الأحد 20 ذو الحجة 1441 - 09 أغسطس 2020 - 18 الأسد 1399

علامة تجارية خمسة نجوم  

علاء الدين براده

من وقت لآخر تجد نفسك وقد أقحمت دون أن تشعر في نقاشات مع أشخاص ينظرون للعلامة التجارية باعتبارها الشعار فقط، فتجد نفسك تبحث بشكل دؤوب عن أمثلة لتحاول من خلالها إيصال أفكارك بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات. خلال الأيام الماضية تابعت حديث المدير التنفيذي للعلامة التجارية في أحد سلاسل الفنادق التي ربما لم يمر اسمها على كثير منا، لكنها على أرض الواقع لاقت الكثير من النجاح. فنادق - 25 HOURS – التي أطلقت أول مشاريعها في عام 2005، استطاعت خلال فترة قصيرة نسبياَ جذب انتباه كبار مستثمري القطاع، وذلك عبر شراكة استراتيجية في عام 2016 مع Accor. أكثر ما لفت انتباهي ربما يكون تفاصيل تمركز العلامة التجارية ، ولكن قبل أن أتطرق للحديث حول تمركز العلامة، يهمني أن أشير إلى أن عملية بناء علامة تجارية ذات رؤية واضحة هو أمر جدير بالطرح دائما.

الصورة المرفقة قد تبدو بسيطة من حيث النتيجة للتعريف بالشخصية الخاصة بكل فرع من أفرع هذه الفنادق، لكن الجهد الذي تم في أروقة المكاتب للوصول إلى نتيجة كهذه يستحق التأمل. دراسات مستفيضة مع شركاء تخصصوا في استطلاع الآراء، والتعرف على محركات العاطفة كانت البداية للوصول إلى آلية اتخاذ القرار في أذهان العملاء. بين السعادة والمغامرة وغيرها من الصفات، ستجد أن كل فندق أيا موقعه قد شكل شخصية تميزه عن غيره. 


أعود إلى اللقاء مع المدير التنفيذي والذي ركز على لفظة عنصر المفاجئة كأحد مفاتيح التميز التي ساعدت على النجاح. ورغم أنها لفظة تشعر للوهلة الأولى بعمومتيها، لكنها تنطوي على كثير من التفاصيل. كنموذج التصميم الفني لسيارة - ميني كوبر- الذي تم وضعه بعناية على غرفة النزيل، بحيث يرمز للمركبة المتوفرة بشكل مجاني في بعض الأفرع. الوصف الأقرب إذا لمثل هذه الفنادق ربما يكون مراكز تعمل على ملاحظة التفاصيل بدقة شديدة حتى لا تكاد تغفل ما يمكن أن يطرأ ببالك خلال الزيارة. ومع كل ذلك ستكون قادر كنزيل على معرفة تفاصيل الخدمات التي تحصل عليها مقابل ما تدفع وبوضوح شديد. 

اليوم نعيش في عالم منفتح وارتباط التقييم بعدد النجمات الفندقية لم يعد هو المعيار الذي يعتمده كثير من النزلاء. لسنوات طويلة اعتمد الكثيرون نماذج مبنية على سرعة خدمة الغرف، وتلبية الموظفين لاحتياجات النزلاء كمعايير أساسية للجودة، والذي ستتعجب منه هنا هو التركيز بشكل أكبر على وسائل الرفاهية داخل المدينة والبيئة المحيطة. 

والحقيقة هي أن هناك فئة من المعجبين بهذا النوع من الخدمات تتزايد بشكل مستمر، وتساهم في عملية النمو لهذه السلسلة، كما وأنها تساهم في تغير كثير من المسلمات التي نؤمن بها في هذا القطاع الحيوي. وهذا في حقيقة الأمر لم يكن ليتم دون اهتمام بالتفاصيل ودراسات متعمقة لاتخاذ قرارات صائبة مرتبطة بالعلامات التجارية.  

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

مواطن اخي كما يعلم الجميع أن اسعار العقار في المملكة مرتبطة...
الشمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اعمل في قطاع خاص وقبل 3...
نفر كويس واحد اسطوانة غاز 17ريال بيع على كلو مطعم بخاري في عالم سوي...
محمد الشيخلي بورك فيكم دكتور زيد ينبغي على المسلمين ان يقتبسوا اثرا من...
FerneEnene Hello my friend. Our employees wrote to you yesterday maybe...

الفيديو