الأحد 16 ربيع الأول 1442 - 01 نوفمبر 2020 - 10 العقرب 1399

عقارات الدولة والبيع

ديمه بنت طلال الشريف

تحدثنا في المقال السابق عن اعتماد لائحة التصرف في عقارات الدولة، والتي حددت الهيئة من خلالها الضوابط والإجراءات اللازمة لتخصيص عقارات الدولة للجهات الحكومية أو إلغاء تخصيصها عند الاقتضاء، . وتحدثنا ايضاً عن تطبيق هذه اللائحة وركزنا أكثر على المنطقة التي تخص المستثمرين. في مقال اليوم سنتطرق إلى نطاق تطبيق اللائحة فيما يخص بيع هذه العقارات. 

حددت اللائحة بشكل واضح حالات معينة يجب تحقيق واحدة منها أو أكثر لإجازة التصرف في عقارات الدولة بالبيع وذلك بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، وتشمل هذه الحالات إنقضاء الغاية من الاحتفاظ بالعقار ولايوجد هناك غاية أخرى، إذا كان العقار محاطًا من كل الجهات بأراض يملكها مالك واحد ويكون لها منفذ عمومي، أن يكـون الهدف من البيـع تحـقيـق مصلحــة عامـة ضـرورية للمجتمع واقتصاد الدولة، أن يكون العقار غير مجدٍ للاستثمار أو يصعب استثماره أو إدارته، بإختلاف الأسباب سواء بسبب موقعه أو خصائصه.، وتشمل الحالات ايضاً زوائد نزع الملكية وزوائد التنظيم وزوائد التخطيط وزوائد المنح، بالإضافة إلى العقارات المكملة للعقارات المجاورة و كذلك الملكيات المشاعة.

ذكرنا في الحالات السابقة التصرف بالزوائد سواء المتعلقة بنزع الملكية أوالتخطيط، وأفادت اللائحة بأنه يجب أن يكون هذا التصرف وفقًا للقواعد الآتية، أن يتم تقدير قيمة البيع من قبل لجنة التقدير المختصة، أن تباع زوائد نزع الملكية وفق ما قضى به نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار، ولائحته التنفيذية والتعليمات الصادرة المتعلقة، أن تباع الزوائد لمالك العقار المجاور لتلك التي لا تسمح أنظمة البناء بإقامة مبان مستقلة عليها أو لا يمكن للهيئة استثمارها. كما أنه يجوز أن تباع أو تستثمر زوائد التنظيم وزوائد التخطيط التي تسمح أنظمة البناء بإقامة مبان مستقلة عليها عن طريق المزايدة العامة، مع مراعاة ألا يكون هناك ضرر على مالك العقار المجاور لها من جراء استثمارها أو بيعها لغيره. 

آليات وقواعد بيع عقارات الدولة تخضع للعديد من المتغيرات بمايتوافق مع الحاجة من البيع والفترة الزمنية المنصوصة، وتكون غالباً إجراءات البيع ذات طبيعة حذرة تراعي حساسية هذه العقارات. 

وتلعب الهيئة العامة لعقارات الدولة دور رئيسي في تطبيق اللوائح والأنظمة المتعلقة ودور أساسي في اتخاذ القرار ايضاً، فعلى سبيل المثال إذا كان البيع لعقار الدولة مؤجل الثمن،على الهيئة أن تشترط على المشتري تقديم الضمانات الكافية التي تقيسها وتراها ومن ذلك ألا تنقل الملكية إليه إلا بعد استيفاء الثمن كاملاً أو رهن محل البيع لمصلحة الهيئة أو غير ذلك من الضمانات التي تقترحها ايضاً. 
 

‏مستشارة قانونية، عضو الاتحاد الدولي للمحامين [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو