الخميس, 3 أبريل 2025

بعد انسحاب صندوق الاستثمارات من المنافسه على شراء “نيوكاسل” الانجليزي .. مصدر مالي: فرصا اخرى على الطاولة

كشف مصدر مالي ان لدى صندوق الاستثمارات العامة PIF مجموعة من الفرص الاستثمارية المطروحة على الطاولة والتي تدرس حاليا من المختصين لديه في قطاعات مختلفة. واكد المصدر الذي تحدثت معه «مال» وسبق له كخبير حضور بعض نقاشات الصندوق حول استثمارات متنوعة ان انسحاب الـ PIF من صفقة الاستحواذ على نادي نيوكاسل الانجليزي، ليس نهاية المطاف، متطرقا الى ان اي مفاوضات هي عرضة لعدم الاتمام، ومؤكدا ان الصندوق مؤمن بالاستثمار في قطاع الرياضة ويراه مجدي لاسيما في ظل استمرار النوادي الاوروبية في البحث عن مستثمرين جدد خاصة بعد تأثر بعض ملاكها جراء أزمة كورونا التي عصفت بالاقتصاد العالمي ككل.

وكان صندوق الاستثمارات العامة والتحالف معه (بي سي بي كابيتال وروبين براذرز) اتفق مع مالك نيوكاسل مايك اشلي على شراء النادي بـ 300 مليون جنيه استرليني وينوون ضخ 250 مليون جنيه استرليني اخرى في تطوير البنى التحتية للنادي والمجتمع المحلي في المدينة، قبل ان تماطل رابطة الدوري الانجليزي في انهاء الصفقة مما ادى الى انسحاب التحالف. حيث وقعت الرابطة في خلط بعض الامور لاعتبارات غير استثمارية وعدم البت في انهاء الصفقة.

ويتضح للمتتبع لخطوات الصندوق في السنوات الاخيرة أن الاعتبارات الاستثمارية واستهداف الربحية طويلة المدى هى فقط المؤثرة في اختيارات محفظته الاستثمارية بعيدا عن اي اعتبارات اخرى. حيث حرصت الحكومة السعودية ومنذ اللحظة الاولى لإطلاق استثمارات الصندوق عالميا على منح القائمين على إدارته الحرية الكاملة في توجيه استثماراته وفق اسس استثمارية وتجارية بحته.

اقرأ المزيد

ويشكل عامل الوقت في ضخ الاستثمارات أحد الامور الهامة خاصة خلال هذه المرحلة الصعبة والتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل تفشي جائحة كورونا، اذ ادى إطالة أمد حسم الصفقة من قبل رابطة الدوري الانجليزي إلى انتهاء فترة صلاحية الاتفاقية التجارية بين مجموعة المستثمرين وملاك النادي بعد أن امتدت إجراءات الصفقة لفترة زمنية غير متوقعة في ظل انعدام الرؤية وتطبيق أنظمة جديدة في المباريات والتدريبات وغيرها من الأنشطة في الموسم المقبل.

ووفق متابعين للصفقة قدم صندوق الاستثمارات العامة العديد من المعلومات التي لم يسبق لأي مالك محتمل لنادٍ في الدوري الممتاز الإنجليزي أن تقدم بها، وقام بتلبية كل طلب على نحو سريع ووافٍ، إلا انه وفي كل مرة كان القائمون على الدوري يرفعون سقف مطالبهم.
وامام هذا التعنت وجد الصندوق نفسه أمام عملية بعيدة كل البعد عن الشفافية وغير منطقية منها رفض الرابطة تحديد جدول زمني لإجراءات الحصول على اعتمادهم للصفقة، وهو ما سبب احباطا.

ويعد الاستثمار في النادي الانجليزي واحد من قائمة كبيرة قام الصندوق بإعدادها، وبالتالي فإن إنسحاب الصندوق من المنافسة يعني أن هناك فرصة استثمارية أخرى قد تتم في قطاع الرياضة او اي قطاع اخر، إذ تميزت اختيارات الصندوق في السنوات الاخيرة باستهداف قطاعات استثمارية جديدة تشكل مستقبل العالم والبعد عن ضخ الاموال الساخنة في استثمارات غير مباشرة سرعان ما يتم الانسحاب منها، مما يجعلها غير مرحب بها في بعض الدول، إلا أن استثمارات الصندوق طويلة الأجل جعلت منه محط انظار العديد من دول العالم لاستقطابه.

وكانت المجموعة الاستثمارية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، وهو المستثمر صاحب الأغلبية، وبي سي بي كابيتال وروبين براذرز، أعلنت اليوم عن انسحابهم بشكل رسمي من الاستمرار في إجراءات الاستحواذ على شركة نيوكاسل يونايتد المحدودة ونادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم المحدود، مشيرين في بيانهم إلى كامل الأسف لما كان في خططهم  إعادة النادي إلى موقعه التاريخي وإنجازاته العظيمة، خاصة في ظل الحماس الكبير الذي يتميز به جمهور نيوكاسل ومشجعي النادي، إلا أن استمرار الإجراءات لمدة أطول من المعتاد، وبخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم اليوم والتقلبات في الاقتصاد العالمي مما جعل هذه الصفقة غير مجدية من الناحية الاستثمارية.

وأكدت المجموعة الاستثمارية على أن محور تركيزها كان بناء القيمة على المدى الطويل للنادي ومشجعيه والمجتمع المحلي في نيوكاسل، ووفق بيان صادر اكدوا فيه انهم ظلوا ملتزمين تجاه الصفقة والتعاون بشكل عملي مع الأطراف المعنية خلال هذه الفترة التي شهدت تحديات كبيرة للمشجعين وللنادي على حد سواء.
 

ذات صلة



المقالات