الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 - 02 ديسمبر 2020 - 11 القوس 1399

ما الهدف من نشر بيانات مضللة عن مخزونات النفط السعودية؟

فيصل الفايق

مع بداية شهر سبتمبر الجاري تم اختيار شركة Kpler كمزوّد حصري للبيانات وتتبع الشحنات والمخزونات لسكرتارية أوبك. شركة Kpler حديثة الإنشاء تأسست عام 2014 لتقديم بيانات الطاقة.

من المستغرب أنها نشرت مؤخراً بيانات بلا أساس عن مخزونات النفط في المملكة التي ارتفعت على حد زعمهم إلى أعلى مستوى منذ شهر أبريل الاسود واقتربت من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.

وفقاً لشركة Kpler، بلغت مخزونات النفط السعودية 78 مليون برميل في تاريخ 23 سبتمبر وهو أعلى مستوى للمخزونات منذ 26 أبريل بناء على بيانات من عشر منشآت نفطية سعودية غير محددة، بينما لم تُحدد ماذا كانت أرقام مخزونات النفط السعودية في تاريخ 26 أبريل عندما ارتفعت إلى 78 مليون برميل في 23 سبتمبر؟

جاءت هذه البيانات التي لا تستند على مصادر موثوقة في وقت يُثير الجدل في أسواق النفط التي تعيش فترة حساسة جدا بعد تداعيات الجائحة على الطلب على النفط. كما جاءت بمنهجيات غير منطقية لقياس المخزونات تتعارض مع تقييم المنظمات الدولية.

استثمر مضاربي أسواق النفط الذين يستميتون لخفض الأسعار وإحداث تقلّبات حادة مع أذرعتهم الاعلامية بنشر بيانات مخزونات مضللة من شركة Kpler لضخ المزيد من التشاؤم وحالة عدم اليقين في السوق.

كما نعلم أن بيانات مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD الأخيرة المتاحة كانت لشهر يوليو كما نشرتها وكالة الطاقة الدولية، بينما نشرت شركة Kpler بشكل مضلل عن مخزونات النفط السعودية لتاريخ 23 سبتمبر، وهو غير المنطقي.

كما أن أحدث البيانات المتاحة لمخزونات النفط السعودية كما أفاد مركز بيانات الطاقة المشتركة JODI كانت لشهر يوليو عند 153.7 مليون برميل كما أظهر الرسم البياني المرفق، بينما كانت فوق 180 مليون برميل في يوليو 2019.

كما أظهرت بيانات مخزونات JODI أن مستويات مخزونات النفط السعودية من شهر أبريل إلى شهر يوليو تحركت في نطاق صعودي أقل من 15 مليون برميل فقط وليس 78 مليون برميل كما أفادت بيانات شركة Kpler المضللة.

نتساءل اذا كان الهدف من نشر بيانات مضللة عن مخزونات النفط السعودية في هذا الوقت الحرج جزء من المهام الجديدة المناطة من سكرتارية اوبك الى شركة Kpler؟ أم أن شركة Kpler قد توقفت بالفعل عن العمل وتحاول خفض الأسعار من خلال نشر بيانات مضللة عن المخزونات السعودية؟ أم لشركة Kpler اهداف اخرى؟.

مستشار في شُؤون الطاقة وتسويق النفط، مدير تسويق النفط الخام لأرامكو السعودية في آسيا والمحيط الهادئ سابقا، مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا. [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو