الخميس, 3 أبريل 2025

افتتح أعمال السنة الـ 4 من الدورة السابعة لمجلس الشورى

خادم الحرمين الشريفين في «الشورى»: طرح جزء من أسهم “أرامكو” للاكتتاب العام سيتيح للمستثمرين المساهمة بهذه الشركة الرائدة وسيؤدي إلى جلب استثمارات وخلق آلاف الوظائف وسيحدث نقلة نوعية  

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم، أن ما تحقق من إنجازات تنموية ضخمة جعل من بلادنا مصدر فخر وعزة لنا جميعاً قائلاً: “يحق لنا أن نفخر اليوم بنجاح بلادنا في القضاء على مظاهر التطرف بعد مواجهة وحصار الفكر المتطرف بكل الأدوات”.

وافتتح خادم الحرمين الشريفين  اليوم، أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وأضاف -حفظه الله- في خطابه السنوي بمجلس الشورى: جاءت زيارتنا لعدد من المناطق العام المنصرم استمراراً للقاءاتنا المستمرة مع أبناء الوطن ومتابعاتنا لاحتياجاتهم، ولتدشين مشاريع تنموية، كما أكدنا خلال قمة القدس على أن القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى.

اقرأ المزيد

وتابع: تعرضت المملكة للاعتداءات بـ286 صاروخاً بالستياً و289 طائرة مسيرة، ولم يؤثر ذلك على مسيرتنا التنموية، ولا على حياة مواطنينا والمقيمين، والفضل بعد الله يعود لقواتنا المسلحة وتواصل الدولة بذل الجهود لإيجاد فرص عمل للمواطنين والمواطنات وخفض معدل البطالة.

وقال الملك : نفخر بشهداء الواجب والمصابين الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء من أجل العقيدة والوطن، ونؤكد على أن أسرهم ستظل دوماً موضع عنايتنا واهتمامنا.

وأضاف الملك: الدولة مستمرة في الارتقاء بالخدمات الطبية والرعاية الصحية، وتتقدم المملكة بخطى ثابتة في سبيل تحقيق استقرار مالي واقتصادي أكبر وتنمية مستدامة، وتمضي بلادنا بخطى متقدمة لتنويع قاعدتها الاقتصادية ومصادر دخلها، ويحقق هذا التوجه نجاحات جيدة، وسنعمل على إعادة هيكلة كثير من القطاعات.

وحول إعلان طرح أسهم “أرامكو” قال حفظه الله: إعلان المملكة طرح جزء من أسهم “أرامكو” للاكتتاب العام سيتيح للمستثمرين داخل المملكة وخارجها المساهمة بهذه الشركة الرائدة، مما يؤدي إلى جلب الاستثمارات وخلق آلاف الوظائف وسيحدث نقلة نوعية.

وفي الشأن الدولي أضاف: تواصل المملكة جهودها المشرفة في نصرة اليمن وما زالت إيران مستمرة منذ عقود بالتدخل بشؤون جيرانها ورعاية ودعم الإرهاب، ولقد عانت المملكة والعديد من الدول من سياسات وممارسات النظام الإيراني، وأضاف النظام الإيراني إلى رصيده الإجرامي الاعتداء التخريبي على أرامكو، واستهداف سفن شحن وناقلات نفط، والتزمنا كعادتنا بالحكمة في التصدي لهذه الأعمال الجبانة، ونثمن بكثير من الاعتزاز مواقف حلفائنا من الدول الشقيقة والصديقة.

وتابع: على النظام الإيراني أن يدرك أنه أمام خيارات جدية، وأن لكل خيار تبعات ستحمل نتائجها، والمملكة لا تنشد الحرب إلا أنها على أهبة الاستعداد؛ للدفاع عن شعبها بكل حزم ضد أي عدوان، ونأمل أن يختار النظام الإيراني جانب الحكمة.

وقال: نجدد التأكيد على موقف المملكة من أن الحل السياسي هو الحل الوحيد؛ للحفاظ على سوريا وطناً آمناً وموحداً، وأن ذلك لا يتحقق إلا بإخراج كل القوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها من هناك.

الملك سلمان في الشورى: “نهج المملكة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس قائم على تطبيق شرع الله وعلى أسس الوحدة والتضامن والشورى وإقامة العدل واستقلال القرار”.
#الخطاب_الملكي 
 خادم الحرمين الشريفين يفتتح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين كان في استقباله ، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، و الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، ورئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، وكبار المسؤولين في مجلس الشورى ورؤساء اللجان.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله – عزف السلام الملكي.

وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسة افتتحت أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

عقب ذلك ألقى رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ كلمة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والحضور .

وقال : “أرحب بكم في مستهل عام جديد من دورة مجلس الشورى السابعة ضمن مسيرة المجلس التي ابتدأت من عهد تأسيس البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – حين جعل منهج الشورى إحدى الدعائم التي يقوم عليها بنيان هذه الدولة المباركة ، وما زالت هذه المسيرة متألقة في سماء الوطن ، يواكبها تطوير وتحديث ينبثقان من توجيهات القيادة الحكيمة وعنايتها ؛ من أجل تحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم” .

وأضاف : شرّف الله هذه البلاد المباركة بكونها قبلة للمسلمين ومهوى أفئدتهم ، وشهد الجميع لقادة البلاد منذ تأسيسها إلى اليوم ، بقيامهم بأداء واجب خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة على أكمل وجه ، وقيامهم أيضاً بما ييسر للحجاج والمعتمرين والزائرين مقاصدهم بكل راحة وأمن واطمئنان ، وإن برنامج ” ضيوف الرحمن ” الذي هو أحد برامج رؤية المملكة (2030) الطموحة ، لخيرُ شاهد على حرص المملكة بقيادة مقامكم الكريم على هذا النهج المبارك تجاه الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وقاصديها ؛ والعمل بكل جد لتوفير السبل والوسائل الكفيلة بنجاح مواسم الحج والعمرة” .

وتابع يقول : تشهد المملكة في عهدكم الزاهر قفزة نوعية في مختلف المجالات ومن أهمها مجال التنمية الذي حظي بقدر وافر من المشاريع والخدمات ؛ وإن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية سيحقق للمملكة ريادة في جميع هذه المجالات ، وسيوفر كثيراً من الوظائف المرموقة للكوادر الوطنية ، وتعد مدينة الملك سلمان للطاقة “سبارك” التي تفضل بوضع حجر أساسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أحد المشاريع المستقبلية الكبيرة الرامية للنهوض بالاقتصاد الوطني ، وتعزيز مكانة المملكة ، بصفتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة” .

واستطرد رئيس مجلس الشورى قائلاً : وتمتد عنايتكم – حفظكم الله – بالوطن إلى جوانب أخرى ، فها هو المجال التراثي والتاريخي يحظى بنصيب وافر من اهتمامكم ورعايتكم ، ومن شواهد العناية مشروع تطوير حي الطريف التاريخي الذي سيجعل هذا الحي التاريخي أحد أهم المراكز الثقافية والتراثية العالمية ، ومشروع ” رؤية العلاء ” الذي يهدف إلى تطوير منطقة العلاء ويحتضن العديد من المواقع الأثرية القديمة ؛ لتتحول إلى وجهة تراثية عالمية ، مع الإبقاء على طابعها التراثي والطبيعي.

وأضاف : في جانب آخر من هذه الاهتمامات الشاملة ، جاء توجيهكم الكريم بتحويل ” هيئة تطوير مدينة الرياض” إلى هيئة ملكية باسم : ” الهيئة الملكية لمدينة الرياض” أنموذجاً حياً من نماذج العناية بتطوير المدن .

وقال رئيس مجلس الشورى : تتبوأ المملكة مكانة كبيرة على المستوى الدولي أسهمت في تعزيز دورها وتنامي حضورها السياسي وتجلت مشاركة المملكة في النشاط والحراك الدولي في صور شتى ، منها المشاركة في أعمال قمتي قادة مجموعة العشرين اللتين عقدتا في الأرجنتين واليابان ، ورأس وفد المملكة فيها الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع “.

وأضاف :” وقد جسدت هاتان المشاركتان الدور الفعال والمؤثر للمملكة في منظومة الاقتصاد العالمي ، وبادرت المملكة خلال شهر رمضان الماضي إلى استضافة ثلاث قمم في مكة المكرمة قمتين طارئتين هما القمة الخليجية والقمة العربية، والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي أكدت على سعي المملكة الدؤوب إلى وحدة الصف والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ، خاصة بعد تصرفات النظام الإيراني العدوانية الرامية إلى إثارة القلاقل والفتن ؛ كما أن عقد هذه القمم الثلاث جاء ليترجم رسالة المملكة الرامية إلى اجتماع كلمة المسلمين، وتوحيد صفهم، وتقف المملكة دوماً إلى جانب الأشقاء ؛ للتخفيف عنهم حال الأزمات والكوارث ، ومن ذلك وقوفها إلى جانب الشعب السوداني من خلال تقديم حزم المساعدات؛ للإسهام في رفع المعاناة عنه لتجاوز ظروفه وتحقيق الاستقرار في ربوعه، وباركت المملكة الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الأطراف السودانية الرامي إلى تحقيق مصلحة السودان الشقيق والمحافظة على أمنه واستقراره، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني” . 

وتابع معالي رئيس مجلس الشورى : وفي اليمن الشقيق تواصل المملكة قيادة التحالف العربي من أجل أن تستعيد الشرعية اليمنية سلطتها ودورها، ومن أجل بسط الأمن والاستقرار في ربوع اليمن، ودحر المليشيات الحوثية الانقلابية، مع دعوة الإخوة اليمنيين إلى التحلي بروح الأخوة ونبذ الفرقة والانقسام ، إلى جانب توجيهاتكم المستمرة بتقديم الدعم الإغاثي والإنساني للشعب اليمني الشقيق وانتشاله من الوضع الذي تسببت فيه المليشيات الانقلابية بخرقها المبادرات الإنسانية وعرقلتها الجهود المبذولة لمعالجة الوضع هناك .
واستطرد معاليه قائلاً : جاء التوقيع على وثيقة اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بجهود من مقامكم الكريم وسمو ولي العهد الأمين كخطوة مهمة في سبيل جمع الكلمة بين الأشقاء في اليمن ، وليؤكد مساعي المملكة في تحقيق الأمن والاستقرار لهذا البلد الشقيق.
وأردف : ولطالما أكدت المملكة على موقفها حيال قضية العرب والمسلمين الأولى ، وطالبت بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وأعلنت رفضها وإدانتها كل محاولات التهديد بفرض سياسات من شأنها انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة ، ودعت إلى السلام من خلال تفعيل المبادرة العربية .
وأكد الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ أن مجلس الشورى يستمر في أداء مهامه الوطنية المنوطة به في تقديم الرأي والمشورة، مواكباً تطلعات القيادة الرشيدة ؛ لتحقيق طموحات المواطنين، مبيناً أن جدول أعمال المجلس خلال العام المنصرم كان حافلاً بدراسة العديد من الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ومناقشة التقارير المرفوعة من الوزارات والأجهزة الحكومية، حيث درس (ستين) موضوعاً تتعلق بالأنظمة واللوائح ، ( ومائة وسبع عشرة) اتفاقية معاهدة ومذكرة تفاهم ، وناقش ( خمسة وثمانين) تقريراً للوزارات والأجهزة الحكومية، وتواصلت اجتماعات لجان المجلس المتخصصة بالمسؤولين المعنيين في الوزارات والجهات المختلفة ؛ لاستقصاء جوانب الموضوعات محل الدراسة ولإثراء مناقشات المجلس وقراراته .

وأفاد بأن المجلس يولي العرائض الواردة اهتماماً كبيراً ؛ إذ تشكل هذه العرائض رافداً من روافد التواصل بين المجلس والمواطنين ، ونافذة للاطلاع على مقترحاتهم والوقوف على احتياجاتهم ، إلى جانب مواكبة المجلس للتقنية من خلال تخصيص منصات رسمية للمجلس في وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل مع ما يطرح فيها من أفكار .

وأضاف : يواصل مجلس الشورى جهوده عبر الدبلوماسية البرلمانية ، من خلال عضويته في العديد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية والعالمية ، حيث يسهم بشكل فعال في المؤتمرات والمنتديات البرلمانية من خلال الزيارات المتبادلة ، وزيارات لجان الصداقة في التعريف بالمنجزات الحضارية والتنموية للمملكة والتصدي لكل محاولات التشويه ، والنيل من سمعة هذه البلاد ومكانتها وجهودها .
ورفع في ختام كلمته الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على ما يحظى به مجلس الشورى من رعاية واهتمام ؛ كان لهما الأثر الكبير في مسيرته وأدائه .

كما شكر جميع الأعضاء والعاملين في مجلس الشورى على جهودهم ، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يديم على هذه البلاد المباركة نعمة الإيمان والأمن والاستقرار ، إنه سميع مجيب .

ذات صلة



المقالات