الاثنين 21 ربيع الأول 1441 - 18 نوفمبر 2019 - 26 العقرب 1398

موت مفاجيء لعدد 554 ألف! 

علاء الملا

هناك مثل غربي يقول Nothing By Chance او كما اُعربها: كل شيء في الحياة؛ له سبب، وكما قال اينشتاين في نظريته النسبية، لكل فعل رد فعل مساوي له في القوة ومعاكس له في الإتجاه. نعم، العمائر المهترئة خالية من السكان. نعم، الكثير من المحلات تم إغلاقها قسرياً. نعم، فقد العديد من الناس وظائفهم التي كانت قائمة على هذه الأعمال، المخالفة للقانون غالباً، والتي يرتضي الموظف السعودي ان يشترك في وزرها ليراعي لقمة عيشه ويستمر في تحصيل الراتب الشهري الذي يسد رمقه ويسدد فواتير وقروض تشكل نسبة منها رفاهية غير مبررة.

بلا تحليلات ولا خبرة اقتصادية واسعة، وبنظرة للاجراءات الحكومية والضوابط والأنظمة الالكترونية المطبقة مؤخراً والتي جعلت التاجر تاجراً حقيقياً. وليس مجرد غطاء يستر به زيفاً عظيماً لنشاط مستتر لشخص/ أشخاص اجانب لا يريدون دفع ضريبة 20% الاضافية التي يلزم بدفعها المستثمر الأجنبي وربما لا يريدون ان يعرف احداً نشاطهم المستتر الغير قانوني غالباً. فيبحثون عن غطاء - بطاقة احوال- سعودية ليكون هو الواجهة القانونية لهم مقابل حفنة من الريالات. 

عرفاً في مجتمعنا، وبلا استشراف، كان التستر أمراً طبيعياً مقبولاً بل ويعتبر - شطارة- من فاعله. انه يجني اموالاً كبيرة لا سيما لو كان موظفاً وفتح السجل التجاري بإسم ابنه اليافع! والذي قد يواجه السجن والغرامة لو تم ضبطه من قبل وزارة التجارة.

الفطرة ترفض الخطأ ولن أضع كلمة مثل - ماعلى المضطر الا ركوبها- لأبرر فعلة البعض بسبب حاجتهم للمال. لأن العقل لا يقبل ان اضع اسمي وسمعتي بيد شخص أياً كان، حتى ولو كان اخي او قريبي. المسؤولية لا تجزأ. والأنظمة قوية بالقدر الكافي لتردع. ويكفي ان ترى بشكل شبه يومي تشهير وزارة التجارة بالمخالفين من كبار وصغار التجار والشركات.

خرجت الخمسمائة وأربعة وخمسون ألف منشأة من السوق السعودي؛ في موت مفاجئ المفترض ان يهز الاقتصاد؛ ما اذا كانت كلها منشآت فعلاً.. لكن اغلبها أجزم وأجري على الله انها مجرد ورقة CR لمواطن باع اسمه مقابل راحة مؤقتة. وعندما جاء اليوم الأسود؛ تبرأ وقال: كنت من الغافلين. وطبعاً لا انكر ان هناك تأثير غير مباشر لخروجها على الاقتصاد، أجزم بأننا سنتجاوزه بالتكاتف والوقوف مع منشآت بلدنا -كما حدث مع محل كشري ابوحمود-. ومن كان غافلاً قد اهتز وفاق، حان وقتك لفتح ذاك المحل أو المستودع او الشاحنة بيدك انت هذه المرة، وانت قدها يالسعودي. 

كاتب ومدرب [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو