الأحد 16 شوال 1441 - 07 يونيو 2020 - 17 الجوزاء 1399

التواصل من مطبخ المنزل 

علاء الدين براده

  في ظل الظروف التي يمر بها الجميع، قد تبدو وظيفة مدراء التواصل معقدة بعض الشيء لدى البعض. هذا هو الانطباع العام لدى أغلب موظفي التخصص على شتى المستويات. كما أن هذا الأمر قد يزداد صعوبة في حال كانت الوظيفة مرتبطة بقطاع يعاني بالأساس من منافسة شرسة مثل صناعة السيارات. لكن المسألة بالنسبة للسيد Neil Dunlop مدير العلاقات العامة لدى شركة كيا تختلف نوعاَ ما. ففكرة البقاء على اتصال مع العملاء المحتملين جاءت بطريقة مبتكرة ، رغم أنها تتماشى مع تواجد الجميع في منازلهم مع الأحداث الحالية. بأسلوبه العفوي قررالرجل بعد دراسة الموضوع مع الإدارة في شركته أن  يبدأ بتصوير حلقات قصيرة من مطبخ منزله، ويشارك كل من يتابعه محتوى بسيط عما يمكن أن يقوم به مع التواجد لساعات طويلة في المنزل. في المقطع المصور يرتدي الرجل قميص طبع عليه شعار الشركة حتى لا يغيب عن الأذهان أن الهدف بالأساس هو الإبقاء على جسور التواصل مع هذه العلامة. كل ذلك على أمل ألا تواجه الشركة كثير من الصعوبات بمجرد عودة الحياة إلى طبيعتها بعد الأحداث. 

أعتقد أن مثل هذه القصة تترك لنا مساحة للتفكر، فقرار استفادة الموظف من ساعات تواجده بالمنزل يعود له شخصيا، حتى وإن كانت الظروف لا تساعد. كل ما علينا أن نفعله نحن هو الخروج عن النمط التقليدي في التفكير وأداء المهام المناطة بأسلوب إبداعي ينعكس إيجاباَ على العلاقة مع العملاء. أحد القواعد الأساسية التي تعلمناها جميعا تقول " لا تختفي وقت الأزمات"، وإذا أردنا أن نطبق هذه القاعدة على الأحداث التي نمر بها، فنحن نستطيع أن نجزم بأن كل شخص منا على مدى الأسابيع القليلة الماضية أصبح  يستلم أكثر من رسالة يومية حول الأزمة، وربما حصل ذلك على مدار الساعة.

هذا الزخم الكبير من المعلومات هو ما يضع مختصي العلاقات العامة في مأزق إذا ما أرادوا التواجد في كافة المحافل. فمشكلة الكثيرمنا حتى من ذوي الاختصاص أنهم يركزون على جانب متابعة الأحداث والتواجد في المناسبات، لكنهم يغفلون مسألة الاهتمام بجانب الابداع لتصل الرسالة إلى قلب العميل. و نحن لانريد أن يكون الجهد الذي نقوم به مجرد مهام يتوجب علينا تأديتها دون تحقيق تأثير حقيقي نعول عليه. أما بالنسبة لشركة كيا تحديداَ فيبدولي أن الشركة التي عانت في الماضي البعيد من الإفلاس،  أصبحت اليوم أكثر جاهزية لشحذ الأفكار على أمل ألا تقع في الأخطاء .

المصاعب التي تواجهها الشركات اليوم ليست كمثيلاتها في السابق بالتأكيد . ولحسن الحظ فإن التقنية قد سهلت على أصحاب الوظائف القيام بمهامهم على أكمل وجه، حتى وإن كانوا يعملون عن بعد. لكن مع كل  ذلك فلا يمكن أن نتبع جميعا نفس الوصفة للنجاح ، فلكل منا طريقته الخاصة التي تلاءم طبيعة أعماله. 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

أحمد الراجحي مقال جميل مهندسنا ، ولغة سلسة يفهمها غير المتخصصين بقطاع...
محمد شمس تدوير الطعام الزائد والستفد من كا اعلاف للماشي وسمت عضوي
راجح ال الحارث السلام عليكم انا عملت عند مؤسسة بعقد محدد المده لمده سنه من...
سلام موضوع طويل، وكلام مشتت، وطريقة سرد اذهبت لمعة الموضوع....
معالي كنت اشتغل بشركة وتم إيقافي عن العمل بسبب الكورونا انا لست...

الفيديو