الجمعة 18 ذو الحجة 1441 - 07 أغسطس 2020 - 16 الأسد 1399

(Teachers’ pay 1 -2)

بدر سالم البدراني

 حسب ما أشارت إليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فإن أغلب الدول التي تتبع لها؛ تحتاج كل دولة إلى عدد كبير نسبيًا من المعلمين يبلغ في المتوسط 2.6% من إجمالي القوى العاملة، وهذا يعني أن قطاع التعليم في معظم البلدان هو أكبر رب عمل لخريجي الجامعات.

 وحسب ما أشارت إليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ايضًا فإن ميزانية رواتب المعلمين تعتبر أكبر عنصر في ميزانية الإنفاق على التعليم إذ تزيد عن 60 % من ميزانية التعليم في أغلب دول المنظمة.

 ومن ناحية الجودة المحققة للمنفعة من التعليم في ضوء الكلفة الاقتصادية الموضحة فيما سبق، يأتي "بيتر دولتون" الدكتور في قسم الاقتصاد في جامعة ساسكس في المملكة المتحدة في الفصل الثامن والعشرون من كتاب " اقتصاديات التعليم " للمؤلف "ستيف"   اصدار 2020م، الذي حمل عنوان "تعيين المعلمين" بأن تعيين معلمون في مرحلة التعليم العام يتميزون بالجودة العالية؛ وكذلك الاحتفاظ بمعلمي مرحلة التعليم العام الذين يتميزون كذلك بالجودة العالية، يجب أن يكون واحدة من أولويات سياسة التعليم في أي بلدٍ ما بدءًا من الجيل القادم، و لتحقيق هذا الهدف يترتب على الجهات المعنية فهم دور الأجور والحوافز الأخرى التي تجذب المتميزين إلى مهنة التعليم، والحفاظ كذلك على المتميزين من المعلمين بحيث لا يغادرون المهنة وكذلك لا يغادرون هذا التميز.

 إذًا من ناحية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتم الإشارة إلى أن ميزانية التعليم العام  بشكل عام تستهلك نسبة كبيرة من ميزانية الدولة، وأن رواتب المعلمين بشكل خاص تستهلك نسبة أعلى من المتوسط بالنسبة لميزانية التعليم، ووفق رؤية دكاترة اقتصاديات التعليم فإن الحصول على جودة عالية في التعليم يترتب عليه عناية فائقة بالجانب المادي لمهنة التعليم فيما يخص رواتب المعلمين.

 وعليه فإن الاهتمام بناحية رواتب معلمي التعليم العام ليس بالشيء البسيط، أو الأمر المكمل لمهنة التعليم، أو أحد أجزاء مصروفات مهنة التعليم فقط، بل يعتبر لب وأساس مهنة التعليم العام، وعليه تترتب الجودة والتوجه إلى مهنة التعليم من قبل خريجي الثانوية ذوي النسب العالية، ومن قبل خريجي الجامعات ذوي المعدلات العالية.

وخلاصة القول: يشير "كيرياكو وكولتهارد" في دراسة أجريت في المملكة المتحدة إلى أن بعض الطلبة المترددين تجاه مهنة التعليم يرون أن الوظيفة المثالية بالنسبة إليهم هي وظيفة يجدونها ممتعة، وضمن بيئة عمل سارة، واحتمالات ترقية جيدة، وكثافة عمل معقولة، وراتب عالٍ طيلة حياتهم المهنية.

جامعة طيبة – محاضر في تخطيط التعليم واقتصادياته [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الشمري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اعمل في قطاع خاص وقبل 3...
نفر كويس واحد اسطوانة غاز 17ريال بيع على كلو مطعم بخاري في عالم سوي...
محمد الشيخلي بورك فيكم دكتور زيد ينبغي على المسلمين ان يقتبسوا اثرا من...
FerneEnene Hello my friend. Our employees wrote to you yesterday maybe...
سالي لا حول ولا قوة الا بالله الله يرحمة لابد من وضع آلية واضحة...

الفيديو