الجمعة 07 شوال 1441 - 29 مايو 2020 - 08 الجوزاء 1399

الاستثمار في المبارزة ! 

علاء الملا

"اشتهر العرب بإجادتهم لمهارات عدة ومنها المبارزة وهي مهارة مترسخة منذ آلاف السنين في شعوب الجزيرة العربية" جملة قد نقرأها عشرات المرات للبحث عن ربط بينها وبين الحاضر ولكن من الصعب أن نجد هذا الرابط العجيب. سأذكر لكم هذا الرابط في نهاية المقال. 

توقفت اغلب المهارات القديمة واندثرت بمجرد انتشار عوامل الحضارة وتحديداً الوظائف التي باتت لفترة طويلة من الزمن هي البداية والمنتهى للانسان السعودي دون أن تسمح له البيئة والوقت غالباً بالممارسة والاستمرارية برياضة فردية تمثل شغفاً فطرياً يثري روح المنافسة والتحفيز لديه.

"هل الأندية بيئة طاردة لأغلب فئات المجتمع؟" سؤال جدلي لا يمكننا أن نحسم الإجابة عليه إلا باحصائيات ومعلومات واضحة. لكن على ما يبدو نظرياً أن عدد اللاعبين واللاعبات بالألعاب الفردية المسجلين والمشاركين في بطولات داخلية وخارجية يتزايد مؤخراً لا سيما في ظل اللوائح الحديثة والتي تقدم الاتحادات بموجبها مكافات مجزية للنادي واللاعب في حال تحقيق انجاز، وإضافة إلى ذلك قامت وزارة الرياضة بإنشاء واستكمال المرافق الرياضية للعديد من الأندية في المحافظات المختلفة. وفي ذلك معالجة واضحة لنقطة تحسين البيئة لتصبح جاذبة لأبنائنا وبناتنا. وبذلك اصبحت الكرة الان بملعب إدارات الأندية ذاتها.

رعاية الشركات والبنوك للاعبة او لاعب من الابطال في لعبة فردية ما، سيرفع اسم المنطقة ويصنع للمجتمع نجوماً حقيقيين يمثلون قدوة للشباب والشابات من أبناء جيلهم الذي يمثل ٧٥٪ من الشعب ويحفزهم لرفع اللياقة البدنية على الاقل وصولاً إلى ممارسة هواية رياضية او احترافها. وهو امر سيؤدي تدريجياً لاستبدال مشاهير الإعلانات الغير اخلاقيين بمشاهير أبطال من بيئة رياضية راقية. وحينها بإمكان هذا الرياضي ان يؤثر اكثر من غيره على الآخرين فيساهم في التوعية والتسويق والقدوة المقبولة من الشباب.

الرابط بين مهارات الماضي ومجد الحاضر أمثلة كثيرة منها لعبة المبارزة التي اثبت الإنسان السعودي انها مهارة عربية سعودية خالصة، حيث حصدنا عام ٢٠١٩ ذهبية آسيوية للاعبة سعودية وهي الحسناء الحماد، وأيضاً للاعب السعودي بنادي عكاظ بالطائف وهو الكابتن عبدالكريم الفليحي. اعلم ان اغلب القراء سيتفاجئون بهذه الانجازات التي لم تصل (ترند) رغم أهميتها!! لكن الوعد اليوم من المجتمع والاعلام الرياضي ان يكون أبطالنا الرياضيين هؤلاء وغيرهم قوة ناعمة نفاخر بها بين الأمم. ولنصنع منهم نجوماً يساهمون خارج الميدان الرياضي في كل نشاط مجتمعي وتجاري بهذا البلد العظيم. 

كاتب ومدرب [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

غادة مقال معبر ويلامس الواقع الذي نعيشة يناشد افراد المجتمع...
سامي الحربي الكلام عن منجزات الهيئات ومكاتب الرؤية مبالغ فيه ، فللأسف...
سامي الحربي شكلك مستفيد منها وخايف ينقص راتبك، كلامك عن منجزات الهيئات...
ناجي الأفكار لا تأتينا عبثاً ، بل هي فرصة لصياغة مستقبل أجمل..
سلطان العتيبي أتفق جداً معك في خضم الأزمة والخوف من ارتفاع الأسعار كانوا...

الفيديو