الخميس, 25 فبراير 2021

    53٪ من المشاركين في الاستبيان في السعودية يتوقعون أن تستمر التغييرات في اتجاهات الاستهلاك إلى ما بعد فترة الإغلاق

“بوسطن كونسلتينج جروب”: الواقع الجديد لسلوكيات العملاء سيحدد معالم خدمات الاتصال في السعودية

كشفت دراسة جديدة أجرتها بوسطن كونسلتينج جروب أن النسبة الأعلى من الزيادة في الاستهلاك بالسعودية تأتي من خلال الاعتماد بصورة أكبر على مؤتمرات الفيديو واستهلاك المحتوى الخاص بنمط الحياة بنسبة 63% و32% و28% على التوالي. وبوضع هذه النتائج في الاعتبار، نجد أنها أعلى بنسبة 8 و6 و12 نقاط مئوية على التوالي مقارنة بالبلدان التي شملتها الدراسة”.

اقرأ أيضا

وأثرت جائحة فيروس كوفيد–19 وما تبعها من إجراءات وتدابير مثل الإغلاق العام للأنشطة الاقتصادية والقيود التي فُرضت على الحركة بشكل كبير على سلوكيات مستخدمي خدمات الاتصال في السعودية. 

وتسلط  الدراسة الضوء على التوجهات الرئيسية التي من المتوقع أن تستمر أو تتفاقم بعد الأزمة الحالية. وركزت الدراسة التي أجريت في 13 دولة رائدة في مجال التحول الرقمي على متابعة توجهات المستهلكين وآرائهم حول خدمات الاتصال في ظل الأزمة الحالية. 

وقال ثيبو ويرل، شريك ومدير مفوّض لدى بوسطن كونسلتينج جروب “كان متوقعاً حدوث زيادة كبيرة في الاعتماد على خدمات الاتصالات في الأوقات التي أصبحت فيها المنصات الرقمية ذات أهمية قصوى لتمكين العمل من المنزل، والوصول إلى محتوى الوسائط، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة.” 
 
وبشكل عام، يتوقع 53% من المشاركين في الاستبيان في المملكة العربية السعودية أن تستمر التغييرات السلوكية في توجهات العملاء حتى بعد فترة الإغلاق؛ وهو ما يتوافق مع متوسط المعدل الخاص بالاستبيان والذي يبلغ 50%.

وأعرب المستخدمون في المملكة العربية السعودية عن رضاهم عن جودة خدمات الاتصال وموثوقيتها منذ بداية تفشي المرض. وأفاد المشاركون في الاستبيان أن خدمات النطاق العريض الثابت التي حصلوا عليها كانت مستقرة في الغالب خلال فترة الإغلاق، وهو ما يتماشى مع إفادة المشاركين في الاستبيان في البلدان الأخرى؛ في حين أشار 5% فقط من المشاركين في الاستبيان إلى أنهم واجهوا مشكلات معقدة فيما يتعلق بالاتصال، وهو معدل يتوافق مع متوسط ​​الدول الرائدة في التحول الرقمي التي شملها الاستبيان.

ومن جهته قال رشيد العامري، مدير في بوسطن كونسلتينج جروب “لقد شهدنا ظهور سلوكيات جديدة ومتطورة لمستخدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة، لا سيما فيما يتعلق بالوقت الذي يقضونه في عقد المؤتمرات عبر الفيديو وزيادة الطلب على القنوات الرقمية. وعلى الرغم من أن بعض تلك السلوكيات الجديدة ستشهد تراجعاً، إلا أن البعض الآخر سيكون أساسياً وسيغير الطريقة التي يعمل ويتفاعل بها العملاء على المدى الطويل”.

وبناءً على توجهات المستخدمين المحددة في الدراسة، توصي بوسطن كونسلتينج جروب بأربعة تدابير على شركات الاتصال في المملكة العربية السعودية وصناع القرار في القطاع أخذها بعين الاعتبار للتعامل على نحو أفضل مع تغير سلوكيات العملاء:

تحسين تجارب القنوات الرقمية: شهدت الفترة الماضية توجه المستخدمين بشكل كبير نحو اعتماد القنوات الرقمية للمبيعات وخدمات الدعم، لذا يجب أن تركز شركات الاتصالات على تقديم  تجارب سلسة عبر قنواتها الرقمية.

زيادة مستوى وضوح عروض قيمة العلامة التجارية: من المتوقع أن تزيد أهمية خدمات الاتصالات بعد الأزمة مقارنة بوضعها قبل الأزمة.  لذا، بجب أن تركز شركات الاتصالات في المملكة العربية السعودية على مواصلة تقديم خدمات متميزة للمستهلكين لتحسين عروض القيمة التي تقدمها، وتعزيز مكانتها وصورتها العامة بنظر المستهلكين وتحقيق قيمة أكبر لهم مقابل ما يدفعونه لشراء الخدمات مما يؤثر في قراراتهم الشرائية.

مواصلة التركيز على شركات الاتصال لتحسين جودة الخدمة: يجب على حكومة المملكة العربية السعودية الاستفادة من التجربة الإيجابية التي تمثلت بتوفير خدمات اتصال مستقرة للعملاء خلال الأزمة، ومواصلة تعزيز البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة الخدمات.

ضمان التسعير المقبول للمنتجات والخدمات: نظراً للضغوط الاقتصادية والانخفاض المتوقع في مستويات المعيشة الإجمالية بسبب التداعيات التي فرضها الوباء، يجب على صناع القرار التأكد من التزام شركات الاتصالات ومقدمي الخدمات بتقديم خدمات بأسعار معقولة.

وأضاف ويرل: “فرضت التحديات والأحداث الأخيرة حاجة أساسية لقيادة الواقع الجديد من جانب شركات الاتصالات وصناع القرار في المملكة، حيث إن ذلك لم يكن له هذه الأهمية من قبل، وتتمتع شركات الاتصال اليوم بالقدرة على تقديم قيمة أكبر، وتعزيز تجارب المستهلكين، وضمان قيادة نجاح قطاع الاتصالات في المملكة بعد الأزمة”.

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد