السبت, 17 أبريل 2021

تحت رئاسة المملكة .. مجموعتا المجتمع الحضري والمدني في G20 تقدمان توصيات لإنقاذ فرص القرن الـ 21

يعد المجتمع المدني والحضري القطاع الثالث من قطاعات المجتمع جنباً إلى جنب مع القطاع الحكومي والعمالي، والمدن هي المنشأ الأول وأساس الحياة سواء من ناحية اقتصادية أم من ناحية حياة الأنسان ووجوده، فالمجتمع المدني يركز على تناول قضايا المدنيين كـ الاستجابة والتعافي من جائحة كورونا المستجد، العدالة الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين حالة الإنسان وكوكب الأرض، أما المجتمع الحضري يهتم بذات البيئة كـ العمل المناخي، التوحيد والتكامل الاجتماعي، النمو الاقتصادي المستدام للوصول إلى مجتمعات مزدهرة.

اقرأ أيضا

مجموعة المجتمع المدني تحت قيادة الأميرة نوف بنت محمد بن عبدالله الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد وشاركها ٤٠ الف مشارك من ١٠٩ دولة حول العالم و ١١ مجموعة تخصصية تحاكي نظيراتها في المسار الحكومي لمجموعة دول العشرين، واستضافة أكبر تجمع للمجتمع المدني في تاريخ المجموعة. ركزت على ايجاد الحلول الابتكارية وتقنيات صديقة للبيئة من أجل التعافي من تبعات جائحة فيروس كورونا المستجد، والحفاظ على مجتمعات صحية.

وفي الضفة الأخرى المجتمع الحضري التي قاده الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض الأستاذ فهد بن عبدالمحسن الرشيد، وشاركته 12 مدينة و7 مُنظمات دولية، وجمعت 32 دراسة حول كيفية تعامل المدن مع الجائحة، ومسح للمدن التي تمثل أكثر من 75 مليون إنسان حول العالم.

وسعياً منهم لتطوير أسلوب العمل ومجالات الاهتمام والدراسة، قامت مجموعة المجتمع الحضري للمرة الأولى في تاريخها بإطلاق 3 فرق عمل، تحت مُسمى: مجموعة اقتصاد الكربون الدائري، ومجموعة المجتمعات المزدهرة لجميع السكان، ومجموعة الحلول الحضرية المستندة إلى الطبيعة. حيث أسفر التعاون البنَّاء بين أكثر من 40 مدينة و 30 شريك ي
بإصدار أكثر من 1000 صفحة من الدراسات و 160 توصية تضمنتها 15 ورقة عمل.
واتفقت المجموعتان في بيانهما الأخير على توصيات تقدم فيها حلول للتحديات التي يواجه العالم في تحقيق التعافي الاقتصادي والحصول على التمويل والاستثمار مع الحفاظ على البيئة والاعتراف بالثقافة الإنسانية والتنوع العرقي، وقدمت ما يزيد عن ٣٠ توصية من كلا المجموعتين تحث على الابتكار برؤية متعددة الأطراف وخلق بيئة خضراء:

أولا: الاستثمار في تعافٍ عادل وصديق للبيئة من خلال كوفيد-١٩
يجب على الحكومات أن تستثمر بشكل مباشر في المدن باعتبارها محركات التعافي الأول، وذلك بالاستثمار في البنية التحتية والاجتماعية، من خلال تصميم حزمات تمويلية تحفيزية صديقة للبيئة، ودعم الشركات، وتخصيص موارد مالية أخرى للتعافي بما يدعم تطوير بناء مجتمعات محايدة الكربون، وتتمتع بالمرونة في مواجهة التغير المناخي، وتنشيط الاقتصادات المحلية والعالمية، ومساعدة المدن على تعزيز جدارتها الائتمانية، ويكون ذلك بـ:
١-تصميم تمويل التحفيز الأخضر ودعم الشركات، وصناديق الانتعاش الأخرى لدعم تنمية خالية من الكربون وصامدة للمناخ وشاملة الدعم المالي يجب أن يتمثل للأهداف العملية لخفض الانبعاثات ومواءمة خطط الانتقال مع أهداف اتفاقية باريس.
٢-تنشيط الاقتصادات المحلية والعالمية من خلال ضمان تلبية احتياجات تمويل المدن.
٣-مساعدة المدن على تعزيز الجدارة الائتمانية، والتخلص من مخاطر الإقراض قصير الأجل.
٤-الاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية للمدن، ولا سميا الصحة والتعليم وأنظمة النقل العام مع الاخذ بعين الاعتبار لأولويات الاستدامة.
٥-الاستثمار في مشاريع خالية من الكربون لتوليد وظائف صديقة للبيئة ودعم سبل العيش في بيئة صحية.
٧- التعاون والشفافية بين دول العالم لإيجاد لقاح لفايروس كوفيد-١٩
٨-العمل مع الحكومات المحلية والتنسيق مع المؤسسات متعددة الأطراف، بما في ذلك العالم
منظمة الصحة، لتحديث الاستجابات السريعة للأزمات الصحية، وتحسين سياسات التعافي و
الاستجابة للصدمات المستقبلية بما يتماشى مع احتياجات المدن.
٩- سد فجوة التمويل لعقد أهداف التنمية المستدامة العمل وذلك من خلال تمويل البلدان النامية بـ 2.5 تريليون دولار أمريكي لتخفيف الديون وتعزيز النظم الصحية 
١٠–تنفيذ التعافي الاقتصاد العالمي الشامل وتطوير سياسات الصحة العامة من خلال التوسع، والتوسيع في إصلاحات ضريبية من قبل الدول لمساعدة البلدان النامية كإعادة هيكلة الديون ومحاولة القضاء على مشكلة الفقر.

ثانيا: حماية كوكبنا عن طريق التعاون الوطني والمحلي:
خلق الله كوكب الأرض، وأودع عليه الإنسان لكي يعمر به، ويكون خليفة لله على الأرض، وحمله مسؤولية الحفاظ على البيئة وتنميتها خصوصا في ظل التطور الصناعي، تعد حماية الأرض مسؤولية نحملها على عاتقنا للأجيال القادمة وأيضا، ولذلك ومن منطلق المسؤولية الاجتماعية سنت المجموعة عددا من التوصيات، ومن أبرزها:

١-الالتزام بالاستجابة الفورية للطوارئ المناخية عن طريق الحد من الغازات الدفيئة.
٢- الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة مع المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص للتمكين من توفيرها
البنية التحتية الخضراء.
٣-تعزيز النشاطات التي تساهم في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي والمناخ والاستدامة.
٤-تحقيق مبدأ الحياد الكربوني تماشيا مع أهداف اتفاقيات باريس.
٥-محاولة السيطرة على درجة الاحتباس الحراري، بمتابعة الجهور للحد من زيادة درجة الحرارة في متوسط درجة الحرارة العالمية.

ثالثا: تشكيل آفاق جديدة من أجل التنمية، من خلال تسريع الانتقال إلى اقتصاد دائري خالي من الكربون:

نظرًا لتدهور النظم البيئية في جميع أنحاء العالم، فإن الاستثمار في الطبيعة يمثل أولوية مشتركة للمدن والبلدان، ويمكن ذلك بالعديد من العوامل سواءً على مستوى الفرد مثل الاهتمام بالتعليم أم البيئة كـ تسريع الانتقال إلى اقتصاد الكربون الدائري، طرحت مجموعة المجتمع الحضري في هذا الصدد بعض الأفكار التي قد تساهم في عملية تسريع التنمية، وهي: 

١- تعزيز تنظيم أنظمة الاقتصاد الدائري التي تهدف إلى تسريع التنفيذ.
٢-تطوير تقنيات إعادة التدوير، الاسترداد، تبني مبادرات الاقتصاد الدائري في قطاع البناء والتشييد مع التركيز على نشر التقنيات الحديثة التي تساهم في تطوير الصناعة 
٣-الاستثمار في أنظمة التنقل الخالية من الكربون مع ضمان الجودة العالية كـ دعم النقل الجماعي المستدام، التحفيز على استخدام السيارات الكهربائية.
٤-الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة لدعم بيئات صحية خالية من انبعاثات الكربون.
٥-تبني مشروع إدارة النفايات وضمان مجتمعات خالية من النفايات.
٦-تطوير أنظمة سوق العقار، بتسيير الحصول على مسكن مع ضمان الجودة العالية.
٧- ضمان الأمن الغذائي للجميع. 
٨- دعم التعاون في التعليم العالي والعالمي وإتاحة الفرص للجميع.

رابعاً: تمكين الناس من ضمان مستقبل أكثر تساوٍ وشمولية
ليس مصير العالم ان يعيش في حالة اضطراب، والظلم ليس حتميا، اذا لم تكن النهاية سعيدة فإنها ليست النهاية، وقفت البشرية في وجه العديد من التحديات والأزمات، وكوفيد-١٩ ليس اول الأوبئة انتشاراَ سبقه فايروس إيبولا و الملاريا والطاعون، مصير العالم للتعافي، ويجب ان يتكاتفون ويقفون جنبا لجنب، وترى المجموعتين ان العدل والمساواة تسهم بشكل ايجابي في تخطي الازمات، واقترحت ما يلي: 
١-تمكين المرأة، دعما للمساواة بين الجنسين، واشراكها في عملية اتخاذ القرار.
٢-الحد من العنف الذي يقع على النساء من خلال المساعدات القانونية وتقديم خدمات الدعم.
٣-خلق الفرص للجميع دون تمييز. 
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد