الثلاثاء 04 ربيع الأول 1442 - 20 أكتوبر 2020 - 28 الميزان 1399

رغم «كورونا».. ثروة الأغنياء في الولايات المتحدة ترتفع إلى 3.8 تريليونات دولار خلال 6 أشهر

لم يفرق وباء «كوفيد-19» بين الأثرياء والفقراء أو العامة والمسؤولين، فمن ضمن المصابين بالفيروس كان هناك آلاف من المشاهير والأثرياء وحتى الوزراء ورؤساء الدول. لكن في حين أنه كان عادلا في توزيع خطره على الجميع، فإن تداعياته الاقتصادية لم تكن تتمتع بنفس العدالة، فرغم دخول الاقتصاد العالمي حالة غير مسبوقة من الركود في العام الحالي بفعل ضربة وباء «كورونا»، فإن الأثرياء نجحوا في التعافي سريعا بل وتحقيق مكاسب مالية قياسية، حيث حقق المليارديرات في الولايات المتحدة مكاسب مالية كبيرة في الستة أشهر الأخيرة التي شهدت تفشي وباء «كورونا»، في الوقت الذي عانى فيه ملايين الأشخاص من تراجع الدخل وفقدان الوظائف.

ووفقا لـ "الأنباء" تمكن أغنى 643 أميركيا من إضافة 845 مليار دولار إلى ثرواتهم مجتمعة في الفترة بين الثامن عشر من شهر مارس الماضي وحتى الخامس عشر من سبتمبر، ما يمثل زيادة 29% لقيمة الثروة، وفقا لـ «أرقام».

وارتفعت ثروة الأغنياء في الولايات المتحدة من 2.95 تريليون دولار إلى 3.8 تريليونات دولار في نحو 6 أشهر، ما يعني مكاسب بقيمة 141 مليار دولار كل شهر أو 32 مليار دولار أسبوعيا أو 4.7 مليارات يوميا.

أكثر 3 مليارديرات حققوا مكاسب في هذه الفترة - جيف بيزوس ومارك زوكربيرج وإيلون ماسك - شهدوا ارتفاعا لصافي ثرواتهم مجتمعة بنحو 137 مليار دولار، بينما سجلت ثروة «دان جيلبرت» مالك شركة «كويكن لونز» زيادة بنسبة 672% لترتفع من 6.5 مليارات دولار إلى ما يزيد على 50 مليار دولار. لكن على الجانب الآخر من الطاولة يقف ملايين الأميركيين الذين تسبب الوباء في فقدانهم للوظائف أو تراجع الدخل.

وتراجع متوسط أجر أقل 82% من العمال الأميركيين من حيث الدخل بنحو 4.4% في الفترة من منتصف شهر مارس وحتى أغسطس الماضي.

ولم تقتصر معاناة العامة في الولايات المتحدة على تراجع الدخل، لكن أكثر من 50 مليون شخص فقدوا وظائفهم جراء تداعيات الوباء، ورغم التعافي النسبي فإن 14 مليونا لا يزالون ضمن قوائم العاطلين.

وظهرت تبعات الأزمة في معاناة 30 مليونا أميركيا من الجوع، وفقدان نحو 12 مليون شخص التأمين الصحي المدعوم من العمل.

ويشير ارتفاع ثروات الأغنياء ومعاناة الفقراء إلى اتساع للفجوة في الدخل بين الجانبين وظهور الفارق الصارخ بين أرباح المليارديرات والبؤس الاقتصادي للعامة.

وجاء الصعود في ثروات المليارديرات بدعم ارتفاع قيمة شركاتهم والتعافي القوي لسوق الأسهم من القاع المسجل في ذروة الوباء في مارس الماضي، بفضل حزم تحفيز قوية من جانب الحكومات والبنوك المركزية قدمت دعما ملحوظا للشركات الكبرى والأسواق المالية.

ويشير مؤشر «بلومبيرغ» للأثرياء إلى أن ثمانية من أكثر 10 أشخاص تحقيقا للمكاسب منذ بداية عام 2020 يمتلكون أعمالا في قطاع التكنولوجيا والذي استفاد بشكل واضح من تداعيات الوباء وسياسات التباعد والعمل والدراسة من المنزل.

وحقق «إريك يوان» المؤسس لشركة «زووم» المالكة لتطبيق الاجتماعات عبر الفيديو ارتفاعا لصافي ثروته بنسبة 400% لتسجل 18 مليار دولار، مع قفزة لسعر السهم بدعم التسارع الحاد في عدد المستخدمين بفعل ضربة الوباء.

وبشكل عام، شهد مؤشر «إس آند بي 500» ارتفاع بأكثر من 50% منذ المستوى المتدني المسجل في منتصف مارس الماضي، كما سجلت أسهم الشركات المملوكة للمليارديرات مثل أمازون ومايكروسوفت وفيسبوك وتسلا صعودا ملحوظا.

ويبدو الأثرياء الأكثر استفادة من صعود سوق الأسهم، مع حقيقة أن أغنى 10% من الأميركيين يمتلكون 87% من أسهم الشركات ووثائق صناديق الاستثمار.

وتظهر الأزمة الحالية أن الأثرياء والعاملين في الوظائف الأعلى دخلا والتي تتطلب مستويات تعليمية ومهارات أكبر استفادوا من الأزمة بشكل ما، في حين تركز العبء بأكمله على الفقراء والأقل تعليما ودخلا.

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

محمد الشمراني سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواطن للاسف استثماراتكم متخبطه ومنها مع ثركة جمس التي فشلت في...
ahmed ما هو معدل التدوير؟
ثامر عايش مرسل العنزي السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة انا متقاعد جندي من حرس...
حسين انا عندي تمويل في بنك الراجحي ومقاعد سويت جدوله واحرمني...

الفيديو