الجمعة 02 جمادى الثانية 1442 - 15 يناير 2021 - 25 الجدي 1399

كفاءة الإنفاق في التعليم وأزمة الكورونا

بدر سالم البدراني

     في عام 2017م  قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء مركز اقتصادي حمل مسمى "مركز تحقيق كفاءة الإنفاق" وكان الهدف من هذا المركز هو التنسيق مع المركز الوطني للتخصيص، لتمكين الأجهزة الحكومية من الالتزام بسقف الإنفاق المخصص في الميزانية وتحويل الصرف من عشوائي إلى منظم، بما يتوافق مع الخطط والبرامج والقرارات وما يصب في تحقيق رؤية السعودية 2030.

وفي ضوء إنشاء هذا المركز وفيما يخص وزارة التعليم نوه حمد آل الشيخ  وزير التعليم بأن الوزارة جعلت من كفاءة الإنفاق هدفاً استراتيجياً في عملها، وذلك من خلال حوكمة الإجراءات التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز كفاءة الإنفاق، مشيرًا إلى انخفاض مصروفات الابتعاث الخارجي من 20 مليار ريال في عام 2015م إلى 12.8 مليار ريال في عام 2019م.

 وكذلك فيما يخص مرحلة ما قبل التعليم العام فلقد تم إطلاق مدارس الطفولة المبكرة في مطلع العام الدراسي 2019 م حيث تم استثمار الشواغر والفراغات في المباني القائمة ما ساهم في توفير حوالي ملياري ريال، و1.8 مليار ريال وفورات في تكلفة الموارد البشرية من خلال استغلال الفائض من المعلمات.

 وكان الهدف الاقتصادي ذو الجودة فيما يخص التعليم العام هو العمل على رفع معدل معلم إلى طالب من خلال التوزيع الأمثل للموارد البشرية والذي بدوره سينعكس على رفع كفاءة الانفاق.

وفيما يخص التعليم العالي؛ كانت عملية التوجه إلى استقلالية الجامعات، وخروج جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إلى مظلة وزارة الطاقة، مما يساعد في تخصصها الدقيق والاستثمار المباشر في تكلفتها المادية عبر الميزانية السنوية.

كل هذه الخطوات بدءًا من مرحلة رياض الأطفال إلى مرحلة التعليم العام إلى العالي بالإضافة إلى نظام الابتعاث؛ كانت بفضل من الله عز وجل، ثم في ضوء رؤية اقتصادية ذات جودة عالية من قيادة المملكة العربية السعودية حفظها الله ذات عائد اقتصادي أثبت كفاءته من خلال ما تمر به البلاد خلال هذه الأيام من اقتصاد صعب نوعًا ما جراء أزمة كورونا، حيث كان لسياسة مركز تحقيق كفاءة الإنفاق دور بارز في انخفاض ميزانية التعليم من (207) مليار في عام (2017م) إلى (193) مليار في عام (2020)، بحيث كانت تمثل ما يقارب من 22 % من ميزانية الدولة، وأصبحت تمثل ما يقارب من 18% من ميزانية الدولة.

ومن هنا يعد نجاح مركز تحقيق كفاءة الإنفاق في وزارة التعليم بفضل الله عز وجل ثم بفضل الحكومة الرشيدة هو أحد دلائل نجاح الخطط المستقبلية الاقتصادية  التي رسمها ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير: محمد بن سلمان حفظه الله لهذه البلاد.

وفي الختام؛ بدأت تظهر معالم ربحية الاقتصاد الذي سعت إليه دولتنا المباركة من خلال مجلس الشئون الاقتصادية والتنمية السعودي، في أول أزمة اقتصادية تمر بها البلاد هي بمثابة الاختبار.        
 

جامعة طيبة – محاضر في تخطيط التعليم واقتصادياته [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو