السبت 02 صفر 1442 - 19 سبتمبر 2020 - 28 السنبلة 1399

صناعة السياحة في عسير

عبد الرحمن احمد الجبيري

تاريخ السياحة في عسير يمتد عبر العديد من السنوات الماضية بعد إذ تم التأسيس التخطيطي لها مبكرا عندما تم تأسيس اقدم لجنة لتنشيط السياحة في منطقة عسير توجت حينها باكورة هذا العمل ببنى تحتية متميزة وافقية تحت منظومة (منتزه عسير الوطني) وشملت حينها العديد من المنتزهات الطبيعية مثل : السودة ، القرعاء (الفرعاء لاحقاً) ابو خيال، الجبل الاخضر، الحبلة، الدلغان، المحالة وغيرها.

ولا شك بأن هذه الجهود اثمرت على نحو من الاقبال الكبير سواء كان زوارها من مناطق المملكة او من دول الخليج العربي، وتواصلت تلك الجهود لاحقا لتولد العديد من الانشطة السياحية والترفيهية عاماً بعد عام، صناعة السياحة في المملكة اليوم تشهد تحولا كبيرا وفق ما اكدته مستهدفات رؤية المملكة 2030 والتي حولت هذا المفهوم الى واقع يتلمسه الزوار ممن تعاقب على زيارتها لسنوات او حتى من قاطنيها الكرام ومن هنا باتت هذه الصناعة ثقافة عززت المفاهيم لتكون اكثر حراكاً وانتاجاً بشمولية المحتوى والمستهدف والمنفذ وحتى المتفاعل مع هذه المكونات ذات القيمة المضافة سواء كان ذلك في منطقة عسير او بقية الانواع السياحية والفعاليات المتنوعة الاخرى.

اجزم ان السائح اليوم اكثر تفهماً واكثر دعماً وفي ذات الاتجاه اصبح العمل الميداني والتفاعل مع اي نقد محل اهتمام سمو اميرها الخلاق الذي وضع نصب عينية التطوير والتنفيذ اولاً فهذا الحراك اليومي لسموه انجاز بتفوق ، نعلم جيدا ان نفقات السائح الشغل الشاغل له ومن حقه ان يقارن ويختار بيد ان اي نفقات في هذا الاتجاه هي في الواقع عائد للمحتوى المحلي ، هي نفقات بمقابل وهذا هو البعد الاقتصادي المهم عندما تتعدد الخيارات وتتنوع البدائل وفقا للاسعار ، الجهات المعنية بهذا القطاع واي قطاع آخر يتعلق بالاستهلاك هو محل متابعة دقيقة ورقابة صارمة ذلك ان هذه الاعمال وتسارع وتيرتها هي من صميم خطط مراقبة الاداء واثق شخصيا في هذه القدرات التي ستنجح حتماً بالتغلب على اي معوقات او مغالاة في الاسعار .

امام القطاع الخاص فرص واعدة في هذا القطاع والدعم الحكومي اللامحدود تتويج لانطلاقة ثقة وتميز وتوطين هذه الصناعة وما تحمله من تراكمات خبراتية همزة وصل مهمة للتميز والتجديد والفعالية ونثق تماما بأن قدرات هذا القطاع وامكاناته ستسهم في تحقيق قفزة نوعية تضاف الى الناتج المحلي الاجمالي ليكون احد اهم القطاعات التي خلقت التنوع الكبير في الايرادات الغير نفطية .

السياحة اليوم تعدد احد اهم القطاعات التي تمثل رافداً اقتصادياً وتنموياً ولاعباً مهماً في التحول الاقتصادي مستقبلا حيث اطلقت المملكة الكثير من المبادرات والبرامج المحفزة لجذب استثمارات عالمية في هذا المجال مما سينعكس إيجابا على التدفقات الرأسمالية الاستثمارية وتوفير الفرص الوظيفية المناسبة وهذا سينتج عنه بلا شك نمواً في الناتج المحلي الغير نفطي بما يفوق ٢٠٪؜ سنويا ، اضافة الى رفع نسب التشغيل والتوظيف للمقدرات الوطنية بنِسَب عالية وتوفير أفضل المجتمعات السكنية التي تتوائم مع مختلف الشرائح المجتمعية ومستويات دخولهم المختلفة مع الرعاية الصحية وفرص التعليم والترفيه والنقل والمتاحف والسينما والمسارح والفعاليات والمرافق المستدامة بتوزيع أفقي ونوعي مباشر وغير مباشر وفق قيم إيجابية عالية بمعايير عالمية حديثة في مشهد حيوي تتضافر في تحقيقه كافة الجهات الحكومية والخاصة يتخللها تقييم ومتابعة مستمرة تقيس مستويات الرضا .

مجمل القول : وفي عسير حيث التنوع الجغرافي والمناخي تتواصل الجهود نحو القفز بصناعة السياحة التي هي اليوم وكما كانت في السابق تراعي كافة الاذواق والدخول وحيثما تكون عسير الوجهة المثالية تسير في ذات الاتجاه كافة المناطق والمواقع السياحية التي تضيف ايضا الى الثقافة السياحية الكثير من المعطيات التي ترتبط بها نشاطاً وتفاعلاً جُبل عليها مجتمعنا السعودي ومن ثم الارتقاء بهذا المكون الهام في الحياة الاقتصادية لتكون منتجات السياحة ومواقعها المتعددة الوجهة المثالية محلياً وعالمياً.

كاتب ومحلل اقتصادي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو