الإثنين, 12 أبريل 2021

تحت رئاسة المملكة.. مجموعة العلوم في G20 تستبصر المستقبل

العلم يبني المجتمعات القوية المتماسكة المكتفية ذاتياً المعتمدة على نفسها في تعليم أبنائها للحصول على جيلٍ متعلمٍ واعٍ مثقفٍ يستطيع التقدم بالمجتمع اقتصادياً وصناعياً وحضارياً. العلم جزء من حضارة المجتمع وهي الوسيلة الوحيدة للتغلب على المشاكل التي تواجه المجتمع على الصعيد الاجتماعي والبيئي والطبيعي ومن هذا المنطلق اهتموا قادة العشرين بإنشاء مجموعة العلوم التي تمثلها الأكاديميات الوطنية للعلوم في دول مجموعة العشرين، تهدف إلى طرح أبرز القضايا العلمية الملحة التي قد تُحدث زعزعة وتأثيرات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، وتتطلب استجابة سريعة من صناع القرار.

اقرأ أيضا

وذلك من خلال تبني سياسات وحلول لتحييد أي آثار سلبية وتعظيم الآثار الإيجابية، ركزت المجموعة في هذا العام على إبراز وتعزيز دور العلوم في تخطي التحولات الحرجة، خصوصاً التي نشهدها حالياً مع جائحة فيروس كوفيد-١٩، كما ركزت على أهمية استبصار المستقبل وتبني نظرات بعيدة المدى في ثلاثة مجالات حيوية، هي الصحة المستقبلية والاقتصاد الدائري والثورة الرقمية وناقشت أيضاً المجموعة العديد من التحولات البيئية المتمثلة في التغير المناخي، والتلوث، واستنفاذ المصادر، وانحسار وفقدان التنوع البيولوجي، وكذلك التحولات السكانية، المتمثلة بالهجرة، وانخفاض معدل المواليد، والشيخوخة السكانية، والتمدين والتوسع الحضري، وتزايد الفجوة الرقمية .

حيث لا تزال هناك صعوبة تواجه سكان مناطق كثيرة في العالم في الوصول للتقنيات الرقمية والإنترنت، بالإضافة إلى تزايد الأمراض المعدية المستجدة، وتسارع وتيرة التطور التقني التي تحتم على صناع القرار المسارعة في مواكبة هذه التطورات، ولا يزال هناك تحديات قائمة تصعب من مواجهة هذه التحولات وهي تحديات مؤسسية وتقنية وأخلاقية وسياسية ومالية وذلك بقيادة لدكتور أنس بن فارس الفارس رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشاركه ١٨٠ عالم من أنحاء العالم بعضهم حاز على جائزة نوبل في العلوم، وأوصت المجموعة بما يلي:

١- الارتقاء بحالة التأهب إزاء الجائحة الحالية نحو إطار تعاوني دولي لرصد الأمراض الناشئة والاستجابة السريعة حيالها والتعامل مع الجائحات المستقبلية. 
٢- توطيد أبحاث العلاج المتقدم والطب الدقيق لتعزيز الرعاية الشخصية، بشكل متزامن مع تحسين التقنية والتكلفة وإمكانية الوصول للعلاجات.
٣- تفعيل السياسات المتخذة لمواجهة التحديات الناشئة عن التحولات الديمغرافية. 
٤-تطوير منهج متكامل وفعال لنظم استخراج الموارد الطبيعية وتوزيعها واستهلاكها والتخلص منها وإعادة تدويرها.
٥-توطيد نظم التدوير للموارد والطاقة من خلال تطبيق ثلاثية: التقليل وإعادة الاستخدام والتدوير، بالإضافة إلى تبني مصادر الطاقة المتجددة التي تستهدف صافياً صفرياً للانبعاثات الكربونية. 
٦- سد الفجوة الرقمية لضمان حصول جميع سكان هذا الكوكب على التقنيات الرقمية والإنترنت والقدرة على استخدامها، مع ضمان الخصوصية والمرونة وأمن الشبكات والأجهزة الرقمية.
٧-تحسين استدامة البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك أجهزة المستخدم النهائي، وتحسين فرص مساهمة تقنيات المدن الذكية في خلق بيئة نظيفة. 
٨- اعتماد نهج متعدد التخصصات لتخطيط مجتمع المستقبل بشكل يتمحور حول الإنسان وتمكينه رقمياً، بحيث تكون البنية التحتية الرقمية جزءاً لا يتجزأ من المشهد الاجتماعي والتعليمي والسياسي والتجاري والثقافي بأكمله.
٩- دعم أبحاث استبصار المستقبل التي ترتكز على علم محكم ومنهجية قابلة للتكرار والمشاركة المفتوحة للأبحاث والبيانات، بحيث تشمل التطورات الحديثة في تحليل النظم المركبة وعلوم الترابط.
١٠-إنشاء منصة يتم من خلالها تنفيذ وتعزيز التعاون الدولي وبناء الثقة في أبحاث وأنشطة استبصار المستقبل.
 

ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


المزيد