الجمعة 07 ربيع الأول 1442 - 23 أكتوبر 2020 - 01 العقرب 1399

 استراحة ولا كراج

علاء الدين براده

 في كل مرة تطالعنا الصحافة الأجنبية بعناوين رنانة، تشد انتباه رياديي الأعمال، وتتحفهم بعدد المشاريع التي يمكن أن يطلقوها من "كراج المنزل"، تنتابني رغبة ملحة بأن تبادر صحافتنا بتبني نفس النهج. مبادرة بعنوان - إبداعات الاستراحات – على سبيل المثال أعتقد بأنه سيكون لها وقع كبير في نفوس شباب وشابات الأعمال. 

لابد وأن كثير منا قد سمع بقصة مثل تلك التي تتردد في مجالس الأعمال من فترة لأخرى عن إطلاق باكورة أعمال الثنائي ستيف جوبز و ستيف وزنياك  من أحد - الكراجات - في منتصف السبعينات من القرن الماضي، وتحديدا فقد كان ذلك في العام 1976 وهو ما يعني أن هذه الثقافة المرتبطة بالميل نحو الابتكاررغم بساطة الإمكانات هي ثقافة متأصلة منذ زمن بعيد.  

كنت قد اطلعت على ما يشير من إحصاءات إلى أن نسبة رواد الأعمال الذين يبدؤون أعمالهم التجارية من المنزل تزيد عن 65%، وهي في الحقيقة نسبة مرتفعة جدا. وإن صحت هذه الإحصائية التي كانت قد نشرت عن طريق Global Entrepreneur Monitor فهي تعطي مؤشر بأن الرغبة الجامحة لتحويل الأفكار إلى مشاريع تعد محركا أساسيا للنجاح، حتى وإن حدث ذلك داخل أروقة المنزل. ولعل الحافز لذلك هو تسهيل المتابعة المستمرة ومساحة الحرية التي تسمح باختبار كل فكرة لحظة توقدها. 

وبالمناسبة فإن مصطلح - الكراج - نفسه بات متداولا في عالم الأعمال ومن قبل بعض كبريات الشركات كمنهجية لتمكين الأعمال وتطويرها من خلال متابعة دورة حياة المنتج. وتسعى هذه التجربة في حقيقة الأمر لمزج الاستراتيجية مع التقنية لتسريع عملية الوصول إلى النتائج المرجوة. 

وإذا كان الأمر كذلك فهل نطمح لأن يكون التوجه العام لاجتماع الجيل الجديد في ديوانيات أو استراحات هو نقطة الانطلاق لشركات ناشئة تساهم في خدمة الاقتصاد، وتحقق الطموح بأن نثبت للعالم أجمع بأننا نتجه نحو نقلة نوعية؟  أعلم أن كثير من الإمكانات قد باتت متاحة اليوم مع وفرة حاضنات ومسرعات الأعمال، لكن المسألة أيضا متعلقة بالسلوك الذي يقود للاستفادة من هذه الممكنات. 

ورغم أنى أتابع من فترة لأخرى ما تقوم به الأسر المنتجة من انتاج أزعم أن كثير منه يمكن أن يتحول إلى قصص نجاح تروى عن المشهد الريادي في مجتمعنا، لكنني بالرغم من ذلك أتعجب من بقاء كثير من تلك المشاريع رهينة الدائرة المغلقة التي بدأت بها، وعدم السعي لتكون في مصاف المساهمين في توليد فرص جديدة تخدم غيرهم من الرياديين. 

واليوم ونحن نرسم طريق ريادة الأعمال نحو المستقبل، فإنني أسأل كل رائد أعمال إن كان قد وجد ضالته في البيئة الخاصة لتحقيق الحلم، سواء كانت استراحة أو حاضنة أو مسرعة أعمال، وكل ذلك في سبيل أن يكون واحدا من أصحاب الهمم الذين يستفيدون من كل فرصة لإفادة هذا الوطن. 

مستشار إدارة التغيير [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد هيهات كم شكينا على المشغلين والتصعيد ما ان يصل الى الهيئة...
زياد لي 11سنه وان استلم ٣٠٠٠ ريال لا بدل ولاغير حتى الاجازه...
غاندي سؤال لاصحاب الخبرة هل يجوز ان يكون امين سر المجلس هو المدير...
حمد الشايع مقالة رائعه من كاتب رائع. خلال السنوات الاخيره اثبت فشل اي...
سلطان الحزيمي سوالي للكاتب عندنا قال السعوديين يدفعون الضريبه في الدول...

الفيديو