الجمعة, 5 مارس 2021

قالت ان إعفاء الممتلكات من ضريبة القيمة المضافة وإدخال ضريبة عقارية منخفضة سيساعد المستخدمين النهائيين والمطورين والحكومة على زيادة مستويات ملكية المنازل

“نايت فرانك”: اسعار العقارات السكنية مستقرة بالرغم من الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تواجهها المملكة بسبب كورونا

كشف تقرير صادر عن “نايت فرانك” انه في العام 2020 حتى تاريخ الربع الثالث، انخفض حجم المعاملات بنسبة 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع انخفاض القيمة الإجمالية للمعاملات السكنية بنسبة 38% خلال نفس الفترة. على الرغم من انخفاض حجم المعاملات، بقيت أسعار مبيعات الوحدات السكنية مرنة نسبيًا، مشيرة إلى أنه قبل الوباء، شهدنا استقرار الأسعار في العديد من المدن في المملكة العربية السعودية ويبدو أن هذا الاتجاه مستمر على الرغم من الرياح الاقتصادية المعاكسة التي تواجهها المملكة العربية السعودية بسبب جائحة كورونا التي اثرت على الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضا

واضافت إن إعفاء الممتلكات من ضريبة القيمة المضافة وإدخال ضريبة عقارية منخفضة سيساعد المستخدمين النهائيين والمطورين والحكومة على تحقيق أهدافها المتمثلة في زيادة مستويات ملكية المنازل والمشاركة الخاصة في قطاع العقارات. علاوة على ذلك، فإن قرار الحكومة بتحمل العبء الضريبي للممتلكات التي تصل إلى مليون ريال سعودي سيضمن أن القدرة على تحمل التكاليف لن تقلص بسبب الضريبة. أخيراً، قد تساعد ضريبة الممتلكات الواضحة والمستقلة في توفير الوضوح والثقة على المدى الطويل للقطاع، والذي بدوره من المرجح أن يدعم نشاط التنمية والطلب.

وتوقع تقرير مراجعة سوق العقارات في المملكة العربية السعودية للربع الثالث من عام 2020 الصادرة اليوم عن نايت فرانك الشرق الأوسط أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية قد تقلص بنسبة 7.0% في العام حتى الربع الثاني من عام 2020، بينما خلال نفس الفترة، انكمشت القطاعات النفطية والغير النفطية بنسبة 5.3% و8.2% على التوالي.

واضافت أن النشاط الاقتصادي وظروف العمل تتحسن بينما لا تزال في منطقة الانكماش. في الربع الثالث من عام 2020، بلغ متوسط مؤشر مديري المشتريات في المملكة العربية السعودية قراءة 49.8، مما يدل على أن الاقتصاد الخاص غير النفطي استمر في الانكماش خلال الربع الأخير. توفر القراءة الشهرية الأخيرة عند 50.7، وهي أعلى قراءة منذ فبراير ومؤشر على التوسع في النشاط الاقتصادي ، بعض المؤشرات للتفاؤل.

ويشارك صندوق النقد الدولي وجهة النظر هذه، حيث قام في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي بمراجعة الناتج المحلي الإجمالي للسعودية لعام 2020 من انكماش بنسبة 6.8٪ إلى انكماش بنسبة 5.4٪. يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لصندوق النقد الدولي في عام 2021 دون تغيير عند 3.1%.

وبحسب “نايت فرانك” منحت وزارة الاستثمار السعودية 506 رخصة للمستثمرين الأجانب في النصف الأول من عام 2020، مقارنة بـ 586 رخصة العام الماضي. ويأتي هذا الانخفاض في النشاط نتيجة لانخفاض مستويات الإصدار في الربع الثاني من عام 2020 حيث انخفض إصدار التراخيص بنسبة 47٪ على أساس سنوي. في حين شهد شهري أبريل ومايو مستويات منخفضة نسبيًا من النشاط من حيث إصدار التراخيص، انتعش النشاط بشكل حاد في يونيو والذي يمثل وحده ما يقرب من نصف التراخيص الصادرة في الربع الثاني من عام 2020.

واشارت الى انه وفقًا لتقرير صادر عن شركة جدوى للاستثمار، فمن المتوقع أن يغادر حوالي 1.2 مليون عامل وافد المملكة العربية السعودية هذا العام. وسيؤثر الركود الاقتصادي وما ينتج عنه من تقلص في مستويات التوظيف نتيجة للوباء، على الطلب على المساحات المكتبية في المدى القصير. في حين أن بعض هذا الطلب سيتم استرداده مع عودة النمو الاقتصادي، من الغير مرجح أن نرى في البداية إعادة لكل المساحات التي تم التخلص منها، حيث من المرجح أن تتبنى الشركات، بعد كوفيد، مجموعة متنوعة من نماذج أماكن العمل، والمساحة السابقة، ببساطة، لن تكون مطلوبة. قد تعاني مفاهيم مثل العمل المشترك أكثر من غيرها نتيجة للتغيرات السلوكية، على الرغم من أن توفير المساحة كخدمة قد تتسارع باعتبارها الشكل الافتراضي للطلب حيث تتطلع الشركات إلى تقليل نفقات الإنفاق الرأسمالي.

ونظرًا لحجم تدابير الإغلاق في أوائل الربع الثاني من عام 2020، والتي أدت لتوقف جميع أنشطة التجزئة باستثناء الأساسية وتعليق مدفوعات بدل المعيشة، من المتوقع أن ينخفض إنفاق التجزئة على أساس المقيمين في المملكة العربية السعودية بنسبة 10.9٪ في عام 2020. هذه التوقعات، من قبل اقتصاديات أوكسفورد، تم احتسابها قبل الزيادة في ضريبة القيمة المضافة، وبالتالي من المحتمل أن نشهد انخفاضًا في إنفاق المقيمين أعلى مما يوحي به هذا العنوان، مع عدم احتمال عودة إجمالي الإنفاق إلى مستويات عام 2019 قبل عام 2023.

وتشهد صناعة التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، وهي في طور النشأة، نموًا سريعًا وقد سارع الوباء في تتبع مسار النمو. لدعم وتنظيم النمو، نفذت وزارة التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية قانون التجارة الإلكترونية في يناير 2020. وسيوفر القانون حماية وحقوقًا كبيرة للمستهلكين، والتي من المرجح أن تعزز ثقة المستهلك.

وعلى الرغم من التحديات الحالية التي يواجها قطاع الضيافة نتيجة للوباء، واصلت المملكة العربية السعودية المضي قدمًا في استراتيجيتها لتطوير السياحة. في سبتمبر 2020، وقع صندوق التنمية السياحية السعودي اتفاقية بقيمة 160 مليار ريال سعودي ل لتمويل المشاريع السياحية في المملكة. سيكون هذا المستوى المستمر من الالتزام والاستثمار أساسيًا في ضمان أن تمثل السياحة النسبة المستهدفة البالغة 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

ومع تخفيف قيود السفر، تدريجياً، حيث يمكن لحاملي تأشيرات الإقامة و التأشيرات التجارية الدخول إلى المملكة العربية السعودية ومغادرتها اعتبارًا من 15 سبتمبر 2020، ومع توقع رفع جميع قيود السفر بعد 1 يناير 2021، قد نبدأ بملاحظة انخفاض لضغط عبر القطاع. ومع ذلك، نظرًا لأنه من المحتمل أن تكون هذه عملية تدريجية، نتوقع أن تواصل الفنادق تنفيذ إجراءات خفض التكاليف في جميع أنحاء المملكة.

علق تيمور خان، الشريك المساعد في نايت فرانك الشرق الأوسط: “على الرغم من إجراءات الإغلاق الصارمة ومع الخلفية الاقتصادية الأضعف، أظهر سوق العقارات في المملكة العربية السعودية أداءً مرنًا في معظم الأجزاء. مع بدء النشاط الاقتصادي في التعافي التدريجي إلى مستويات ما قبل الوباء ، نتوقع أن يحذو نشاط سوق العقارات في المملكة ذلك. وسيدعم ذلك بشكل أكبر من خلال إعفاء الممتلكات من معدل ضريبة القيمة المضافة الذي تم رفعه مؤخرًا وإدخال ضريبة ملكية أقل ، الأمر الذي سيكون مفيدًا للمستخدمين النهائيين والمطورين ويساعد الحكومة على تحقيق هدفها المتمثل في زيادة مستويات ملكية المنازل والمشاركة الخاصة  في قطاع العقارات.” 

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد