السبت, 15 مايو 2021

في ظل مستهدفات برنامج الخصخصة  .. توقعات بتراجع الانفاق الحكومي على القطاع الصحي إلى 167 مليار 

يعتبر القطاع الصحي من أكبر القطاعات في المملكة العربية السعودية من حيث الانفاق مع التعليم والقطاع العسكري، حيث يتوقع ارتفاع الانفاق على الخدمات الصحية خلال السنوات القادمة نتيجة نمو عدد السكان وما يصاحبه من زيادة في اعداد المسنين وزيادة المراقبة في تطبيق التأمين الالزامي على موظفي القطاع الخاص.

اقرأ أيضا

 

وبلغ الانفاق الحكومي على القطاع الصحي 174 مليار ريال في عام 2019 ويتوقع ان ينخفض في عام 2020 ليبلغ 167 مليار ريال في ظل مستهدفات برنامج الخصخصة والذي يهدف لزيادة دور القطاع الخاص في القطاع. كما يشكل الانفاق الحكومي حوالي 75% من اجمالي الانفاق، بينما 25% فقط للقطاع الخاص 38.6% من السكان بالمملكة حاصلين على تأمين صحي. 

– في عام 2019، أنهت NMC Health اتفاقية مشروع مشترك مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تتضمن استثمارات تصل إلى 6 مليارات ريال في المملكة على مدار خمس سنوات. سيقوم المشروع المشترك بالحصول على منشآت وتطويرها بسعة تصل إلى 3000 سرير ويعمل به حتى 10000 موظف بدوام كامل وبدوام جزئي.

متوسط انفاق الفرد على الرعاية الصحية لعام 2017 11345ريال وهو اقل مقارنة بألمانيا وبريطانيا 

فرص القطاع الخاص:
تعتزم الحكومة تخصيص 295 مستشفى و2259 مركز صحي بحلول 2030، وتستهدف الرؤية زيادة مشاركة القطاع الخاص من 40% الى 65% في عام 2030، كما تستهدف الحكومة زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية، فيما تستهدف وزارة الصحة الخروج من السوق كمقدم خدمة والاكتفاء بدور المشرع والمراقب للقطاع.

من الفرص المستقبلية هي المستشفيات المتخصصة والتي تقلل التكلفة والوقت وتقلل الاخطاء الطبية
على سبيل المثال مستشفى في كندا متخصصة في عمليات الفتاق فقط نسبة نجاح العمليات أكثر من 98% وألقت حوالي 30 دقيقة للعملية مقارنة بـ 90 دقيقة لباقي المستشفيات، مما يعني جودة اعلى بتكاليف اقل.

يتركز الطلب حاليا على القطاع الخاص لعلاج الأمراض الموسمية والاصابات والعمليات الخفيفة بينما لا يزال القطاع الحكومي هو المسيطر على علاج الحالات المستعصية مثل امراض القلب والسرطان مما قد يشكل فرصة لدخول هذا المجال.

مع ارتفاع متوسط الاعمار في السنوات القادمة يتوقع ان يزيد الطلب على مرافق الرعاية طويلة الأجل والتأهيل والعناية بالمسنين والرعاية المنزلية 

النظرة المستقبلية: 
الجدير بالذكر ان توجه الحكومة الى انشاء شركة وطنية مملوكة للدولة لتقديم الخدمات الصحية قد يؤدي الى منافسة القطاع الخاص لا سيما في حال كانت الخدمات متميزة 
يوجد فرصة لإنشاء مراكز متخصصة في عمل نوع معين من العمليات 
تعتزم الدولة انشاء شركة قابضة تتبعها 5 شركات إقليمية لتقديم الرعاية الصحية 
تعتزم الدولة العمل على انشاء ملف صحي موحد يمكن الدخول عليه من أي مستشفى 

لماذا التوقعات بزيادة الطلب على الخدمات الصحية:
تستهدف الرؤية زيادة عدد الزيارات لمراكز الرعاية الصحية للفرد من زيارتين الى 4 زيارات من عام 2015 حتى 2018 ارتفع الطلب على الخدمات الصحية (عيادات خارجية) بمعدل سنوي مركب 1.5% بينما انخفض الطلب على خدمات التنويم بنسبة 1.7% وذلك بسبب التحول الى معالجة الحالات عن طريق العيادات الخارجية ما امكن او عن طريق جراحة اليوم الوحد يتوقع زيادة الطلب على المختبرات ومراكز التشخيص كونها خدمات مساندة للعيادات الخارجية زيادة عدد السكان مع زيادة معدل الأعمار يتوقع البنك الدولي ان يصل عدد السكان في 2050 الى 45 مليون نسمة مما يعني زيادة الطلب على الخدمات الصحية 18.5% من السكان يعانون من السكري. نسب الإصابة بالسكري والسمنة حسب الدولة

التوسع في تطبيق التأمين الصحي الالزامي حيث من المتوقع ان يشمل العمالة المنزلية والذي يصل عددهم الى ما يقارب 2 مليون
التعاون بين  مجلس الضمان الصحي ومؤسسة التأمينات الاجتماعية لتطبيق التأمين الالزامي على موظفي القطاع الخاص 
يتوقع زيادة حالات الأمراض المزمنة من 5 ملايين حاليا بنسبة 16% تقريبا من السكان الى حوالي 8-10 ملايين في 2030 حسب وزارة الصحة.
75% من السكان لا يجرون فحوصات منتظمة
60% يعانون من السمنة او زيادة في الوزن
60% لا يماسون النشاط البدني الكافي 
18% مدخنون
تستهدف المملكة رفع عدد الحجاج والمعتمرين إلى 30 مليون في السنة، مما يعني زيادة في الطلب خصوصا في المناطق المقدسة .

حسب نشرة اصدار الحبيب فقد ارتفع عدد مراجعي العيادات الخارجية بنسبة مركبة 5.4% من 2016-2018 مقارنة بمعدل نمو سنوي مركب قدرة 2.3% على مستوى قطاع الرعاية الصحية في المملكة كما ارتفع عدد المرضى المنومين بنسبة 8.6% مقارنة 4.2% لنفس الفترة والقطاعات حسب النشرة انخفض عدد المؤمن لهم من 12 مليون شخص في 2017 الى 10.8 مليون في 2018 وقد يكون بسبب خروج كثير من الاجانب في تلك الفترة التدفقات النقدية للمجموعة من الأنشطة التشغيلية نمت بمعدل سنوي مركب  27% من 2016-2018 حسب نشرة الإصدار فانه من المتوقع ان يرتفع عدد الأشخاص المؤمن لهم  بحوالي 5.7 مليون شخص.

وتبين المؤشرات الصحية تحسن جودة الخدمات الصحية وذلك بانخفاض معدل وفيات الرضع ومعدل الوفيات العام بمعدل سنوي مركب قدرة 5% و9% على التوالي من 2014-2017 كما ارتفع متوسط العمر المتوقع بنسبة 0.3% خلال نفس الفترة نتيجة لتطبيق برنامج التحول الوطني قد يواجه القطاع منافسة من المنشآت الحكومية من خلال توجه المرضى لها حسب نشرة الحبيب فان قطاع الرعاية الصحية يتأثر كثيرا بالاتفاق الحكومي والموسمية حيث تقل الإيرادات في شهر رمضان وفترة الصيف اهم الشركات في القطاع الصحي (قد تنظم للقائمة مجموعة دلة الصحية في حال تم الاستحواذ على مستشفى المملكة).

توقعات أثر جائحة كورونا على القطاع الصحي :
بالرغم من عدم وضوح الاثار حتى الان لكن يمكن القاء نظره على بعض توقعات لبيوت الخبرة والشركات الصحية المدرجة 
توقعت شركة “الراجحي المالية” تأثر قطاع الرعاية الصحية بالتدابير الوقائية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع فيروس “كورونا”، حيث أدى وسيؤدي ذلك إلى انخفاض عدد المرضى والمرضى الداخليين والعمليات الجراحية في مستشفيات القطاع الخاص وأوضحت أن الربع الثاني 2020 هو الأكثر تأثراً، متوقعة أن يبدأ الوضع باستعادة طبيعته بعد الربع الثالث 2020. وتوقعت “الراجحي المالية” أن تكون الحزمة التحفيزية الحكومية من حيث سداد المستحقات وخصم على فواتير الكهرباء مثمرة للقطاع.

من جانب آخر، يتوقع أن يكون هناك اثر إيجابي محدود لشركات الخدمات الصحية المنزلية حسب تقرير منافع عن شركة البيت بأن التأثير إيجابي محدود وذلك لزيادة الطلب على الخدمات الصحية المنزلية.

واتفقت جميع الشركات الطبية المدرجة في سوق الأسهم في نتائج الربع الأول من 2020 ان هناك أثر سلبي طفيف للإجراءات الاحترازية بدءا من مارس 2020 ويتوقع ان يمتد الأثر للربع الثاني كما تسعى الشركات للاستفادة من قرارات دعم القطاع الخاص لتخفيف اثار الإجراءات الاحترازية.
 
وحسب ورقة منشورة بعنوان الاثار الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا المستجد على الوطن العربي من اعداد الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية فقد ارتفع الانفاق الحكومي على القطاع بشكل كبير وذلك لتحسين القطاع الصحي ورفع كفاءته ولتوفير كافة الاحتياجات الطارئة لمواجهة الجائحة حيث بلغ الانفاق الطارئ حوالي 15 مليار ريال حتى نهاية ابريل.

وأطلق بنك التنمية الاجتماعية محفظة الرعاية الصحية لدعم المنشآت القائمة والناشئة حيث يبلغ حجم المحفظة 2 مليار ريال ستركز في التمويلات على الأنشطة الطبية الجديدة والقائمة لزيادة طاقتها التشغيلية وتسريع وتيرة أعمالها ونطاق خدماتها لتمويل ألف منشأة صحية، عن طريق تمويلات سريعة ومرنة تسهم في دعم نمو هذه المنشآت. 

———–

المراجع 
نشرة اصدار مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية . 
صحيفة الاقتصادية
الهيئة العامة للإحصاء
وزارة الصحة
برنامج التحول الوطني في القطاع الصحي
ملتقى الصحة العالمي
موقع تداول 
Business insider
الراجحي المالية 
منافع المالية
الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية
بنك التنمية الاجتماعية

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد