الأربعاء 12 ربيع الأول 1442 - 28 أكتوبر 2020 - 06 العقرب 1399

هكذا تقيس الجهات الحكومية تجربة المستفيد

د. غادة أحمد الدريس

بدعوة كريمة من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة "أداء" لحضور اللقاء الثالث والذي كان بعنوان "التخطيط لقياس تجربة المستفيد" بمشاركة وحضور إدارات تجربة المستفيد في العديد من الجهات الحكومية المختلفة. وذلك لتبادل الخبرات وإثراء المعرفة ومشاركة أفضل الممارسات المحلية والتي نعاني حقيقة من شح المعلومات فيها. وقد قامت عدداً من الجهات مشكورة باستعراض تجربتها في هذا المجال، وفيما يلي أبرز النقاط التي لفتت نظري وأعتقد بأهميتها:
*لقياس تجربة المستفيد، لابد من تصميم رحلة كاملة تغطي جميع ما يتعرض له المستفيد وتحصر نقاط الالتقاء معه وفهمها قبل وأثناء وبعد حصوله على الخدمة المطلوبة.
 
*تتركز أغلب جوانب القياس في فاعلية التواصل مع المستفيد وسهولة الوصول للخدمة المطلوبة وسرعة الحصول عليها وكفاءة الخدمات الإلكترونية
تتركز أغلب أدوات قياس تجربة المستفيد في "العميل السري" واستبانات قياس الرضا التي ترسل عن طريق SMS بعد الحصول على الخدمة بالإضافة لتحليل الشكاوى الواردة في مركز خدمات العملاء عبر الاتصال الهاتفي.
*تستخدم أغلب الجهات الحكومية مقياس رضا العملاء CSAT 
*أحد الجهات الحكومية شاركت أعلى درجة حصلت عليها في مقياس رضا العملاء حيث بلغ أكثر من 80 درجة
*تقارير المؤشرات تصدر بشكل ربع سنوي ويتم متابعتها بشكل مباشر من أعلى المستويات في كل جهة
*من أهم الجوانب التي ترفع درجة مقياس الرضا لدى المستفيد هو تبسيط اجراءات الحصول على الخدمة وسرعة الحصول عليها
*اختلاف تجربة المستفيد من منطقة إلى منطقة أخرى أو من فرع لفرع آخر كان من أبرز التحديات التي واجهت أغلب الجهات 
أحد الجهات لديها تجربة مميزة فيما يخص رضا المستفيد، حيث يتم التواصل هاتفياً مع المستفيد الغير راضي بعد تحليل اجابته من الاستبيان خلال 24 ساعة ومعرفة أسباب عدم رضاه.

*من الممكن لمقياس الرضا أن ينخفض حتى مع استمرار تقديم نفس المستوى من الخدمات المقدمة وقد يكون السبب في ذلك هو أن المستفيد في البداية تعرض لتجربة استثنائية غير متوقعة   WOW Momentsرفعت كثيراً من درجة رضاه وبعد ذلك أصبح يتوقع تلك التجربة ولم تعد تبهره كما في السابق.

*تحليل وسائل التواصل الاجتماعي لا يندرج تحت إدارة تجربة المستفيد لدى أغلب الجهات.
 
من الواضح أن هناك توجه صريح لتطوير تجربة المستفيد بغرض تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها وقياس جودتها وزيادة رضا المستفيد عنها خلال السنوات القليلة الماضية وذلك تماشياً مع إطلاق رؤية المملكة 2030 في وطن طموح حكومته فاعلة تشجع الجهات الحكومية على تحسين جودة خدمة المستفيدين.

 ومن المثلج للصدر أن تتسابق الجهات الحكومية بكل ما تعني كلمة "تتسابق" مع نفسها أو مع الجهات الأخرى بغرض تحسين التجربة والحصول على رضا المستفيد، وهذا ما نلاحظه بشكل عام كمواطنين من تطور الخدمات وتسهيل الحصول عليها ومعاملة "المستفيد" "كعميل" له قيمته بعد أن كان اسمه "مُراجع" في زمن مضى. بل إنني أجزم بأن الخدمات الحكومية المقدمة للمستفيدين حالياً فاقت وتقدمت بمراحل خصوصاً في خدمة العملاء والخدمات الإلكترونية مقارنة بالقطاع الخاص داخل السعودية. بل إن رفع مستوى الخدمات وتحسينها يرفع سقف مستوى الرضا أيضاً مما يجعل الجهات باختلاف أنواعها تعمل بشكل متواصل لابتكار خدمات وتجارب مميزة سواء كانت للمستفيدين أو للعملاء. 

خلاصة القول، رضا المستفيد في الخدمات الحكومية غاية يمكن أن تدرك.
 

متخصصة في التسويق وسلوك المستهلك [email protected] المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

الفيديو