السبت, 17 أبريل 2021

تحت رئاسة المملكة .. مجموعة الشباب في G20 تناقش المستقبل الواعد وتقديم توصيات لتعزيز مفهوم المواطنة العالمية

يمثل الشباب نسبة كبيرة وجزاء أساسيا من سكان العالم، وفي المملكة العربية السعودية يمثل الشباب الشريحة الكبرى في هرم المجتمع السعودي وتبلغ نسبتهم سبعين في المائة من سكان المملكة، تعتبر مجموعة الشباب منصة مؤثره تتيح للقادة الشباب طرح آرائهم والمشاركة في حل المشاكل الدولية وأيضا اقتراح أفكار لتطوير جودة الحياة، وتعتبر منصة الشباب المنصة الوحيدة المعترف بها رسميا للشباب للمشاركة مع المجموعة العشرين وواحدة من أكثر المنتديات التي تدعمهم، تأسست منذ عام ٢٠١٠، ويترأس المجموعة الأستاذ عثمان المعمر مدير المبادرات في مؤسسة مسك الخيرية وعضو في مؤسسة القيادات الشابة ويشاركه في القمة وفود من أكثر من ٢٣ دولة لتمثل أصوات الشباب في دولهم، وركزت المجموعة اثناء اجتماعاتها خلال الثمانية الأشهر الماضية على إعادة تأهيل وتطوير القوة العاملة، أهمية إصلاح الأطر التعليمية وبناء أرضية جذابه،

اقرأ أيضا

 وفي دورتها في عام ٢٠٢٠ ركزت أيضاً على معالجة تحديات الشباب في سوق العمل قبل وخلال جائحة كورونا وناقشت العديد من القضايا الاجتماعية والمشاكل العالمية في ابعاد مختلفة حرصت على تغطية جميع جوانبها واقتراح الحلول المثلى للتعامل معها، ونشرت في بيانها الأخير ثلاث توصيات لمعالجة مشاكل الشباب في هذا الصدد، وهي:

أولاً: ملائمة المستقبل:

قبل أن تسافر بطائرتك عبر الزمن للوصل للمستقبل، عليك أن تتأكد من ملائمتك لهذه الرحلة، ناقشت المجموعة أفضل الطرق للاستعداد لمواكبة تحديات المستقبل وتجاوزها، وتشتمل ثلاثة أبعاد أساسية: 

١-مستقبل العمل:

يمر سوق العمل بتحولات سريعة وعميقه يوميه سواء من إعادة هيكلة أو صناعة فرص وظيفية حديثة، صرحت المجموعة أنها تطلب من المجموعة العشرين تنفيذ عددا من التوصيات، من أهمها: ضمان الوصول إلى الفرص المناسبة، وتعزيز القوى العاملة بتشجيع المنظمات الدولية بإجراء الأبحاث في سوق العمل كـ دمج المهاجرين ذوي المهارات العالية والمنخفضة في السوق، دعم التجارة الحرة، انشاء مسارات التلمذة الصناعية من التعليم الابتدائي إلى الوظيفة، تعزيز التعليم والاندماج والتقدم الوظيفي للمراءة وتنظيم العمل المرن.

 تعزيز سياسات العمل والحماية الاجتماعية وذلك بإصلاح سياسات العمل لتحسين برامج الرعاية الشاملة كـ زيادة الحد الأدنى للأجور.

تعد التكنلوجيا لاعب أساسي في مشهد بناء المستقبل، والتقنية سلاح ذو حدين، شرعت المجموعة في طرح التنفيذ الأخلاقي للتقنيات المبتكرة كـ الذكاء الصناعي، الروبوتات، زيادة نشر الوعي في استخدام التكنلوجيا، حماية البيانات والخصوصية، تشجيع الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية، والمتابعة مع الأمين العام للأمم المتحدة للتعاون الرقمي حول إنشاء قوانين تخص الحوكمه الرقمية العالمية.

٢-مستقبل المهارات: بصقل المهارات الشبابية من القوى العاملة وذلك بالاستثمار في التعليم وتطوير المناهج، زيادة التركيز على مهارات حل المشكلات، المهارات المهنية وتطوير منصات التدريس الرقمية انشاء حلقة تغذية مرنه بين التعليم والتوظيف

بالتعزيز لـ الدورات التطويرية والشهادات المهنية، تفويض الشركات والإدارة العامة لإنشاء برامج تدريبية داخلية، تقديم حوافز للشركات للاستثمار في التعليم المتكامل مع العمل المدفوع الأجر، توفير خدمات ارشادية لتنمية المهارات والخبرات.

٣-ريادة الأعمال:

ريادة الأعمال تكمن في ولادة مشاريع استثمارية فريدة في سوق العمل، ولذلك حرصت المجموعة على تطوير عقلية ريادة الأعمال من خلال الموارد المتاحة، وذلك بزيادة التدريب على المهارات الأساسية التي تدعمهم في مجالهم وأهمها: المهارات الإدارية القانونية، تعزيز التعاون بين الحكومات لتحفيز الاستدامة، زيادة الفرص لرواد الاعمال الشباب خصوصا في المناطق النائية والريفية، تعزيز النمو التعاوني لريادة الاعمال مثل حاضنات ومسرعات الاعمال، تحسين البنية التحتية المالية بجعل الاقتصاد أكثر متانه كـ تسهيل معايير التمويل.

ثانيا: بيئة الشباب:

في حال كان لديك مشكلة عليك ان تبدأ بحلها من جذورها قبل أفرعها، تعد البيئة هي المنشأ الأول للشباب، فإذا تطورت البيئة تطور من بداخلها، حثت مجموعة الشباب القادة على اتخاذ بعض الإجراءات لتجعل البيئة أكثر مرونة وقيادة ديناميكية لتواكب تغيرات العالم السريعة، ودعت إلى:

١-اعداد القيادات:

بتزويد الشباب بالمهارات القيادية الأساسية من خلال: التعليم والتشجيع على المشاركة بتمكين النمو المستدام، استشارة الطلاب للمشاركة في إنشاء المناهج التعليمية، تعزيز المجالس الطلابية، تطوير القيادة من خلال المشاركة في التجارب العلمية والوطنية، الاستفادة من الخبرات العالمية بتطوير مهاراتهم كقادة عالميين، المشاركة في حل القضايا الأكثر إلحاحا في المجتمع، تعزيز البيئات لخلق قادة جدد.

٢-صناعة القرار: ومن أهم حلولها في صناعة ودعم القرار هو التمكين، بداية بـ: التمثيل والمشاركة والاندماج في هيئات صنع القرار تعزيز قنوات الاتصال المباشر، دمج الشباب في خطط التنمية الوطنية، تقوية العلاقة بين مجموعة شباب العشرين ومجموعة العشرين.

ثالثا: المواطنة العالمية

تركز هذه النقطة على مناقشة قضايا المواطنين على الصعيد العالمي وما يخص بعلاقة الإنسان مع الأرض التي يعيش عليها، وناقشت المفهوم من خلال بعدين:  

١-التنمية المستدامة:

تحقيق أهداف التنمية المستدامة بـ تأمين الاحتياجات الأساسية   بدعم البنية التحتية الصحية العالمية من خلال زيادة المساعدات الإنسانية لاسيما فيما يتعلق بحماية المراءة والطفل من العنف والفقر، الحفاظ على كوكب الأرض وذلك بمناقشة “العمل المناخي” والعيش في بيئة صحية نظيفة بالحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، الابتعاد عن استخدام الوقود الاحفوري والتوجه للطاقات الخضراءو تنفيذ استراتيجيات مدنية مستدامة كـ دعم تجديد المساكن لجعلها تعتمد على الطاقات المتجددة بدلا من المساكن القديمة التي تعتمد على الطاقات المنتهية.

٢- تعدد الثقافات:

ناقشت في هذا الصدد العديد من المشاكل المجتمعية البارزة من أهمها: الحد من التمييز والتطرف بالقضاء على جميع اشكالها ومنع التحيز، ترسيخ مفهوم المواطنة العالمية وإدخال الثقافات في التعليم باستخدامه كأداة للتماسك الاجتماعي، تشجيع التنوع الثقافي، دعم حقوق الإنسان.

 تعزيز التنقل في فرص عمل وتعليم الشباب بدعم برامج التبادل الدبلوماسي عبر دول المجموعة العشرين من خلال التمويل الحكومي، المنح الدراسية، وتسهيل إصدار تأشيرات التنقل لهم.

أيضاً أوصت على وضع لوائح دولية ووطنية لضمان فضاء إلكتروني خالٍ من خطابات الكراهية نشر العدوان، والقضاء على الأخبار المزيفة مع الحفاظ على حرية تعبير الرأي.

وأخيراً دعم الفئات الضعيفة بضمان وحماية اللاجئين والمهاجرين، مع المحافظة على المجتمعات العرقية المهددة بالانقراض و اعطائهم مساحة التعبير عن هوياتهم بالإضافة لتقديم المساعدات المالية للحفاظ على التراث الثقافي واللغوي.

 

 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد