الاثنين 16 ذو القعدة 1441 - 06 يوليو 2020 - 15 السرطان 1399

العودة إلى مقر العمل

أحمد مسفر الغامدي

مع قرارات تخفيض إجراءات منع التجول وفتح مقرات العمل بدأت العديد من المنشآت التفكير في كيفية عودة الموظفين إلى مقر العمل، وما الذي يجب أن نراعيه وكيف نستطيع التخطيط والتنفيذ للعودة بنجاح. هنا يكمن التحدي حيث مراعاة الصحة والسلامة لها أولوية قصوى لخلق تجربة عمل آمنة للموظفين ما تسمح لهم بالطمأنينة وتقديم أداء يساعد على الحفاظ على الإنتاجية.

ذلك يستدعي أن يكون لدى كل منشأة خطة لتوقيت وكيفية العودة إلى مقر العمل، مَن مِن الموظفين سيعود؟ ومن سيستمر بالعمل عن بعد؟ ما هي الإجراءات الوقائية التي ستدعم الموظفين أثناء العمل للوقاية من فايروس كورونا؟ وما مدى المرونة التي سيتم إتاحتها؟ كل هذا سيجعل الموظف يشعر أو لا يشعر بالأمان والدعم اللازمين لجعله مطمئناً ومندمجاً ومشاركاً بشكل فعال مما يؤثر على إنتاجيته سواء بالسلب أو الإيجاب. لذا وجود تجربة عمل للموظفين تسمح لهم بالعمل في بيئة آمنة وصحية شيئ ضروري ولازم لعدم حدوث إضطرابات يومية والتي تستنزف الإنتاجية.

مدى إحتياج المنشأة إلى فتح مقراتها ومتطلبات العمل سيؤثر على الخطة التي تضعها المنشأة للعودة من حيث تحديد فئات الموظفين الذين يُتطلب عودتهم، والفئات التي بإمكانها العمل عن بعد، ومدى التغييرات التي يمكن تنفيذها في إجراءات ومكان العمل سواء في التواصل بين الموظفين أو التدريب أو غيرها من عمليات المنشأة، فهناك فئات لا يمكن لها العمل عن بعد مثل الموظفين القائمين على أي من خطوط التصنيع أو التجميع على سبيل المثال، وهناك فئات يمكن لها العمل عن بعد لكن بتكلفة أكثر من العمل في مقر العمل مثل المبيعات أو خدمة العملاء وغيرهم، وهذه الفئات يجب على المنشأة دراسة الأفضل من حيث استمرارهم في العمل عن بعد أم العودة إلى مقر العمل، وهناك فئات يمكن لها العمل عن بعد في بعض المنشآت بدون تكاليف إضافية مثل التسويق والبرمجة، فينبغي على المنشأة أن تقرر هل كل الموفظين سيعودون للعمل في مقر العمل أم بعضهم، وهذا يتطلب إتخاذ أجراءات مختلفة في كل حالة.

هناك بشكل عام عدد من الإجراءات الوقائية التي ينبغي على كل منشأة العمل على تنفيذها وذلك لخلق بيئة عمل آمنة وللحفاظ على صحة وسلامة موظفيها ، منها تقليل عدد الموظفين في نفس المكان من خلال إعادة تنظيم وجدولة فترات العمل، الحد من الزيارات والموظفين الغير أساسيين في مقر العمل، التواصل عبر الفيديو أو الإتصال بين فريق العمل، تحديد أوقات مختلفة لوصول ومغادرة فرق العمل لتجنب الإزدحام، تحديد وفصل المساحات بخطوط أرضية تظهر بشكل واضح للجميع، وإعادة تصميم المساحات المشتركة بالمنشأة مثل الكافيتريا لتحقيق التباعد بين الأفراد بعضهم البعض.

أيضاً من الإجراءات المهمة تحديد مصادر العدوى بشكل استباقي والحد من انتقال الفيروس وذلك من خلال قياس درجة حرارة الجسم للموظفين عدة مرات على مدار اليوم، سؤال الموظفين يومياً عند القدوم للعمل إذا ما كانت تظهر عليهم أية أعراض أو تعاملوا مع أي مريض، عدم استخدام أية أدوات قابلة للمس المتعدد من الموظفين، استخدام أدوات الوقاية الشخصية مثل أن يرتدي الجميع أقنعة طبية، بالإضافة إلى توفير أدوات وخدمات التنظيف الإضافية.

أخيراً أود أن أؤكد أنه بجانب ضمان تحقيق تلك الإجراءات والإشراف على قرارات الصحة والسلامة في مقر العمل، يقع على إدارة الموارد البشرية عدة وظائف هامة أثناء تنفيذ خطة العودة إلى العمل منها توصيل إستراتيجية العودة إلى مقر العمل بشكل واضح للموظفين، تمثيل مصالح الموظفين في القرارات المتعلقة بالموظفين الذين يعودون إلى مقر العمل، أيضاً مراجعة الاستراتيجيات للتأكد من إندماج الموظفين ومشاركتهم، والعمل على زيادة إنتاجية الموظفين بعد العودة إلى مقرات العمل.

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد جمعان اذا الغيت المنشأة او النشاط هل لدي مستحقات لان ما قد استلمت...
حمود حاولت أن تجعل من المواطن غبيا .. لكنك لم تنجح ..
عبدالمجيد بالله وش قصدك بمنافسة القطاع الخاص، المفروض القطاعين مكملين...
احمد هل يوجد غرامة للمنشاءة التي لاتطبق هذه الايحة اولم تصدر...
ناصر محمد دولنا الاسلامي تحتاج الى آلية مماثلة تجمع المعلومات وتوفرها...

الفيديو