الخميس 07 صفر 1442 - 24 سبتمبر 2020 - 02 الميزان 1399

عن منافسة مؤسساتنا الصحفية لـ "نيويورك تايمز"

عبير خالد

قبل شهر، عيّنت صحيفة "نيويورك تايمز" ميرديث كوبث لافيان" رئيسة تنفيذية للشركة، حينها، كان لدى الصحيفة ستة مليون مشترك برسوم - قرابة 600 ألف مشترك جديد في الربع الأول من 2020-، و700 مليون دولار فائض مالي، ورؤية واحدة لمستقبل الصحيفة ومواكبتها للتقنيات الجديدة وهي زيادة عدد المشتركين فيها، من مختلف دول العالم.

ويعوّل على الرئيسة التنفيذية الجديدة الكثير في هذا الشأن. ولكن، أستهداف "نيويورك" تايمز زيادة عدد مشتركيها من مختلف دول العالم يعني دخولها في منافسة مع كل الصحف والمؤسسات الإخبارية الرصينة، حتى وإن كانت هذه الصحف غير مدركة لوجود هذا المنافس الخارجي، الهادئ. 

في دراسة أجراها معهد رويترز للصحافة التابع لجامعة "أكسفورد"، فإن معظم المهتمين بالأخبار في 38 دولة، يملكون اشتراك واحد برسوم، على الأقل في مؤسسة صحفية واحدة، بل وأن هناك أشخاص يملكون أكثر من اشتراك، في أكثر من صحيفة، الأمر الذي يؤكد جدوى رسوم الاشتراك كمصدر دخل مستدام للصحف والمؤسسات الإخبارية. وهناك أبحاث إعلامية أخرى، أجرتها شركة "جوجل"، كان لها نفس النتيجة عن أهمية الاشتراكات في المؤسسات الإخبارية، كمصدر دخل مستدام، وكوسيلة لتوسيع نطاق جماهيريتها.

من المهم جداً مواكبة هذا التحوّل في صناعة الصحافة العالمية، فـ "نيويورك تايمز" تعمل بجهد كبير على زيادة عدد مشتركيها، وفي تصريح تداولته الصحيفة مع المساهمين فيها سابقا، قالت ان استراتيجيتها -على المدى الطويل- هي قيادة السوق الإعلامي والإعلاني في المحيط الإعلامي المحلي والدولي، عبر تسهيل وصول المحتوى المتنوع للصحيفة لكل المنازل وأماكن العمل والمدن والقرى" كما تمت الاشارة الى أنه من بين الأمور التي تهتم الصحيفة فيها هي أن يتم جذب الأشخاص اللذين لا تثير الصحيفة اهتمامهم اليوم، من خلال ربط المحلي بالعالمي".

وبالنسبة لصحيفة "نيويورك تايمز" فسبب نجاحها في جمع عدد كبير من المشتركين ليس المحتوى الجيد والرصين فحسب، ولكن أيضاً قدرتها على التسويق لهذا المحتوى بالشكل الذي يزيد من عدد المشتركين فيها.

الخلاصة، وإن كان مستقبل الصحافة والمؤسسات الإعلامية الخبرية يشوبها الغموض، الا أن هيكلة هذا السوق في المستقبل واضحة، ويمكن القول أنها ستعتمد على الرسوم التي يدفعها المشتركين في هذه المؤسسات، وأفضل طريقة لزيادة أعداد المشتركين من الداخل والخارج تتمثل عبر رفع مستوى جودة المحتوى، والتسويق الإبداعي له. 

مبتعثة لدراسة ماجستير الإعلام في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

Sultan عجيب ان تنظر الى ان سوق الاسهم على انه امتص سيوله استثماريه...
يوسف الشريف عزيزي انا اعمل منذ 25 عام في مجال الاستشارات الاقتصادية...
ابراهيم الشمري المشاكل الكثيره التي يعاني منها سوق العمل من سوء توطين...
محمد العامري هذا النظام اساء كثيرا لسمعة المملكه في الخارج بالاضافه...
خالد الحربي باختصار اي مشروع تجمع سكاني لن ينجحه الا السكان سواء...

الفيديو