الأحد 15 ذو القعدة 1441 - 05 يوليو 2020 - 14 السرطان 1399

صندوق الاستثمارات العامة يصنع التاريخ

م. عايض آل سويدان

عندما انكمشت معظم اقتصاديات العالم و تراجعت الاستثمارات بشكل واضح للعيان. بدأت الكثير من الدول و الشركات بيع اصولها للتحصيل المالي  لضمان استمرارها و تجاوز المرحلة. برزت اصوات بالحديث عن اقتصاد المملكة , محاولة منهم لتشويه اقتصادنا القوي ذو النظرة بعيدة المدى. متجاهلين صندوقنا الاستثماري الذي يراهن عليه صانع القرار السعودي, متوهمين بان هذه الازمة سوف تكبح من جماحه لأقتناص الفرص في جميع انحاء العالم و شتى القطاعات. اصابهم الذهول عندما اعلن عن  الاستثمارات التي قام بها الصندوق خلال ثلاثة اشهر الماضية. فبداء الحديث بتشكيك عن اداء الصندوق و استثماراته الخارجية و لما لا يستثمر محليا ؟ هنا سوف نتحدث عن أعمال الصندوق المحلية - الخارجية, و مايميز صندوق الاستثمارات العامة عن غيره من الصناديق الاخرى
إمتلاكه سيولة عالية

وضوح الروية و التخطيط السليم

التعامل بسرية في المفاوضات حتى الانتهاء من ابرام الصفقات

تنوع محفظة الصندوق
من الواضح عدم فهم هولاء المتربصين بمحافظ الصندوق الست, و كم كانت اصوله قبل عامين و كم اصبحت الآن. صندوق الاستثمارات العامة لديه محفظتين عالميتين و اربع محافظ محلية  لدعم الاقتصاد السعودي هي على النحو التالي محفظة الإستثمار في الشركات السعودية ( المدرجة في السوق و الغير مدرجة) , محفظة الإستثمار في المجالات الواعدة ( الصناعات العسكرية, الترفية, و غيرها) ,محفظة تطوير المدن ( جدة داون تاون) ,محفظة المشاريع العملاقة ( القدية, نيوم ).


صندوق الإستثمارات السعودي يملك سيولة عالية جعلت منه ذئب جائع لاقتناص الفرص و كان هذا واضحا خلال ازمة كورونا حيث تم الإستحواذ على الكثير من الشركات العالمية في قطاعات مختلفة منها (الطاقة, النقل, التكنولوجيا, السياحة, الترفيه, البنوك , الأدوية) . لكن السيولة المالية دون إدارة واعية و ذات فكر اقتصادي عالي المستوى لن تمكنه من الإستثمار بعوائد مالية جيدة تعود للصندوق. إدارة الصندوق لديها روية واضحة و أهداف محددة مكنتها من بلوغ هذا المستوى حيث ارتفعت أصول الصندوق من 840 مليار سعودي لعام 2017 الى 1.5 ترليون ريال سعودي في عام 2020 , و من وجهة نظري أنه يمكن رفع الأصول للضعف بعد زوال هذه الجائحة و عودة الحياة الإقتصادية لطبيعتها.

هناك الكثير من العتب على إدارة الصندوق في عدم التصريح بالإستحواذات القائمة, مالا يعرفه غير المختص هو ان عدم الإعلان حتى تتم الصفقة امر إيجابي و ليس سلبي لعدم دخول منافسين اخرين مما قد يتسبب بإفشال الصفقة او إرتفاع قيمتها الشرائية. لذلك رأينا ان الصندوق ينهج هذا المسار حتى يتم الإستحواذ و إبرام الصفقات.

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو