الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 - 28 أكتوبر 2020 - 06 العقرب 1399

الأعاصير ومدى تأثيرها على صناعة النفط العالمية

م. عايض آل سويدان

الأعاصير تحدث في أنحاء العالم لكن هناك منطقة بالتحديد عند تعرضها لإعصار تتحرك معها أسواق النفط والغاز، بالارتفاع وذلك بحسب مدى تأثرها والأضرار التي خلفتها تلك الأعاصير. فما هي تلك المنطقة ولماذا احتلت تلك المكانة العالمية؟ في هذا المقال سوف نتحدث عن خليج المكسيك الأمريكي ودوره العالمي في صناعة النفط والأسباب التي جعلت منه محط الأنظار، وليكون إعصاري ماركو ولورا الأسبوع الماضي منطلق حديثنا.

- الطاقة الإنتاجية للنفط
- العدد الكبير لمصافي التكرير ومعامل معالجة الغاز
- الموانئ البحرية للصادرات والواردات النفطية

يكمن دور خليج المكسيك الأمريكي وأهميته في طاقته الإنتاجية للنفط البالغة قرابة 2 مليون برميل يوميا أي ما نسبته 16.6%  من إجمالي الإنتاج الأمريكي. وكان ذلك جليا على أسعار خامي برنت وغرب تكساس عندما تجاوزت الأسعار حاجز 46دولار 43دولار على التوالي. وجاء ذلك لعدة أسباب منها إخلاء 114منصة بحرية وتوقف إنتاج النفط من الحقول البحرية بمقدار 1.1مليون برميل وهو ما يمثل نسبته 57% من إنتاج خليج المكسيك، مما أدى لانخفاض المعروض في الأسواق.

إضافة لذلك عدد مصافي التكرير الكبيرة حيث يتجاوز عددها 15مصفاة بطاقة تكريرية تقارب 8.8 مليون برميل يوميا. لذلك عندما يكون هناك إعصار قادم يتم إغلاق تلك المصافي خشية الفيضانات وبسببه يتم تأخير الصادرات خارجيا وإنتاج المشتقات البترولية للاستهلاك المحلي وخير مثال مصفاة موتيفا المملوكة لشركة أرامكو السعودية بالكامل لن تعود لاستئناف العمل حتى الأسبوع القادم. كما أن المنطقة تمتلك أعداد كبيرة من معامل معالجة الغاز تصل طاقتها الاستيعابية بحدود ٤٠ مليار قدم مكعب يوميا وذلك ما نسبته 48% من القدرة الاستيعابية للولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن خليج المكسيك يمتاز بامتداد رقعته الجغرافية التي تطال أكثر من ثلاث ولايات أمريكية من أهمها ولاية تكساس، ولاية لويزيانا، ولاية فلوريدا وبذلك تكون نقطة انطلاق المنتجات الهيدروكربونية النفط ومشتقاته الأمريكية من خلال الموانئ البحرية المتناثرة على طول ساحل خليج المكسيك. لتبلغ صادرات النفط الخام في عام 2019م قرابة 3.5مليون برميل وصادرات الغاز المسال 2.2 مليار قدم مكعب من خلال هذه المنطقة. اما جانب الواردات النفطية فيبلغ ٢.٥ مليون برميل يوميا وهو ما يمثل نسبته 42% من واردات الولايات المتحدة الأمريكية من النفط.

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو