الجمعة 14 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020 - 08 العقرب 1399

مؤتمر تواصل العمّال L20 .. استقرار الموظف قبل كل شيء!

فارس بن محمد البراك

اختتمت الأسبوعين الماضي أعمال مؤتمر مجموعة تواصل العمال‪ L20 ‬لقمة مجموعة دول العشرين G20 ، شارك فيها ممثلون دوليون على مستوى عالي كالمدير العام لمنظمة العمل الدولية، والأمينة العامة للاتحاد الدولي للنقابات ، بالإضافة إلى رؤساء وممثلو الاتحادات العمالية الدولية في مجموعة العشرين، تناقلت أحداث المؤتمر وسائل إعلامية وقنوات عالمية دولية مشيدين بالدور المبذول ، حيث كانت مقولة سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان عزيمة وثقة استمد العاملون عزيمتهم منها لهذا الحدث حين قال في اليابان 2019 " نحن نؤمن أنّ هذه فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية عند استضافتنا لدول العالم في المملكة" ، السعودية اليوم بهذه القمة كان لها شرف السبق المستحق لكونها أول دولة عربية تتولى رئاسة المجموعة ، كما أنها أول قمة عالمية من نوعها تتم افتراضياً عبر جسر معلوماتي مرئي ، متجاهلة بإمكانياتها التقنية الاحترافية حدود التباعد المكاني والزماني بتسخيرها تكنولوجيا الاتصال المرئي عالي الجودة والدقة بأيدي كفاءات وطنية.

فعاليات مؤتمر مجموعة تواصل العمال ‪ L20 ‬ بمجموعة العشرين تزينت بكلمة كريمة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أكدّ فيها على أهمية حماية الأرواح والحفاظ على وظائف الأفراد ، والاهتمام الكبير بالنساء والشباب وصغار ريادي الأعمال لتسهيل دخولهم سوق العمل ، وكذلك التأكيد الشديد على أهمية تمكين المرأة والشمولية في مختلف القطاعات ، حيث كانت كلمته أيده الله تحوي مضامين سامية ، وتمكيناً صادقاً بكل شفافية ، لتحقيق العدالة والشمولية ، لامست وجدان الجميع دون استثناء ، حيث تصدّرت المشهد على مستوى دولي ومحلي ، معلنة ميلاد جديد لرؤية وطنية جديدة طموحة واعدة واضعةً حفظ حقوق العامل واستقرار علاقات العمل محوراً أساسياً مهماً للفترة القادمة.

مؤتمر مجموعة تواصل العمال‪ L20 ‬كان تحدياً كبيراً لقادة هذا الملف ممثلة باللجنة الوطنية للجان العمالية في المملكة الذين كانوا هم أهلاً له و وقود التحدي للرؤية القادمة ، حيث تزامن مع انشاء وتدشين هذه اللجنة عام 2019 ، والتي لم تألوا جهداً القيادة الرشيدة أيدها الله ممثلة بوزارة الموارد البشرية بدعمها حينها وتمكينها وتذليل السبل نحو تحقيق الهدف المرجو منها إيماناً بأهمية العامل وحقوقه سعياً منها في ذلك إلى رفع إنتاجية العامل وخلق بيئة آمنة ومستقرة تضمن التوازن في المصلحة بينه وبين المنشأة ، وهذا ما لمسناه من كلمة مولاي خادم الحرمين الشريفين، لتقدم اللجنة الوطنية عبر نافذة المؤتمر صورة ونقلة نوعية تجاه ثقافة العمل والعامل كونه هو أساس العملية الإنتاجية وأساس النماء والانتماء ، حيث تتوافق هذه النقلة مع رؤية المملكة 2030 ، مساهمة في خلق مناخ جاذب وآمن للعمل والأعمال ، مرحبةً بالاستثمارات الدولية المتزايدة في وطن الازدهار والنمو.

مستشار وخبير الموارد البشرية والتطوير المؤسسي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو