الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 - 28 أكتوبر 2020 - 06 العقرب 1399

اليوم الوطني .. بداية جديدة

م. أحمد مسفر الغامدي

يأتي اليوم الوطني لمملكتنا الغالية كل عام، نحتفل ونعتز بوطننا الغالي، نقدم ونستقبل التهاني والدعوات، ثم تمر الذكرى ويعود الجميع إلى ما كان منهمكاً فيه من أعمال أو دراسة أو مشاغل الحياة، لكنّي أرى أن اليوم الوطني هو فرصة لكل فرد منا أن ينطلق من خلاله إلى رحلته الخاصة بتحقيق أهدافه والتي تنعكس بطبيعة الحال على تحقيق أهداف ورؤية الوطن.

 الوطن يسمو بسمو أبناءه، ونحن نرى السعي الحثيث لتحقيق رؤية 2030 من جانب الحكومة، يقع على عاتقنا القيام بالأدوار التي من شأنها أن تساعد في تحقيق رؤية هذا الوطن، نريد أن نرى أفضل الكفاءات وأصحاب المهارات في جميع المجالات من أبناء الوطن، نريد أن نرى أفضل المنشآت والتي تصل للعالمية تخرج من هذا الوطن، نريد أن نرى عائلاتنا وأهلنا في سعادة ورفاهية دائمة، وأول خطوة لتحقيق ذلك هي وضع أهداف واضحة لكل فرد منا، فالأهداف سواء كانت كبيرة أو صغيرة يمكن أن تكون حجر الأساس لحياة شخصية أكثر سعادة، والتي بدورها تنعكس على نمو وتطور وطننا الغالي. 

وجود أهداف لأمور نريد القيام بها والعمل على تحقيقها هو جزء أصيل من إنسانيتنا، فوجود الأهداف تدفعنا إلى الأمام في الحياة، فهي الخطوات الأولى لتحقيق أحلامنا ورؤانا المستقبلية، وعلى الرغم من أن الطريق نحو تحقيق هذه الأهداف غالباً لا يكون سلساً وسهلاً، لكن بالاهتمام بكيفية تحديد أهدافنا يجعلنا أكثر رغبة في تحقيقها وتجاوز تلك الصعاب. 

جزء أساسي من كيفية تحديد الهدف، هو تنظيم الأولويات، فمن أفضل الطرق لإحراز خطوات في تحقيق أهدافك، أن تعمل على استبعاد بعض الأهداف الأقل أهمية والتركيز على هدف واحد في كل مرة، فسواء كان هدفك هو تعلم مهارة جديدة أو الوصول إلى مستوى معين في وظيفتك أو كان هدفاً متعلقاً بحياتك الشخصية، ستشعر بتقدم أسرع في تحقيق هذا الهدف عندما تركز عليه بدلاً من التشتت في تحقيق أهداف كثيرة مرة واحدة.

الأهداف التي تحددها اليوم تمنحك تركيز مجهودك والاستفادة منه، بجانب ذلك تسمح لك بقياس تقدمك وتطورك، وتعطيك الدافع والإلهام والتحفيز لتحقيق نتيجة تسعى إليها وصورة ووضع تسعى لتحقيقه، مما يجعلك تشعر بالرضا عن نفسك وعن كونك فرداً له تأثير في هذا المجتمع، وهذا ما يقع على عاتقنا جميعاً، هناك مسئولية ليست فقط تجاه أنفسنا وأهلنا فحسب، بل تجاه وطننا أيضاً وذلك من خلال سعينا الدؤوب لأن نكون الأفضل حتى نحقق أهدافنا الشخصية وأهداف رؤية الوطن في كوننا مجتمعاً حيوياً له مكانته البارزة بين الأمم.

نائب الرئيس للموارد البشرية في احدى الشركات الكبرى [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو