الثلاثاء 17 ذو القعدة 1441 - 07 يوليو 2020 - 16 السرطان 1399

وناسه .. بكرا إجازة

عبدالله بن إبراهيم النغيمش

لا شيء يعلو هذه الأيام على أصوات وأحاديث مرض كورونا (COVID19) وبين من وصل به التشاؤم الى افتراض نهاية العالم بهذا المرض وبين من استسهل الطرح الى حد تشبيهه بإنفلونزا عابره ستتلاشى كما تلاشت قبلها العديد من الامراض . وحيث أني لا أملك المعرفة الطبية لمناقشة تفاصيل أكثر الا أن أكثر ما استرعى انتباهي هو الإجراءات الصارمة التي اتخذتها العديد من الدول ومنها المملكة بإغلاق الحدود أو تعليق الدراسة في المنشأت التعليمية!  

قد تكمن الإجابة في قدرة الانتشار السريعة للفايروس (EXPONENTIAL GROWTH) وحيث أن إمكانية نقل العدوى من المصاب للأنفلونزا العادية هي 1,3 نجد انها الضعف لفايروس الكورونا بمعدل  2,8.  أن هذا النوع من النمو تتضاعف فيه الأرقام بصورة كبيرة مع نمو عدم يقيننا في توقُّع الحجم المستقبلي لتلك الأرقام ولتقريب الفكرة  كان إجمالي الحالات المؤكدة في الصين بتاريخ 23/1 حوالى 200 إصابة الا أن الرقم تضاعف بشكل مخيف الى حوالي 30 الف بعد 14 يوم تقريباً. 

لك أن تتخيل ماذا سيحدث (لا قدر الله) لو لم تبادر الجهات المعنية باتخاذ هذه الإجراءات الوقائية؟ لنأخذ نظرة على القطاع الصحي في المملكة حيث يبلغ إجمالي الأسرة في المملكة حوالى 72900 الف سرير بإجمالي عدد سكان يقارب 30 مليون وعلى افتراض أن نسبة الإشغال للأسرة 70% فهذا يعني أن المتوفر لرعاية المرضى المصابين بالفايروس حوالي 22 الف سرير مع مراعاة فترة حضانة الفايروس هي 14 يوم. بمعنى انه وخلال فترة بسيطة قد لا تستطيع المنشآت والكوادر الطبية توفير الرعاية للمصابين فضلاً عن النقص المتوقع في الأدوات والمواد اللازمة سواء للاختبار أو الرعاية (احتاجت الصين الى بناء مستشفيات للعزل والرعاية خلال وقت قصير لمواجهة النمو في عدد الإصابات المؤكدة).

أن هذا الطرح المختصر لا يقصد منه التخويف بقدر ما يرجى منه التنبيه على المواطنين والمقيمين عامة والطلاب خاصة بأهمية التماشى مع إجراءات الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الصحة وأن قرار تعليق الدراسة هو إجراء وقائي لمنع تشكيل أماكن مكتظة قد تساهم في انتشار الفايروس ولا ينبغي بأي حال من الأحوال اعتبار هذه الإجراءات فرصة للتنزه أو الاحتفال أو السفر بل لعلها أن تكون فرصة لأولياء الأمور لقضاء أوقات أكثر مع أبنائهم للمشاركة في عدد من الأنشطة المنزلية والتي نفتقدها هذه الأيام مع انتشار الأجهزة اللوحية وغيرها ولطالما كان شعارنا أن المواطن هو خط الدفاع الأول.
حفظ الله بلادنا وقيادتنا من كل مكروه.

مختص بالمجال الصناعي ومهتم بالسياسات العامة والشئون الاقتصادية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد جمعان اذا الغيت المنشأة او النشاط هل لدي مستحقات لان ما قد استلمت...
حمود حاولت أن تجعل من المواطن غبيا .. لكنك لم تنجح ..
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو