الأحد 16 شوال 1441 - 07 يونيو 2020 - 17 الجوزاء 1399

مهارات ما بعد الأزمة

أحمد مسفر الغامدي

لا شك أن العالم قبل أزمة كورونا ليس كالعالم بعدها، فكثير من القناعات قد ترسخت، والعديد من وجهات النظر قد تغيرت، وذلك عند الحديث حول الكثير من الأمور لا سيما التكنولوجيا والتطور التقني والإعتماد على الذكاء الإصطناعي في حياتنا اليومية والعملية، فالعالم مستقبلا سيعمل بكل ما أوتي من علم وموارد من أجل الإستعداد لمثل هذه الأزمات، وهناك جوانب عديدة لهذا الإستعداد لكن ما أود الحديث عنه معكم اليوم هو أحد الجوانب المهمة والمتعلق بتطوير المهارات التي يتطلبها المستقبل، حيث مع التوسع في فترات منع التجول أمامنا متسع من الوقت للعمل من الآن على تطوير بعض المهارات التي تساعدنا على النجاح والإزدهار في الواقع الجديد.

أولاً: الإبداع، حيث أن البشر لديهم القدرة على الإبداع والتخيل وإبتكار الأشياء الجديدة، فالإبداع يعزز من الإبتكار، ولا شك أننا حالياً وفي المستقبل في أمس الحاجة إلى الأفراد القادرين على الإبداع في إبتكار الحلول التي تتماشى مع التغيرات والتطورات، ستسعى المنشآت إلى توظيف وترقية الموظفين المبدعين، ومن المهم أن تعلم أن الإبداع ليس قاصراً على الفنانين ولكن يمكن تحسين وتعزيز الإبداع في حياتنا جميعاً.

ثانياً: المهارات التقنية، حيث سيتجه العالم إلى الإعتماد أكثر على التكنولوجيا في جميع نواحي الحياة، لذا على كل فرد منا أن يعمل على الوصول إلى مستوى معين من فهم التكنولوجيات الجديدة مثل الذكاء الإصطناعي، البيانات الضخمة، الواقع الإفتراضي، البلوكتشين، وغيرها، حيث سيتعامل الموظفون في مختلف المستويات مع البيانات ليتم التصرف وأخذ القرارات بناء عليها، لذا علينا جميعاً أن نكون قادرين على فهم التأثير المتوقع للتكنولوجيات الجديدة على وظائفنا وأعمالنا وكيفية التعامل معها. 

ثالثاً: المرونة والتكيف، فمع التطورات المتسارعة لشكل وكيفية القيام بالأشياء المختلفة من حولنا، علينا أن نتكيف باستمرار ونتعلم الأشياء الجديدة، فما كان جديدأ منذ خمس سنوات أصبح اليوم قديماً ولا يصلح، وما نتعلمه اليوم سيصبح قديماً بعد عدة سنوات، لذا نحتاج جميعاً إلى تعزيز مهارة المرونة والقدرة على التكيف مع التطور ومع الواقع المتجدد، فمن لا يتجدد يتبدد، وفي رأيي أن هذه المهارة ظهرت أهميتها في هذه الأزمة بصورة كبيرة، فالتكيف مع طريقة الحياة الجديدة تتطلب أفراداً لديهم قدراً كبيراً من المرونة في قبول طرق جديدة للقيام بالأشياء. 

رابعاً: التفكير النقدي، مع زيادة المشكلات الملحّة من حولنا نحتاج أكثر إلى الأفراد الذين لديهم مهارة التفكير النقدي، الأفراد القادرين على التقييم الموضوعي للمشكلة من أجل الوصول إلى أفضل حل لها، حيث بتعزيز هذه المهارة نتمكن من إصدار أحكام سليمة على القضايا والمشكلات التي نحن بصددها من خلال التحليل الدقيق للمشكلات. 

خامساً: مهارات التواصل والإتصال، ستكون القدرة على تبادل المعلومات والمحتوى بشكل واضح وسلس مهارة حيوية ومطلوبة في المستقبل، فمع تدفق عمليات وإجراءات التواصل والإتصال علينا أن نكون قادرين على إيصال رسائلنا بشكل صحيح من خلال قول الكلمات الصحيحة والنغمة الصحيحة للصوت ولغة الجسد. 

هذه بعض من المهارات التي أرى أنه لا بد من كل فرد فينا أن يعمل على تحسينها وتعزيزها، هناك بالطبع مهارات أخرى، ربما سأشارككم إياها في مقالات قادمة، كما أرجو أن تشاركوني بالمزيد من المهارات المطلوبة من أجل المستقبل والتي نستطيع أن نعمل على تعزيزها في المتاح من أوقاتنا في هذه الفترة. 

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أحمد الراجحي مقال جميل مهندسنا ، ولغة سلسة يفهمها غير المتخصصين بقطاع...
محمد شمس تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي
راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...

الفيديو