الأحد, 28 فبراير 2021

بقيادة ولي العهد .. السعودية تُرسخ منهج مكافحة الفساد .. «لن ينجو من تورط في قضية فساد»

منذ أن أعلن ولي العهد الامير محمد بن سلمان في لقاءٍ تلفزيوني عام 2016 (لن ينجو فاسد)، تحولت هذه الكلمات الى واقع ملموس يستشهد به الخارج قبل الداخل، ودفع كثير من قاطني دول اخرى الى تمني شخص مثل الامير محمد بن سلمان ليكون في بلادهم ينقذهم من فساد المتنفذين.

اقرأ أيضا

هذه القاعدة التي اطلقها ولي العهد في تصريحه الشهير تحولت لنهج اكدته الدولة السعودية بحماية النزاهة ومكافحة الفساد العام؛ فاصبحت الشواهد كثيرة توالت تباعا منذ القبض على مسؤولين وأمراء ورجال اعمال والتي عرفت بنزلاء فندق الريتزكارلتون.

الإجراءات السعودية المتتابعة في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية أدت الى اعلان منظمة الشفافية الدولية عن تقدم المملكة 7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2019م؛ حيث حققت المملكة المركز الـ51 عالميًّا، من أصل 180 دولة، وتقدمت في مركزها بين مجموعة دول العشرين (G20) لتحقق المركز الـ10.

امس الثلاثاء وتاكيد على الجهود المبذولة في هذا النهج بقيادة ولي العهد جاءت موافقة مجلس الوزراء على لائحتي تنظيم تعارض المصالح في تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وتنظيم سلوكيات وأخلاقيات القائمين على تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، وهو ما يمثل استمرار الدولة على نهجها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء عليه، وردع كل من تسول له نفسه التعدي على المال العام واستباحة حرمته والعبث به.

وستحد لائحة تنظيم تعارض المصالح في تطبيق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، من تأثير المصالح الخاصة للموظفين والمتعاملين على إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية التي قد تسبب الفساد الإداري والمالي والكسب غير المشروع، وتعزز من تحقيق العدالة والنزاهة وحماية المال العام، حيث وجه ولي العهد تحذيرا شديد اللهجة، بأن تكون المرحلة القادمة لاستئصال الفساد لدى الموظفين الحكوميين الصغار، والذين سيكونون هدفاً رئيساً بعد أن تخلصت البلاد بنسبة كبيرة من الرؤوس الكبيرة في الفساد في المرحلة السابقة التي قادها ولي العهد، حيث جاء الدور على الرؤوس الصغيرة والمتوسطة والتي ستكون الأنظار مسلطة عليها.

وستلزم اللائحة الجهة الحكومية باستبعاد أي موظف من المشاركة في إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية عندما يتأكد لها أن تعارض المصالح لا يمكن معالجته بشكل فاعل من خلال تدابير وإجراءات وقائية أخرى.

المراقب لعهد القيادة الجديدة يجد ملف الفساد على رأس الأولويات فلا نهضة ولا تنمية مع الفساد، حيث اكدت على ان الفساد بكل أنواعه وأشكاله آفة خطيرة تقوض المجتمعات وتحول دون نهضتها وتنميتها، وقد عزمت على مواجهته بعدل وحزم لتنعم البلاد بالنهضة والتنمية التي يرجوها كل مواطن.

وبدأت السعودية حربها الفعلية على الفساد بتأسيس لجنة مكافحة الفساد التي يترأسها ولي العهد بعضوية جهات عدلية ورقابية أسفرت عن إيقاف أمراء ورجال أعمال تورطوا بشبهات فساد بعضهم قبل بالتسوية لاسترداد المبالغ المأخذوة بطرق غير نظامية، وبلغت المبالغ التي تم استرجاعها أكثر من 100 مليار دولار، ويأتي ذلك تاكيدا على مقولة ولي العهد الامير محمد بن سلمان “لن ينجو أي شخص كائناً من كان تورّط بقضية فساد سواء أمير أو وزير”.

وحرصت القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده منذ توليها المسؤولية على تتبع هذه الأمور انطلاقاً من مسؤولياتها تجاه الوطن والمواطن وأداء للأمانة التي تحملتها بخدمة هذه البلاد ورعاية مصالح مواطنيها في جميع المجالات ، واستشعاراً منها لخطورة الفساد وآثاره السيئة على الدولة سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً، واستمراراً على نهجها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء عليه، وتطبيق الأنظمة بحزم على كل من تطاول على المال العام ولم يحافظ عليه أو اختلسه أو أساء استغلال السلطة والنفوذ فيما أسند إليه من مهام وأعمال. المملكة تعمل على تقوية نهج الحياد والشفافية من خلال الإجراءات الوقائية التي تلزم الجهات الحكومية باتخاذ جميع التدابير التي تمنع حدوث أي تعارض في المصالح، ووضع سياسة للحد من تعارض المصالح ومخاطره ومعالجة حالاته.

ويأتي النظام الجديد لمنع تأثير المصالح الخاصة للموظفين والمتعاملين في عدالة إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية ونزاهتها، مما يسهم في تحسين صورة المملكة كوجهة متميزة للمستثمرين الأجانب، تسود بها قيم القانون والعدالة، حيث يتم فيها معالجة حالات تعارض المصالح، والتعامل معها بكفاية وفاعلية، من أجل حماية المال العام من الفساد ومنع الكسب غير المشروع، لسد جميع أبواب الفساد التي تسيء لصورة المملكة وتؤثر سلبًا على جهود التنمية والاستثمار.

وتحد اللائحة من تأثير المصالح الخاصة للموظفين والمتعاملين على إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية التي قد تسبب الفساد الإداري والمالي والكسب غير المشروع، وتعزز من تحقيق العدالة والنزاهة وحماية المال العام.
وتضمن اللائحة عدم تعارض مصلحة خاصة مع مصلحة الجهة الحكومية بحيث تؤثر المصلحة الخاصة في قدرة الشخص على أداء واجباته ومسؤولياته الوظيفية والمهنية بموضوعية ونزاهة وحياد، سواء أكان التعارض فعليًّا أو ظاهريًّا أو محتملاً.

وتساهم اللائحة بمنع تأثير المصالح الخاصة للموظفين والمتعاملين في عدالة إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية ونزاهتها، وتعالج حالات تعارض المصالح، والتعامل معها بكفاية وفاعلية، من أجل حماية المال العام من الفساد ومنع الكسب غير المشروع.
وتوجب اللائحة على الموظف أن يفصح كتابة لرئيسه المباشر عن أي تعارض ينشأ بين مصلحته الخاصة ومصالح الجهة الحكومية، وأن يقدم مصلحة الجهة على أي مصلحة خاصة.

وتحظر اللائحة على الموظف قبول أي عرض عمل، بشكل مباشر أو غير مباشر، من المتعامل دون الإفصاح المسبق عنه للجهة الحكومية التي يعمل لديها إذا كان العرض ناشئاً عن تعارض مصالح فعلي.كما تحظر على الموظف المشاركة بصفته متعاوناً أو وكيلاً أو ممثلاً للمتعامل أو بأي صفة أخرى؛ في أي مناقشات أو مفاوضات متعلقة بمنافسة أو قد تؤدي إلى ترسية أو تعديل أو تمديد عقد أعمال أو مشتريات في الجهة الحكومية التي يعمل لديها.

وتعطي اللائحة إذا لم يفصح الموظف عن وجود تعارض مصالح، وأدى ذلك إلى حدوث تعارض مصالح فعلي، جاز للجهة الحكومية إلغاء المنافسة أو إلغاء ترسية العقد الناشئ عن التعارض، والمطالبة بإلزام الموظف برد أي منفعة تحققت له جراء ذلك، والمطالبة بالتعويض عما لحقها من ضرر.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد