقاضي تحت سقف واحد، ويكون القضاء من خلفيات مختلفة، يختص القضاة ذو الدراسات والخلفيات الشرعية في قضايا الأحوال الشخصية مثلاً والمواريث وغيرها، ويكون لدينا قضاة من خلفيات قانونية ومالية وخلافه، ولهم سلطة القاضي الشرعي ومميزاته ويعملون جميعًا تحت سقف واحد.

وطالب الكاتب ضرورة الفصل وعدم تداخل صلاحيات بعض الجهات، مثل جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي كان يتدخل حتى في العلامات التجارية على لوحات المحال على سبيل المثال.

وكشف الكتاب عن النظرة الاقتصادية العميقة للكاتب، فتنويع الاقتصاد السعودي يتطلب مبادرات تخلق الوظائف وتولد القيمة المضافة على غرار شركتي سابك ومعادن ولا يكون التركيز مصبا على تأسيس أكبر صندوق سيادي في العالم، مشيرا إلى أن المملكة لديها فرص استثمارية لاقتصاد منتج تأتي من مساحتها الجغرافية وقوانا البشرية، مؤكدا على أن طاولة تنويع مداخيل اقتصادات تحتاج إلى تنويع الخلفيات العلمية والعملية، حتى لا نجد أنفسنا بعد عقود نرتهن إلى (الصناديق السيادية) وحدها، كما نرتهن حالياً إلى النفط.
وتحت عنوان "الماليون لا يملكون الحكمة وحدهم" يعتقد الذبياني أن الاقتصادات الضيقة والدول الصغيرة جغرافيا والتي تعاني من محدودية القوى البشرية، هي التي تستند إلى الصناديق الاستثمارية (الصناديق السيادية) لضمان استقرار اقتصادها، والاستثمار المالي بهذه الصورة يوفر سيولة فقط ولا يخلق فرصا وظيفية للمواطنين ولا قيمة مضافة للاقتصاد، بما أن الاقتصاد السعودي ذو المساحة الجغرافية المتسعة والقوى البشرية الكبيرة لديه الفرصة للتوسع في الاستثمار المنتج.

وفي إطار الحلول التي طرحها الذبياني في كتابه لفت النظر لقضايا ملحة مثل القوة الناعمة لدى المملكة والثقافات المتنوعة؛ كونها تمثل قيمة مضافة للمملكة، وجاءت تحت عنوان: "القوة الناعمة العلامة التجارية لدول المستقبل"، مستشرفا من خلالها بالأهمية الاقتصادية للقوة الناعمة للمملكة.

وفي الجانب الاجتماعي، يقترح الكاتب إيجاد مؤشرات محددة لقياس حقيقة تجاوز المجتمع للفكر المتشدد، مستندا في ذلك إلى أن حضور فئات المجتمع لفعاليات الترفيه والسياحة في المدن السعودية مؤشر جيد، لكنه لا يلامس مناطق التفكير والقرار لدى الأفراد، وبالتالي نحتاج لمؤشرات محددة تقيس ذلك، وتكون من جهات مستقلة غير مركز الملك عبدالعزيز للحوار الفكري الذي يؤدي أعمالا إيجابية في هذا الصدد، لكن استقلالية الدراسة من جهات محايدة ربما تكون أكثر دقة.

ونبه الكاتب إلى خطورة الفكر المتشدد الذي وجد في بعض التطبيقات متنفسا له مثل (واتس آب) حيث يمكن من تداول الأفكار والأخبار المزيفة دون مسؤولية قانونية على صاحب الفكرة، لأن التطبيق لا يحفظ اسم المصدر الأول.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو