الأحد 09 ربيع الأول 1442 - 25 أكتوبر 2020 - 03 العقرب 1399

كنت مدير في «سابك»

عثمان بن حمد أبا الخيل

مئات الموظفين الذين ساهموا في وضع بذرة سابك في أرض الخير والعطاء، مئات الموظفين سقوا تلك البذرة لتنبتْ وتترعرع وتخضر أنهم موظفي العقد الأول من إنشاء سابك، العقد الذي بدء بالمرسوم المرسوم الملكي الكريم رقم م/66 بتاريخ 13 رمضان 1396هـ (الموافق 9 سبتمبر 1976م) الي شهر سبتمبر 1986. الموظفين الذين استبشروا وقطفوا ثمار بذرهم وعايشوا بواكير الإنتاج الذي بدء في عام 1983 من خلال الشركات التابعة وهي؛ حديد والبيروني والرازي، تلاها شركة غاز في العام 1984م، ثم تعاقبت بعد ذلك ست شركات إنتاجها دفعة واحدة في عام 1985م، وهي شركات صدف وينبت وبتروكيميا، وكيميا وشرق وابن سينا. شخصيا فخور بكوني واحد من أولئك الموظفين الذين عايشوا إنشاء الشركة حينما كان مبناها في الشوارع الخلفية في بناية متواضعة.

في شهر سبتمبر 2020 تدخل شركة سابك عقدها الخامس ويصبح عمرها 44 سنة. شجرة سابك الشجرة العملاقة التي سقاها ولايزال يسقيها قيادات إدارية مميزة أصبح ثمارها الطيب الحلو المذاق في خمسين دولة وفي كافة اصقاع المعمورة. تمتع سابك بالقدرات المناسبة لتمكين رؤية المملكة 2030 والمساهمة في تحقيقها ومنها تنوع المنتجات والقدرة على دعم الصناعة المحلية ومنصة تقنية لتمكين تسويق المنتجات محليا ومرافق عالمية للتطوير والمعرفة لدعم تطوير القوى العاملة وحضور عالمي قوي لربط المستثمرين بالمملكة وسلسلة الإمدادات المتكاملة والعالمية التي يمكن للمستثمرين الاستفادة منها ومجموعة الخدمات المشتركة القوية التي يمكن توسيعها لتشمل شركات أخرى.

في العقد الأول والثاني والثالث والرابع والخامس إن شاء الله والعقود المقبلة ستبقي بيئة عمل سابك مميزة، فهي بيئة قدوة يحتذي بها، بيئة تتضمن الظروف المعنوية والمادية والزمانية والمكانية، إنها بيئة الحوافز والتدريب والعطاء، بيئة الشفافية والمصداقية. بيئة الثقة والإنسانية، بيئة الولاء. بيئة تذوقت حلاوتها وعايشتها سنوات طويلة، بيئة كنت فيها مديرًا لكنني كنت أعمل بروح فريق العمل هذه بيئة شركة سابك. جميل أن تُكرم شركة سابك موظفي العقد الأول الأوائل الاحياء والاموات رحمهم الله، هذا التكريم سيخلق أرضية محببة جميلة لموظفي العقود القادمة.

أفراح كثيرًا حين أعرف إن أحد موظفي العقد الأول يديرون شركات في القطاع الخاص، هذا دليل على صحة بيئة عمل سابك، وخبرة ذلك الجيل الذي تعلمّ وتدريب واكتسبت الخبرة المميزة والمتنوعة التي تجعل القطاع الخاص ترحب به. من أقوال الدكتور غازي القصيبي رحمة الله: (افتح المجال أمام الآخرين وسوف يذهلك ما تراه من منجزاتهم) هذا هو أسلوب عملاق الصناعة العالمية. من أقوال الدكتور إبراهيم عبد الله بن سلمة بعد نهاية حرب الخليج اقتبس: استطاعت سابك «أن تزيد صادراتها إلى أسواق العالم بمعدل بلغ في المتوسط 7 في المئة حيث ارتفع إجمالي الصادرات من 5.7 مليون طن في عام 1988 إلى 8 ملايين طن في عام 1993 ووصل إجمالي الصادرات خلال السنوات الخمس الماضية إلى أكثر من 40 مليون طن بلغت قيمتها 46.6 بليون ريال تزيد عن 13.5 مليار دولار. إنني استرجع الماضي بفخر حيث كان الجميع ينعمون ولا يزال ينعمون في بيئة عمل مميزة. خسائر سابك في الربع الأول 2020 ما هو إلا زوبعة في فنجان فمنذ بدء التشغيل التجاري لمصانعها وهي تجني الأرباح.

وفي الختام كنت مديرً في شركة سابك محبوبتي التي تربعت على عرش قلبي ونقشت اسمها على أسوار عقلي وهيمنت على تفاصيل حياتي، سعادتي لا توصف بهذا الحب وهذا التقدير هي تستحق الكثير وستبقي سابك قمرًا يضيء عتمه عالم البتروكيماويات. 
عثمان بن حمد أباالخيل 

 


 

كاتب سعودي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه م عبدالله محمد بايونس في 05/18/2020 - 02:46

فعلا حقيقه اكدها زميلنا عثمان ابالخيل ان الجيل الاول كانو يعملون بروح الفريق في بيئه تميزت بالعطاء والنتائج والاخلاص والتدريب والثقه التي يفتخر بها فريق سابك الأول وانا واحد منهم والذي توجت الي النجاحات التي يسعد بها أبناءنا والاجيال المتواليه من موظفين سابك

إضافة تعليق جديد

خالد واضح أن الكاتب بعيد عن واقع البنوك مقال مليء بالمفاهيم...
محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...
زياد لي 11سنه وان استلم ٣٠٠٠ ريال لا بدل ولاغير حتى الاجازه...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...

الفيديو