السبت 14 ذو القعدة 1441 - 04 يوليو 2020 - 13 السرطان 1399

نزع الملكيات وعدالة التعويضات

ديمه بنت طلال الشريف

أقر نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة حق الدولة في نزع ملكية العقارات بهدف توجيهها لخدمة المجتمع وتحقيق المنفعة العامة، واشترط لتحقيق ذلك 3 مبادئ أولها التأكيد على أن يكون هذا النزع مقابل تعويض عادل، وأن يتم التحقق من عدم وجود عقارات حكومية تفي بغرض المشروع وأخيراً أن يكون المشروع الذي يتم نزع الملكيات لصالحه معتمد في الميزانية.

خلال الشهر الماضي، صدر قرار مجلس القضاء الإداري بتعديل صياغة مشروع آلية النظر في التظلمات من قرارات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، حيث تم الزام المحكمة الناظرة للدعوى بالتحقق عند طلب إلغاء محضر تقدير قيمة العقار المقرر نزع ملكيته للمنفعة العامة من تقديم المتظلمون لأدلة واضحة ومنطقية وواقعية تثبت عدم إنصاف تقدير التعويض وتم ضرب عدة أمثلة على هذه الأدلة تشمل تقديم محاضر تقدير لعقارات مجاورة للعقار الأساسي زاد فيه التقدير بأكثر من (10%) من تقدير قيمة العقار الأساسي، وأشارت بنود المشروع ايضاً إلى ضرورة مراعاة فترة التقديرات المماثلة وتطابق أو تشابه المواصفات بين العقارين بشكل معقول. 

كما اشتملت هذه الأدلة ايضاً على إمكانية تقديم تقديرات للعقار المنظور أعدها على الأقل ثلاثة من المقيمين المعتمدين بشرط أن يبلغ متوسط هذه التقديرات قيمة أعلى من تلك المقدرة في محضر التقدير بأكثر من (10%).

من ناحية أخرى، باستطاعة المحكمة ناظرة الموضوع أن تطلب أي شواهد تراها معقولة لتعينها على البت في الدعوى مثل بيانات الجهة الحكومية المسؤولة عن المشروع تفصل بها موقع العقار محل الدعوى والعقارات المجاورة له وقيمة التقدير لكل منها.
وبالإمكان ايضاً الاستعانة بتقرير من كتابة العدل يحتوي على القيم التي بيع بها العقار الأساسي والعقارات المجاورة له خلال العامين السابقين لتاريخ محضر التقدير المعترض عليه!

الجدير بالذكر أن عملية نزع الملكيات للمنفعة العامة بالمملكة شهدت تطورات محمودة أبرزها تجهيز الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين لأول دليل مهني لأعمال تقييم الأصول الثابتة والمنقولة تحت مظلة نزع الملكيات للمنفعة العامة.

نأمل أن تسهم مبدئياً هذه الجهود في تحسين تجارب تقديرات نزع الملكية مع مراعاة ضرورة الأخذ بعين الاعتبار بأسعار السوق الحالية وتغيراته. ومن المهم أيضاً اعتماد آلية موحدة وثابتة للتعويض عن الأضرار المالية والمعنوية الناتجة عن أي تقديرات غير دقيقة أو حتى التأخر في صرفها.
 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو