الجمعة 14 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020 - 08 العقرب 1399

أرامكو السعودية تغرد خارج السرب

م. محمد القباني

أعلنت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) هذا الأسبوع عن نتائجها المالية للربع الثاني والنصف الأول من عام 2020, والتي أتت بدورها لتثبت للجميع متانة ومرونة هذه الشركة في مواجهة الأزمات.

حيث تمكنت أرامكو السعودية وعلى الرغم من تحديات الأسواق من تحقيق صافي دخل قدره 24.6 مليار ريال سعودي في الربع الثاني, و 87.1 مليار ريال سعودي في النصف الأول من العام.

وبالمقارنة مع أداء الشركات الاخرى في قطاع الطاقة حول العالم, نجد بأن الجميع وبلا استثناء, وأن اختلفوا مابين تحقيق الخسائر التشغيلية أو شطب الأصول ألا أنهم بلا شك اتفقوا على تحقيق أسوأ نتائج ربعية لهم في التاريخ.

وتعود هذه المفارقة الى المتانة المالية والتشغيلية وتكاليف الإنتاج المنخفضة التي تتميز بها أرامكو السعودية, والتزامها العالي تجاه عملائها في كل أنحاء العالم وتحت اي ظروف.

وكانت جائحة كورونا الفرصة الذهبية لكل من شكك في كفاءة كوادرها وموثوقيتها, إلا أن النتائج كانت مخيبة لاّمالهم, حيث أنها وعلى الرغم من التحديات التي واجهها العالم خلال هذه الجائحة إلا أن الشركة حققت نسبة موثوقية عالية جداً بلغت 99.8% في إمدادات النفط الخام والمنتجات الاخرى خلال الربع الثاني من عام 2020.
 
وقد حققت أرامكو السعودية في يوم الثاني من أبريل 2020 أعلى إنتاج يومي لها من النفط الخام في تاريخ الشركة, حيث أنتجت فيه 12.1 مليون برميل. وتمكنت الشركة خلال هذا الربع من أنتاج من المواد الهيدروكربونية 12.7 مليون برميل في اليوم من المكافئ النفطي.

وكان أكبر مخاوف الخبراء في هذه الصناعة, هو توقف الاستثمارات التوسعية جراء الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع بسبب الجائحة وانخفاض الطلب, التي سوف تؤثر بدورها بكل تأكيد على التدفقات والسيولة النقدية للشركات. وبالتالي سوف تجبر على إيقاف استثماراتها التوسعية, ولكن أكدت أرامكو السعودية وعلى لسان رئيسها وكبير الإداريين التنفيذيين فيها المهندس أمين الناصر, حتى مع انخفاض الإنفاق الرأسمالي المتوقع في 2020 ألا أنها تسير قدماً في خططها ومشاريعها التوسعية ومن أهمها رفع طاقتها الانتاجية من 12 الى 13 مليون برميل يومياً.

و على الرغم من الأزمة والأنخفاض الحاد للسيولة النقدية في الصناعة, إلا أن أرامكو السعودية قامت بتوزيعات أرباح بقيمة 70.32 مليار ريال سعودي عن الربع الثاني, ويعكس هذا الألتزام العالي من الشركة تجاه مساهميها.

وبالنظر الى سهم الشركة في السوق السعودي نجده عند مستويات ممتاز جداً للاستثمار للمديين القصير والطويل, وذلك بسبب سعر السهم الحالي وأيضاً عوائد التوزيعات المجزية والتي تقارب 4.3%.

أثبتت هذه النتائج أن أرامكو السعودية رائدة هذه الصناعة بلا منازع, وتغرد بعيداً خارج السرب.
 

مختص في الطاقة واقتصادياتها [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

أضافه محمد البليهد في 08/13/2020 - 09:51

المقال جميل، لكن عنوان المقال غير موفق.

أضافه عبدالمحسن السبيعي في 08/15/2020 - 09:07

مقال جميل مهندس محمد افدتنا بارك الله فيك

إضافة تعليق جديد

الفيديو