الاثنين 15 ربيع الثاني 1442 - 30 نوفمبر 2020 - 09 القوس 1399

مستقبل التعليم في قمة العشرين

مشاعل الفالح

في ظل الظروف الراهنة، لا يمكن تجاهل الدور الكبير الذي قامت به وزارة التعليم لتسيير العملية التعليمية بشكل ملائم مع العام الدراسي الحالي، من خلال منصة مدرستي للتعليم عن بعد- بالإضافة لقناة عين لمن يواجه من الطلاب صعوبات في الاتصال أو عدم توفر الأجهزة لحضور الدروس عبر المنصة-، في هذا السياق؛  سعدت جداً بوصول دعوة لي لحضور المؤتمر الافتراضي (تقنية التعليم الرقمي- Edutech  Digital)  والذي عُقد في يومي ٥-٦ أكتوبر ٢٠٢٠  على هامش عام الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين من تنظيم وزارة التعليم والأمانة السعودية لمجموعة العشرين؛ حيث استعرضت فيه وزارة التعليم ممثلةً بمدير عام الإدارة العامة للتعليم الالكتروني والتعليم عن بعد والمشرف العام على التحول الرقمي وأمن المعلومات بوزارة التعليم وكذلك المدير التنفيذي لشركة تطوير تقنيات التعليم، في جلسة بعنوان: "مستقبل التعليم في المملكة" الاستجابة الرقمية لهذه الجائحة عبر منصة مدرستي، التي انطلقت مع بداية العام الدراسي الحالي ومازال العمل على تطويرها وإضافة الخدمات لها قائم حتى الآن؛ لتكون أداة مساندة للعملية التعليمية  مستقبلاً عند عودة الدراسة الحضورية.
 
شارك المتحدثون في الجلسة عدداً من الحقائق و المعلومات حول منصة (مدرستي)، فهي بالإضافة لكونها رابطاً بين المعلم والطالب، إلا أنها اتاحت للأهالي إمكانية مساعدة أبنائهم في عملية التعلم وأظهرت الجهد الكبير الذي تبذله العائلات مع أبناءها في عملية التعليم، وهذا يلقي بالضوء على سعة المنصة لاستيعاب أعداد المستخدمين لها؛ حيث بلغ عدد المستفيدين من المنصة تسعة ملايين مستفيد- ما بين طلاب ومعلمين وأولياء أمور والمسئولين عن التعليم- ، يبلغ عدد الطلاب ٦ مليون طالب، تتيح المنصة لكل فئة من هذه الفئات الخدمات التي يحتاجها لإتمام دوره في عملية التعليم مثل: الوصول لمعلومات الطلاب، وإعداد الجداول من قبل المعلمين.

استمرارية العمل على تطوير المنصة وإضافة الخدمات لها، واخرها: إطلاق تطبيق (مدرستي) والذي يوفر ١٦ خدمة تعليمية في سبيل توفير المزيد من الخيارات للتعليم عن بُعد، بالإضافة للدور الرئيس الذي تقوم به هذه المنصة في الفترة الحالية؛ فإن أهميتها تأتي في مستقبل التعليم، فكما ذكر معالي نائب وزير التعليم أن الاستفادة منها ستكون قائمة في حال حدوث تعطيل للدراسة بسبب ظروف الطقس وغيره، وبرأيي يمكن الاستفادة منها للطلاب الذين ستجبرهم الظروف الصحية- لا قدر الله- على التغيب عن الدراسة، وأيضاً للطلاب المرافقين لأولياء أمورهم في رحلات العمل خلال العام الدراسي، كما تتأكد أهميتها في كونها تمثل فرصة كبيرة للاستثمار في التعليم عن بعد؛ فقد ذكر الرئيس التنفيذي لشركة تطوير لتقنيات التعليم أن الاستثمار في التعليم عن بعد- لمؤسسات القطاع الخاص ذات العلاقة- يعد فرصة لها لإظهار نفسها، حيث استثمرت المملكة- بحسب إحصائيات وزارة الاستثمار- ما يقارب ٣ مليار ريال خلال العام ٢٠٢٠ استجابةً للحاجة الملحة للتعليم عن بعد.

في ظل كل هذه الجهود المبذولة البشرية والمادية لصناعة مستقبل التعليم يأتي دورنا كأفراد سواء كنا مستفيدين أم لا في الدعم والمساندة، والإيمان بأن الصعوبات  أو العراقيل هي جزء من أي عمل إنساني، والثقة بأن القائمين عليها لا يتأخرون عن معالجتها والتعامل معها.
 
أخيراً وكما يقول مالكوم إكس: " إن التعليم هو جواز سفرنا للمستقبل؛ لأن الغد ملكٌ لأولئك الذين يعدون له اليوم".

ماجستير في الإدارة والتخطيط التربوي [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو