الاثنين 25 جمادى الأولى 1441 - 20 يناير 2020 - 29 الجدي 1398

ما مصير هيئة المحتوى المحلي؟

م. عماد الرمال

هل سيكون مصير هيئة المحتوى المحلي كمصير هيئة توليد الوظائف التي تم إلغائها؟

في هذا الشهر أكملت هيئة المحتوى المحلي عام منذ إعلان إنشاؤها. وما زالت الهيئة لا تستطيع أن تقدم رقما يمكن قياس المحتوى المحلي عليه، ولم تستطيع أن تقدم أي ربط ما بين برامج المحتوى المحلي القائمة في معظم الشركات الحكومية الكبرى والتي تعتبر هي المحركات الرئيسية للاقتصاد الكلي وما بين  المؤشرات الاقتصادية وأهمها مؤشر البطالة.

واهم ما قدمته الهيئة خلال العام الأول لإنشائها هو إصدارتشريع تفضيل المحتوى المحلي ولو عرفنا الكم الكبير لتشريعات تفضيل المحتوى الموجودة والتي لم تخلق محتوى محلي ولم تخلق صناعة محلية. فعلي سبيل المثال قرار رقم 1977 الصادر في تاريخ 17-11-1296 هـ والمرسوم الملكي رقم 14 في تاريخ 7-4-1397 هـ أي قبل 44 عاما ينص على تفضيل المنتج المحلي 100% وحتى لو كانت مواصفاته اقل من المستورد وهو بكل تأكيد أقوى بكثير من قرار تفضيل المنتج المحلي الحالي الذي أعطى المنتج المحلي أفضلية بـ 10% فقط.

فهل نعتبر هذا انجازاً لهيئة المحتوى المحلي؟

تسنى لي فرصة لمقابلة الأخوة العاملون في الهيئة

وكان محور نقاشنا يدور على نقطة محورية مهمة

وهي ما هو تعريف المحتوي المحلي؟

وكان رأيي إن اختيار الهيئة الإنفاق المالي تعريفا للمحتوى المحلي يتجاهل كل التصحيح الذي جاءت فيه الرؤية فالمحتوى المحلي كما ورد في الرؤية هي وظائف وعدد وظائف وليس إنفاق مالي .

ونبهتهم الى ضرر اختيار قالب الإنفاق المالي الذي سوف يوصلهم إلى ما وصلت إليه الصناعة المحلية عندما اختارت في إستراتيجيتها المكتوبة قبل عشرة أعوام الإنفاق المالي كمقياس لنجاح الصناعة وليس عدد خلق الوظائف للمواطنين.

وعندما أيقنت أن الهيئة اختارت الإنفاق المالي كطريق لها كتبت وقتها مقال في صحيفة مال "المحتوى المحلي في خطر" فضلا اضغط هنا لرابط المقال، حذرت فيه من مغبة الوصول للحالة التي نحن فيها الآن، محتوى محلي لا يمكن قياسه وإنفاق مالي حكومي لايرتبط بمؤشر البطالة.

ليس مطلوب اليوم من هيئة المحتوى المحلي اختراع العجلة عليهم استخدامها فقط، واذكرهم بنص كلمة سمو ولي العهد يحفظه الله والذي جاء فيه تصحيح استراتيجي مهم عندما قال صراحة الإنفاق المالي من اجل خلق الوظائف.

لذا أي برنامج في الرؤية لا بد أن يربط في المؤشرات الاقتصادية وأهمها مؤشر البطالة.

اخيرا، نكتب هذا المقال بغية مشاركة الهيئة والقائمين عليها والذي لانشك في حرصهم على تقديم الافضل بغية النصح وتقديم الرؤى التي نرى انها قد تفيد الهيئة وبالتالي تنعكس هذه الفائدة على البلد. 

كاتب مختص في مجال الطاقة والصناعة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه عبدالله العتيبي في 12/08/2019 - 15:18

المشكلة ان الهيئة تعيش في برج عالي ولا تسمع
ومعظم القائمين عليها ليس لديهم اي خبرة
مجرد موظفين حكوميين يستمتعون بهذه الرواتب العالية
لذلك لابد ان يكون هناك آلية واقعية لتطبيق زيادة المحتوى المحلي
واعتقد انه من الأفضل ان يكون هناك ٣ لجان او فرق عمل وكل لجنة لاتقل عن ١٠ أشخاص للاستفادة من أهل الصناعة والمصانع المحلية

إضافة تعليق جديد

الفيديو