الخميس, 13 مايو 2021

بلومبيرج: المملكة العربية السعودية تضع القانون لسوق النفط

يقول جوليان لي الكاتب الصحفي بوكالة “بلومبيرج” والخبير الإستراتيجي في مجال النفط، انه في الوقت الحاضر، أظهرت المملكة العربية السعودية أنها تستطيع ممارسة قدر من السلطة على أعضاء أوبك الآخرين وغرس بعض الانضباط أو الوعود منه. معتبرا أنها خطوة كبيرة نحو استعادة المصداقية لأوبك وأوبك+ بعد بضعة اجتماعات مؤلمة في وقت سابق من هذا العام.

اقرأ أيضا

الايفاء بالتعهدات:

يقول جوليان لي إن السعودية دعت في اجتماع “أوبك” وحلفائها الذي عقد أمس، الدول التي لم تخفض إنتاج النفط بالكامل في مايو كما هو متفق عليه، الى الايفاء بالالتزامات المتفق عليها، وحصلت على وعود بأنهم سيعوضون ذلك بتخفيضات أعمق في الربع الثالث.

حيث يرى خبير النفط جوليان لي أن السعودية تواجه مشكلة ايفاء المجموعة بتعهداتها بخفض الانتاج، وأن الاجتماع الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومجموعة أوبك + الأكبر، والتي تضم روسيا وتسع دول أخرى، هو الأقصر والأقل إثارة للجدل منذ تشكيل المجموعة الأخيرة في العام 2016. معتبرا أن الأمر لا يعني أنه لم تكن هناك دراما. ولكنها تمحورت حول فشل الدول الرئيسية في الالتزام بجميع تخفيضات الإنتاج التي وعدت بها عندما اجتمعت المجموعة عبر الفيديو في الشهر السابق.

واشار الخبير الاستراتيجي في مجال النفط الى أن من بين الدول العشرين المشاركة في الاتفاق، وافقت 19 دولة على خفض إنتاجها بنسبة 23٪ من خطوط الأساس المتفق عليها. فيما رفضت المكسيك، واستسلم الآخرون لمطالبتها بتخفيض أصغر في نهاية المطاف.

ويقول لي أنه عندما بدأت تقديرات الإنتاج في مايو في الظهور، أصبح من الواضح تمامًا أن العديد من البلدان لم تف بوعودها فيما يتعلق بخفض الانتاج. معتبرا أنه لم يكن “مستغرب”.

تخفيضات أعمق:

واضاف أن المملكة العربية السعودية كانت تغض الطرف عن الغش. الا أنها أمضت أسبوعًا في مناقشة الأمر مع هذه الدول. وفي النهاية تمت الموافقة على تمديد أهداف الإنتاج الحالية حتى يوليو، فيما وعدت الدول الأخرى بتعويض البراميل التي فشلت في إزالتها في مايو، وستفشل في خفضها في يونيو، من خلال إجراء تخفيضات أعمق في الربع الثالث.

ويشير الكاتب الى أنه قد تمت محاسبة أربعة بلدان على وجه الخصوص – العراق ونيجيريا وأنغولا وكازاخستان. على عدم التزامها بتعهداتها السابقة.

لدى العراق ونيجيريا تاريخ طويل من الفشل في إجراء التخفيضات التي وعدتا بها بموجب اتفاقيات أوبك+ السابقة. فيما كان إنتاج أنغولا العام الماضي أقل بكثير من الهدف، في الوقت الذي أوفت فيه كازاخستان بالتزاماتها في المتوسط خلال هذه الفترة، بفضل الصيانة والانقطاعات غير المتوقعة في أكبر حقولها النفطية. لكن أيا من هذه الدول لم يخفض انتاجه بقدر ما تعهدوا به الشهر الماضي.

اقرار بالفشل:

لقد أثار العراق غضب السعودية بشكل خاص من خلال الاعتراف بأنه لم يفشل فقط في الوفاء بالتزاماته في مايو، ولكنه لن يتمكن من خفض الإنتاج إلى المستوى المستهدف حتى نهاية يوليو.  فيما، أصرت نيجيريا على أنه تم الإبلاغ عن أرقام إنتاجها بشكل غير صحيح من قبل المصادر الثانوية التي تعتمد عليها منظمة “أوبك” لمراقبة الإنتاج، لكن وزير نفطها اعترف في منشور على “إنستجرام” بأن بلاده خفضت الإنتاج بمقدار 216 ألف برميل في اليوم أي بنحو 52% من التخفيض الذي وعدت به.

ويشير الكاتب الى أن الدول الأربعة اتفقت على مبدأ إجراء تخفيضات إضافية في الأشهر المقبلة. معتبرا أنها ستشكل اختبار حقيقي، فيما يتعلق بإلتزامها، وكذلك كيفية استجابة السعودية في حال عدم الايفاء.

انهيار الطلب:

شهد شهر أبريل تراجعا غير مسبوق في الطلب العالمي على النفط، والذي انخفض بنسبة 24% على أساس سنوي، وبالرجوع الى مارس الماضي، فقد رفضت روسيا قبول تخفيضات أعمق في الإنتاج تدعمها المملكة العربية السعودية، وهددت المملكة بإسقاط صرح أوبك+ بأكمله، بدلاً من الاستمرار دون مشاركة روسيا الكاملة. وشرعت السعودية في زيادة إنتاجها النفطي إلى أكثر من 12 مليون برميل يوميًا في أوائل أبريل – تمامًا مثلما وصل تدمير الطلب العالمي على النفط بسبب جائحة كورونا إلى ذروته.

ويتطرق الكاتب الى أنه يبدو أن السعودية هددت بالقيام بنفس الشيء مرة أخرى، إذا لم تشق طريقها قبل اجتماعات يوم السبت. فيما تعلمت العراق ونيجيريا من خطأ موسكو.

ويرى الكاتب أن نيجيريا قد تكون قادرة على تحقيق الهدف الجديد  يساعدها في المهمة، إجراء الصيانة على واحد على الأقل من حقول النفط البحرية الرئيسية يعني أن الإنتاج سيتم تشغيله بمعدلات منخفضة وإغلاقه بالكامل لعدة أيام. لكن العراق سيجده أكثر صعوبة. في الواقع ، لا يرى الكاتب أي طريقة يمكنها من الوفاء بالتزاماتها بحلول نهاية سبتمبر.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد