الأربعاء 17 ربيع الثاني 1442 - 02 ديسمبر 2020 - 11 القوس 1399

تقرير النفط العالمي من أوبك جاء إستثنائياً في عام الجائحة

م. عايض آل سويدان

جاء تقرير النفط العالمي السنوي من أوبك بنسخته الجديدة ليمتد حتى عام 2045م لأول مرة. هذا التقرير يعد الأول من نوعه وجاء في الوقت المناسب لإيضاح مستقبل أهم مصدر للطاقة وهو النفط، بعد البعض من التقارير التي تضاربت فيها وجهات النظر.

يعد هذا التقرير سابقة ويجب أن تكون أوبك بهذا المستوى الجيد لنشر الدراسات عن مستقبل الطاقة على المدى القصير والطويل. من وجهة نظري وبالاطلاع على عدد من التقارير التي تختص بهذا الشأن أرى بان تقرير أوبك أقربها للصواب.

سوف أوضح اهم نقاط هذا التقرير ولماذا جاء مخالف لبعض من التقارير الأخرى.
 
- المراهنة على النمو الاقتصادي والسكاني
- تراجع الاستثمارات في قطاع المنبع والإنتاج من الحقول
- تناقص المخزونات التجارية وتراجع نمو الصخري 
 
تُراهن منظمة أوبك في تقريرها الصادر على نمو الاقتصاد العالمي وتجاوزه جائحة كورونا ليحقق بذلك ارتفاع لضعف من 121 تريليون دولار عام 2019 الى 258 تريليون بحلول عام 2045. هذا النمو في الاقتصاد سوف يصاحبه نمو في التعداد السكاني حيث أشار التقرير بلوغ التعداد السكاني لمستوى 9.5 مليار نسمه عام 2045 من المستوى الحالي عند ٧.٧ مليار نسمه للعام الحالي. هذه المؤشرات دليل قاطع على نمو الطلب على مصادر الطاقة وبالتحديد النفط لتعدد استخداماته وسهولة الوصول اليه. الصين والهند سوف تمثل 40%  من الاقتصاد العالمي وهمها بأمس الحاجة للنفط. 
 
تراجع الاستثمارات في قطاع المنبع والإنتاج من الحقول لتقدمها في العمر سوف يشكل معضلة في السنوات القادمة وعلى المدى المتوسط بالتحديد. تراجع الطلب على النفط الحالي معلوم المصدر كما ان شدته تركزت على قطاعي الطيران والنقل. لكن الجدير بالذكر هو تحقيق نمو سنوي على النفط من عام 2025 حتى عام 2040 وبذلك يصل لذروته تقريبا عند مستوى 109.3 مليون برميل ومن ثم يبدأ بالمحافظة على هذا المستوى من الطلب لعام 2045 . كما أن النفط سوف يبقى في صدارة مزيج الطاقة مع تراجعه من 31%  الى 27% . في الجهة المقابلة سوف ترتفع نسبة الطاقة المتجددة في استهلاك الطاقة من ٢٪ إلى 8.7%  على حساب الفحم وهو المصدر الوحيد الذي سوف يكون في تراجع سنوي حتى بلوغه 19.7% عام 2045 من 27%  لعام 2019. 
 
سوف تُهيمن منظمة أوبك على أسواق الطاقة في السنوات المقبلة بسبب تراجع الإنتاج وبلوغ الذروة ومن أهمها النفط الصخري بالولايات المتحدة الامريكية، حيث بلغ مستوى الإنتاج منه في عام 2019 مستوى 11.9مليون برميل يوميا. وبالاطلاع على التقرير سوف يعود الإنتاج الصخري بداية عام 2022 للنمو ومن المتوقع بلوغه للذروة عند مستوى 14.5 مليون برميل في عام 2025 .  بالإضافة لذلك تراجع المخزونات النفطية للدول المتقدمة عن مستويات الخمس سنوات سوف يكون له تأثير كبير في الطلب على النفط. حيث بالفعل بداء التراجع لكن سوف يكون تحت مستوى الخمس سنوات في بداية الربع الأول لعام 2021م.

مختص في مجال النفط والطاقة [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو