السبت 14 ذو القعدة 1441 - 04 يوليو 2020 - 13 السرطان 1399

الامتياز التجاري: الجزء الثاني

ديمه بنت طلال الشريف

قبل تهيئة وإصدار القوانين الحديثة المنظمة لاتفاقيات الامتيازات التجاري، واجه أطراف هذه العملية العديد من العقبات والمخاطر مثل الرسوم الأولية المرتفعة والمبالغ بها والتي تطالب بها بعض الشركات المانحة للامتياز ، أو عدم تمتع صاحب الامتياز بالاستقلالية في تطوير أفكار جديدة أو منتجات أصلية قد تساهم في دعم النشاط في المجتمعات المختلفة.  ومع أن معظم شركات الامتياز لاتمنع الابتكار والتطوير إلا إنها مع ذلك تحتفظ بالكلمة الأخيرة وهو مايختلف عليه الخبراء، حيث تراه مدرسة معينة من التجار السبيل الأوحد لضمان تطبيق هوية الإسم التجاري. من ناحية أخرى، قد تصر بعض الشركات المانحة للامتياز على احتكار توريد المنتجات ؛ في حين قد يكون صاحب الامتياز لديه القدرة على الحصول عليها بنفس الجودة وبأسعار أقل في منطقته، ولكنه ملزم باتفاقية الشراء مع الشركة.

ولا يقتصر الضرر على أصحاب الامتياز في بعض الحالات، بل يطول الشركات المانحة للامتياز بسبب تدهور جودة سلعها وخدماتها في منطقة جغرافية محددة خاصةً إذا كان صاحب الامتياز مهملًا أو فشل في اتباع ممارسات العمل المتفق عليها.

لذا، يعتبر دور التوافق بين أطراف هذه العملية أهم سبب لنجاح العمل، فحرصت اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري على تحقيق هذا التوافق وتحديد أطره، فعلى سبيل المثال ألزمت مانح الامتياز عند إجراء أي تغيير جوهري في وثيقة الإفصاح بعد تزويد صاحب الامتياز بها وقبل أن يقوما بإبرام اتفاقية الامتياز أن يقدم إلى صاحب الامتياز وثيقة إفصاح جديدة أو وثيقة منفصلة تبين التغييرات الجوهرية في أقرب وقت. ولعلي تطرقت إلى التغييرات الجوهرية لأنها تشمل أي تغيير في الوقائع أو الظروف يكون له تأثير جوهري في قيمة  وسريان أعمال الامتياز وهو مطابق لما نمر به حالياً من ظروف إستثنائية. 

ولأن الأداء المالي أحد أسس اتفاقيات الامتياز التجاري، على مانح الامتياز في حال تقديمه لمعلومات وبيانات في وثيقة الإفصاح تتعلق بالأداء المالي السابق أو المتوقع لأعمال الامتيازأو تتعلق بالأداء المتوقع لصاحب الامتياز، أن يراعي الافتراضات الجوهرية المتعلقة بإعداد تلك المعلومات وتقديمها، أن يحدد ما إذا كانت المعلومات مؤسسة على نتائج فعلية لمنافذ بيع قائمة وتحديد ملكيتها سواء له أم لصاحب الامتياز. ومن المهم ايضاً توفر مساحة مرنة توضح إمكانية تباين الدخل بين الامتيازات، واعتبار أن المعلومات المحتملة أو السابقة معلومات ذات طبيعة عامة، وكذلك التنويه على كل صاحب امتياز الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة والنطاق الجغرافي الذي يمارس فيه أعمال الامتياز المقصودة. 

أخيراً، نتطلع إلى تصدير العلامات التجارية السعودية إلى دول العالم باستخدام نظام الامتياز ، ونشر الابتكارات من قبل شبابنا الطموح وزيادة القوى العاملة السعودية ، حيث أن كل ذلك سيساهم بكل تأكيد في تحقيق بيئة عمل متوازنة و محاربة للبطالة. 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

ابوفهد كلامك غلط، نحن نسافر للخارج وندفع الضريبه المضافه لكننا...
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
رامي شاكر السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ارجو الرد والافاده حول...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو